وضع حجر الأساس لمشروع «مصفاة الدقم» في سلطنة عمان

قال الرئيس التنفيذي لشركة البترول العالمية الدكتور نبيل بورسلي إن مشروع مصفاة الدقم المشتركة في سلطنة عمان نموذج ناجح للتعاون النفطي بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وفي كلمة ألقاها خلال حفل أقيم اليوم في عمان بمناسبة وضع حجر الأساس للمشروع، قال بورسلي: يَسُرنا أَنْ نحتفل معكم اليوم من هذه الأرض الطيبة - أرض سلطنة عمان الشقيقة - بوضع حجر أساس مشروع مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية.

ولا شك في أن هذا المشروع إنما يعكس تألق منطقة الدقم الإقتصادية وسعيها للتحول إلى إحدى أكبر المدن الصناعية في منطقة الخليج العربي.

وأوضح أن هذه المناسبة السعيدة التي تجمعنا اليوم ليست سوى امتدادا لعلاقة الأخوة التاريخية التي تربط دولة الكويت بسلطنة عمان الشقيقة، فقد عمل الآباء والأجداد على متن البوم، وأبحروا معا إلى موانئ بحر العرب والهند وشرق أفريقيا، ورسخنا المودة التي ورثناها منهم.

وها نحن نقف اليوم لنرسخ ذلك الإخاء التاريخي إلى شراكة تجارية تخدم أوطاننا وتحقق الإستدامة الإقتصادية والثقافية للأجيال القادمة.

وأضاف: ها نحن نرى مشروع مصفاة الدقم كنموذج ناجح للتعاون النفطي بين دول مجلس التعاون الخليجي، حيث سيعزز هذا المشروع اقتصاد منطقة الخليج ووضعها التنافسي في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى تلبيته للطلب المتزايد لمنتجات الطاقة من دول القارة الآسيوية، لمنتجات مرافق تكرير حديثة ومتكاملة توظف أعلى درجات التكنولوجيا الحديثة في عملياتها.

كما أن المشروع سيساهم في إنتاج الوقود النظيف ومنتجات بترولية تتماشى مع أحدث اللوائح البيئية. وتابع: إن لهذا المشروع دورا جوهريا في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية للبلدين الشقيقين، فالمشروع يخدم استراتيجية القطاع النفطي الكويتي في التوسع في الطاقة التكريرية خارج البلد بما يضمن منفذاً آمناً لتصريف النفوط الكويتية، كما أنه يخدم توجهاتنا للوصول لمختلف الأسواق العالمية وذلك بفضل الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به منطقة الدقم بإطلالتها على ممرات تجارية حيوية على بحر العرب والمحيط الهندي.

بالإضافة إلى ذلك، يخدم المشروع إستراتيجية القطاع النفطي العماني في تحويل منطقة الدقم الاقتصادية إلى منطقة صناعية واعدة تبرز النهضة الاقتصادية التي تشهدها السلطنة.

ولفت بورسلي إلى أن القائمين على المشروع هم مجموعة من خيرة مهندسي ومهندسات عمان والكويت، فإن شركة مشروع مصفاة الدقم ستصبح خير مثال لمهنية كوادرنا الوطنية، والذين لن يألوا جهدا في إنجاز المراحل المختلفة للمشروع وفقا للجدول الزمني المحدد، والانتقال إلى مرحلة التشغيل الفني الآمن والإنتاج بكفاءة عالية.

وأضاف: وسوف نسعى لجعل شركة مصفاة الدقم جهة عمل جاذبة لتوظيف وتدريب جيل جديد من الكفاءات العمانية والكويتية ليمسكوا بدفة القيادة في القطاع النفطي الخليجي.

فكما قال سيد البشر رسولنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام: "ما مِن مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه طيرا أو إنسان أو بهيمة إلا وكان له به صدقة"، وها نحن نغرس بذور التعاون الأخوي في أرض الدقم الطيبة لنحصد ثمار التنمية لوطنينا والرخاء لشعوبنا، ونسأل المولى القدير أن يبارك لنا فيما غرسنا.

وأعرب لراعي الحفل صاحب السمو هيثم بن طارق آل سعيد بالشكر والإمتنان على رعايته وعلى ما أحاطتنا به سلطنة عمان الشقيقة من عناية وكرم ضيافة، متمنين للسلطنة ولبلدنا الكويت كل التقدم والإزدهار تحت قيادتيهما الحكيمتين.

أضف تعليقك

تعليقات  0