"الميزانيات" تطالب "صندوق التنمية" بالتحقيق في التعاقدات مع المكاتب الاستشارية المسندة إليها إدارة المنح المليارية

ناقشت لجنة الميزانيات والحساب الختامي خلال اجتماعها اليوم ميزانية الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية للسنة المالية الجديدة 2018/2019 وحسابه الختامي للسنة المالية المنتهية 2017/2018 وملاحظات ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين.

وقال رئيس اللجنة النائب عدنان عبد الصمد إن اللجنة تبين لها أنه رغم تكرار إفادة الصندوق منذ عدة سنوات بقرب التوصل لاتفاق مع ديوان الخدمة المدنية لإقرار اللوائح المالية للصندوق ومزاياه المالية، إلا أن اللجنة لا تلاحظ أي تسوية في هذا الجانب.

وأضاف أن جهاز المراقبين الماليين سجل 57 مخالفة مالية على تنفيذ الحساب الختامي كما تم تمرير صرف 16 استمارة كان الجهاز قد امتنع عنها، مشيرا إلى تأكيد اللجنة على ضرورة تسوية هذه الملاحظة مع ميزانية السنة المالية الجديدة والمقدرة مصروفاتها بـ 28 مليون دينار.

وأشار عبدالصمد إلى أنه رغم اعتماد الصندوق مؤخرا دراسة متعلقة بإعادة توزيع الأصول الاستثمارية والتي لم تكن موجودة منذ تأسيسه، إلا أن اللجنة ما زالت تلاحظ أن آلية إدارة الاستثمار بحاجة إلى إعادة نظر.

وقال إن من بين تلك الملاحظات أن نظام الأرشفة الحالي غير فعال وعدم تزويد ديوان المحاسبة ببعض الملفات، مع أهمية الحاجة لمتابعة مكثفة لبعض الصناديق العقارية التي حققت عائدا سلبا.

وأكد عدم وضوح مبررات الصندوق بالدخول في أحد الاستثمارات الجديدة رغم أن لديه تجربة مماثلة في شركة أخرى كانت تقوم بنفس الأغراض ولم تحقق جدواها وتم تصفيتها وذلك وفقا لما هو وارد في تقارير ديوان المحاسبة.

ولفت عبدالصمد إلى تشديد اللجنة على ضرورة استجابة الصندوق لطلب ديوان المحاسبة بإجراء تحقيق حول الملاحظات التي شابت تعاقدات الصندوق مع المكاتب الاستشارية التي كانت تسند إليها إدارة المنح المليارية لبعض الدول والتي انتهت مؤخرا.

وأضاف أن اللجنة كانت توصي لسنوات بإنشاء مكاتب إشرافية للصندوق في الدول التي منحت منحا مليارية من حكومة دولة الكويت للتأكد من سلامة الصرف فيها ولم تجد اللجنة طوال تلك السنوات نقطة تلاقي مع الصندوق في هذا الشأن.

وبين أن تكرر تبريرات الصندوق بشأن قيامه بتعيين عدد من الموظفين دون الإعلان في الصحف عن الحاجة الماسة لهم غير مقنعة، مطالبا بوقفة جادة في هذا الأمر لاسيما وأنها تكررت أكثر من مرة.

وأكد عبدالصمد أن اللجنة شددت على ضرورة شغل الدرجات الـ 39 الشاغرة في ميزانية الصندوق للسنة المالية الجديدة وفق الضوابط مع الإعلان عنها.

وأوضح أن اللجنة أكدت ضرورة معالجة ما بينه تقرير جهاز المراقبين الماليين فيما يخص مصاريف الاعلام والمقدر له في ميزانية السنة المالية الجديدة ما يجاوز الـ 1 مليون دينار.

وأشار إلى أن توسع الصندوق في رعاية البرامج والمسابقات والملتقيات والمؤتمرات في إطار حملته الإعلامية هي من مواطن الهدر في الميزانية كما يراها الجهاز، لافتا إلى تأكيد اللجنة حرصها على إبراز الدور التنموي للصندوق ضمن الضوابط الرقابية السليمة.

أضف تعليقك

تعليقات  0