الشرطة الروسية تعتقل زعيم المعارضة وناشطين قبل تنصيب بوتين

(رويترز) - احتجزت الشرطة الروسية الزعيم المعارض ألكسي نافالني ومئات الناشطين المناهضين للكرملين يوم السبت أثناء احتجاجات ضد الرئيس فلاديمير بوتين قبيل تنصيبه لفترة رئاسة رابعة.

ودعا نافالني الشعب للنزول إلى الشوارع في أكثر من 90 بلدة ومدينة في أنحاء روسيا للتعبير عن معارضتهم لما وصفه بحكم بوتين الاستبدادي الشبيه بحكم القياصرة.

وحقق بوتين فوزا ساحقا في الانتخابات التي أجريت في مارس آذار ليستمر بذلك في الحكم ستة أعوام أخرى حتى 2024 مما يجعله أطول رئيس تولى الحكم منذ عهد جوزيف ستالين الذي حكم البلاد لنحو ثلاثين عاما.

واعتقلت الشرطة نافالني، الذي منع من خوض الانتخابات أمام بوتين استنادا إلى ما قال إنها حجة واهية، فور ظهوره في ميدان بوشكينسكايا بوسط موسكو بينما هتف الشبان ”روسيا بدون بوتين“ و“يسقط القيصر“.

ونُشر مقطع مصور لعملية الاحتجاز على الإنترنت ظهر فيه خمسة رجال أمن وهم يحملون نافالني من ذراعيه وساقيه إلى سيارة فان.

ونجح نافالني، الذي اعتقل وسجن لتنظيم احتجاجات مماثلة من قبل، في إلقاء كلمة موجزة أمام آلاف المتظاهرين قبل اعتقاله قال خلالها إنه سعيد بحضورهم. وشاهد مراسلو رويترز الشرطة وهي تحتجز محتجين آخرين في موسكو حيث استخدمت العنف في بعض الحالات قبل تجميعهم في حافلات.

وفي سان بطرسبرج مُنع المحتجون من الوصول إلى الميدان المركزي في المدينة.

وقال أحد المحتجين ويدعى بافل كوزنتسوف (72 عاما) إنه جاء مع آخرين إلى موسكو للاحتجاج على ما قال إنها انتخابات جرت بهدف الإبقاء على ديكتاتور في السلطة.

وأضاف ”جئنا? ?إلى هنا لنحتج على هذه الانتخابات الصورية“.

وقالت منظمة أو.في.دي إنفو المعنية بحقوق الإنسان والتي ترصد عمليات الاعتقال إنها تلقت تقارير باعتقال أكثر من 350 شخصا في أنحاء البلاد.

كما نظمت احتجاجات في الشرق الأقصى وسيبيريا. وفي مدينة إيكاترينبرج التي تقع على بعد 1500 كيلومتر إلى الشرق من موسكو شاهد مراسل رويترز حشدا من المحتجين يضم أكثر من ألف شخص وكان بعضهم يهتف ”يسقط القيصر“.

وظل بوتين البالغ من العمر 65 عاما في السلطة منذ عام 2000 إما كرئيس أو كرئيس وزراء. وفاز بوتين بنسبة 77 بالمئة تقريبا وأكثر من 56 مليون صوت في الانتخابات التي أجريت في مارس آذار وكان هذا أكبر نصر انتخابي له على الإطلاق والأكبر أيضا لرئيس في حقبة ما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

ويقول هو وحلفاؤه إن هذا يمنحه تفويضا كاملا بالحكم. لكن مراقبين أوروبيين قالوا إنه لم يكن هناك أي اختيار فعلي في الانتخابات واشتكوا من الضغط على المعارضين.

ويتهم معارضون مثل نافالني بوتين باعتماد نظام سلطوي فاسد وضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية بشكل غير قانوني في عام 2014 وهي خطوة تسببت في عزل روسيا على الساحة الدولية.

أضف تعليقك

تعليقات  0