إلي وزارة الخارجية.. انصتوا قليلاً إلي الشعب الكويتي فهو "ملهم"

لم يكن في حسبان أكثر المتابعين تشاؤماً, أيلولة ملف التصريحات الفلبينية التي لم تلق رد مناسب من الخارجية الكويتية, إلي انتهاك صارخ لحرمة وسيادة الكويت وشعبها . 
نعم انتصرت وزارة خارجية بلادنا لسيادة ارضنا العزيزة أخيراً, بقرار طرد السفير الفلبيني من الكويت, الذي صدرت به تصريحها الصادر اليوم الاربعاء, إلا أن تصريح وزارة الخارجية ينبئ بمتوالية من القرارات الحازمة تجاه الملف الفلبيني المتعلق بالكويت . 
ويجدر هنا الاشادة بما حمله ذلك التصريح من اعتزام السلطات الكويتية ملاحقة تلك الفرق الاجرامية التي شكلتها السفارة بدعم وثيق من حكومة بلادها, يؤكد عزم الحكومة الكويتية على غلق هذا الملف بطريقة تشف صدور الكويتين بعد أن بحت أصواتهم من أجل رد حاسم يرد إليهم مكانتهم أمام العالم . 
ولعل من الجوانب المضيئة في تلك التصريحات, هو عدم وقوع الخارجية الكويتية في فخ ما يسمى بالـ "الاعتذار الرسمي" الذي ظن البعض أنه قادر على احراج الكويت .
فمن ذا الذي يصدق أن الكويت التي تمد يد العون والمساعدة لجميع المحتاجين في العالم اجمع, أن تخضع لابتزاز من أراد بسمعتها سوء .

ومن ذا الذي يصدق أن المواطن الكويتي الذي يصاحبه كظله, الطابع الانساني في بلسمة جراح الثكالى والمكلومين في جميع أنحاء المعمورة, أن يعيش أياماً مريرة مطعوناً في انسانيته, دونما دفاع حكومي عن الانسانية التي جبل عليها . 

ورغم أن لمن عاش مرارة الشهور والأيام الماضية, له الحق في أن يتنفس الصعداء أخيراً برد يعيد إلي الدبلوماسية الكويتية هيبتها, وإلي بلاده سيادتها وحرمتها, إلا ان التجربة لابد وأن تكون مؤسسة لثوب دبلوماسي جديد يبنى على الندية وعدم استجداء الاحترام .
كما نكرر الشكر لخارجية بلادنا ونشد على ايديها أن تنظر إلي تعامل الدول مع نظرائنا في المنطقة, فنحن أمام العالم نتساوى في موقعنا ومكانتنا كأهل الخليج, لذا لاينبغي أبدا أن نختلف عن غيرنا بما يسوءنا .
وأخيراً لوزارة الخارجية.. أن تصل متأخراً خيراً من ألا تصل ونكن كل الاحترام للاعراف الدبلوماسية وعملكم الدولي ولكن.. انصتوا قليلاً إلي الشعب الكويتي فهو ملهم . 

أضف تعليقك

تعليقات  0