«الخارجية»: تعزيز وحماية حقوق الانسان نهج أصيل في سياسة الكويت

قال مساعد وزير الخارجية لشؤون التنمية والتعاون الدولي السفير ناصر الصبيح اليوم إن تعزيز وحماية واحترام حقوق الانسان "يمثل نهجا أصيلا في سياسة دولة الكويت وفي موروثنا الحضاري وتراثنا الإسلامي العزيز على الصعيدين الداخلي والخارجي".

جاء ذلك في كلمة القاها الصبيح بالانابة عن نائب وزير الخارجية خالد الجارالله خلال افتتاح أعمال الندوة العاشرة للجنة الدائمة لمتابعة تنفيذ الخطة الخمسية وبرنامج عمل الحكومة بوزارة الخارجية بالتعاون مع المفوضية السامية لحقوق الانسان بعنوان (المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص في دعم حقوق الإنسان).

واكد الصبيح البعد الإنساني لسياسة دولة الكويت ومساهماتها في المجال الإنساني التنموي على الصعيدين الحكومي والخاص ولذلك "استحق صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لقب قائد الإنسانية ودولة الكويت مركزا للعمل الإنساني".

وقال إن أهداف التنمية المستدامة التي اعتمدتها الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة ترتكز على تعزيز وحماية حقوق الإنسان والتشجيع على احترامها وتوفير الضمانات الأساسية لها.

واوضح ان هذا الأمر يوفر أفضل السبل لتحسين الحياة المعيشة للبشرية معتبرا انه "ما أن تتم حماية حقوق الانسان وتعزيزها فان أسباب اندلاع النزاعات والصراعات ستبدأ بالاضمحلال والنضوب".

وشدد على ان التنمية الحقيقية هي تنمية بالإنسان وللانسان مشيرا الى ان الاستثمار البشري توظيف امثل لخلق الثروة.

وقال ان المقاربة الحقيقية للتنمية تقتضي استحضار المعايير المتصلة بحقوق الانسان في السياسات التنموية وتوفير مكوناتها الأساسية من خدمات تعليمية وصحية وعدالة ودخل كاف واشراك الانسان في مواكبة ومراقبة المشاريع التنموية.

واضاف انه تحقيقا لمبدأ الشراكة التكاملية بين المجتمع وقطاع الأعمال أطلقت الأمم المتحدة في عام 2000 مبادرة عرفت ب(الميثاق العالمي للأمم المتحدة) الخاصة بممارسة الأعمال التجارية والشركات. واكد سعي هذا الميثاق إلى تعزيز مبدأ مسؤولية المواطنة للشركات ليصبح قطاع الأعمال جزءا من الحلول المساعدة على تحقيق أهداف الألفية وتطوير العمل للمساعدة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وذكر ان الميثاق يستند الى 10 مبادئ استمدت من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وإعلان منظمة العمل الدولية بشأن المبادئ والحقوق الأساسية في العمل و إعلان (ريو) بشأن البيئة والتنمية اضافة الى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

واضاف ان تلك الأهداف تتوزع على أربعة محاور هي حقوق الإنسان والعمل والبيئة ومكافحة الفساد معتبرا الميثاق العالمي أكبر عمل تطوعي في العالم لحماية ورعاية المسؤولية الاجتماعية حيث يضم في عضويته اكثر من تسعة آلاف شركة تنتمي الى أكثر من 130 دولة.

واكد ان المسؤولية الاجتماعية تعتبر التزاما وطنيا وجزءا حيويا من العمل الاستراتيجي للمؤسسات والشركات ورجال الأعمال فهي تحث المجتمعات على تبني أفكارا تهدف إلى الارتقاء بالإنسان واستخدام مواردها لتطوير برامج مبتكرة لتحسين نوعية الحياة في المجتمعات.

واشار الى ان هذه المسؤولية تظهر من خلال تبني القطاع الخاص الكويتي برامج فاعلة لدعم حقوق الانسان من منطلق المسؤولية الاجتماعية على أرض الواقع والتي تركت أثرا واضحا في المجتمع ما جعلها تمتاز بالشهرة والسمعة الحسنة في السوق العالمية قائلا ان "المواطنة الجماعية تجد لها صدى واسعا وكبيرا لدى القطاع الخاص الكويتي".

واوضح الصبيح ان كثيرا من شركات القطاع الخاص الكويتي تعمل لوضع بصمة إيجابية في المجتمع من خلال التركيز على دعم الشباب الكويتي بهدف تنمية إمكانياته وقدراته لتمكينه من اتخاذ خيارات مثمرة في مستقبلة العملي والعلمي ولتشجيعه على الابتكار.

وقال ان الندوة تهدف إلى مناقشة كيفية استغلال القطاع الخاص الكويتي للمسؤولية الاجتماعية التي تقع على عاتقة في دمج أهدافه الاقتصادية والاجتماعية في تعزيز مفهوم حقوق الانسان.

ذكر ان ذلك سيكون من خلال استعراض تجارب وممارسات القطاع الخاص من منطلق المسؤولية الاجتماعية في توفير الحقوق الإنسانية الأساسية كالحق بالحياة والأمان والتعليم والرعاية الصحية والعمل والحماية من البطالة والتي يزخر بها القطاع الخاص الكويتي مما جعلها تتوسع لتشمل مناطق عديدة في منطقة الشرق الأوسط.

ومن جهته، اكد المنسق المقيم للامم المتحدة طارق الشيخ ان دولة الكويت من الدول السباقة في المنطقة لدعم آليات واطر حقوق الانسان والاستجابة الفورية للتعاون في هذا الاطار خصوصا في نشر التقارير والوعي من خلال الندوات وورش العمل.

واضاف الشيخ لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان هذه الندوة تعد نموذجا مشرفا للمسؤولية الكبيرة التي تحملها وزارة الخارجية ويشاركها بذلك القطاع الخاص.

ودعا دول المنطقة الى اتباع مثل هذا النهج فيما يخص حقوق الانسان واشراك وتعاون القطاع الخاص مشيدا بالمشاركة الواسعة للمسؤولين في القطاع الكويتي الخاص الذي يبين حجم المسؤولية المجتمعية التي يتحلى بها القطاع الخاص.

من جانبه، قال رئيس قسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في المفوض السامية لحقوق الانسان محمد النسور ان محاور الندوة تعتبر موضوعا حديثا جدا في القانون الدولي مشيرا الى ان الكويت ممثلة بوزارة الخارجية اخذت هذه المبادرة ودعت لهذه الندوة الهامة جدا لبحث مسؤولية الاجتماعية لقطاع الخاص.

وأوضح النسور في تصريح مماثل ل(كونا) ان الحديث عن المسؤولية الاجتماعية لا يعني الاعمال الخيرية فقط التي تقوم بها الشركات الخاصة بل دراسة الأثر البيئي والاجتماعي الذي تعمل فيه تلك الشركات ومحاولة الحد من السلبية للنشاطات التجارية.

واكد ان الندوة تعتبر اسهاما جديدا للكويت من خلال اخذ رأي القطاع الخاص ووضع خطط التنمية البشرية والاقتصادية ومن ضمنها مراعاتها لحقوق الانسان للمجتمعات التي تعمل بها الشركات التجارية.

أضف تعليقك

تعليقات  0