الدبلوماسية الكويتية نجحت في "الاختبار" وأجبرت الرئاسة الفلبينية على التراجع

التراجعات الاخيرة التي شهدتها التصريحات الرسمية الفلبينية أكدت صلابة الموقف الكويتي تجاه الأزمة الجارية مع الفلبين بشأن العمالة الفلبينية في البلاد .

فاليوم خرجت نائبة الرئيس الفلبيني مطالبة بالتريث وتحمل المسؤولية تجاه الخطأ الذي وقعت فيه السفارة الفلبينية في الكويت, لافتة أن النشر المتعمد للفيديو المتعلق بفرقة الانقاذ ـ على حد وصفهاـ التي شكلتها السفارة أدى إلي خلق ازمة دبلوماسية خطيرة .

وأكدت تصريحات نائبة الرئيس الفلبيني اليوم, أن الدبلوماسية الكويتية تقف على ارض ثابته, حيث اعربت عن قلقها من انهيار قدرة السفارة الفلبينية في الكويت, في حماية مصالح ما تبقى من العمالة الفلبينية .

اللافت في الامر هو حديث نائبة الرئيس عن مصالح العمالة الفلبينية في الكويت من قرار مؤسسة الرئاسة ذاتها, مما يسجل انتكاسة واضحة في المواقف والتصريحات العنترية الشعبوية التي اطلقها الرئيس الفلبيني خلال الفترة الماضية .

ولعل عدم استجابة العمالة الفلبينية في الكويت لدعوة رئيسهم بمغادرة البلاد, تعد ترجمة حقيقية للورطة التي وضعهم فيها دوتيرتي .

كما أن ليس بالامر الهين أن يخرج رئيس صدامي معروف بتصريحاته القوية والعنترية, يعترف أمام شعبه بأنه لن يخوض في الازمة مع الكويت مجدداً ولن يتحدث مرة اخرى عنها .

وما شهدته الايام السابقة من تراجع في المواقف والتصريحات الفلبينية يؤكد نجاح الدبلوماسية الكويتية في اختبار سهل, لما لاقاه قرار طرد السفير الفلبيني من تأييد شعبي في الداخل .

لكن الاختبار الصعب الذي تجاوزته الخارجية الكويتية هو الخروج من الازمة بيد نظيفة وموقف ثابت دون الوقوع في فخ التلاسن والصبيانية في التصريحات والردود .

وكما أن الاخفاقات السياسية هي محطة للتعليم والاستفادة, ايضا لايجب أن تبتعد بنا كلمات الاشادة عن حقيقة غفل عنها الكثير من الناس, سواء المؤيد أو المعارض .

الحقيقة هي غياب المعالجة لأزمة جلب العمالة وتوفير مصادر متعددة والاخفاق في انجاح شركة الدرة وعدم التأسي بدول المنطقة في حل ملف جلب العمالة , كل هذه الامور اعطت الأزمة الفلبينية الأخيرة حجماً اكبر من حجمها, وكبلت يد الخارجية الكويتية لفترة مخافة صناعة أزمة اجتماعية داخل المجتمع الكويتي .

وختاماَ.. تستطيع الحكومات وأد كثير من الأزمات في مهدها, واجهاض المشكلات قبل أن تولد, بقليل من التفكير في اسباب الأزمة وحلها قبل وقوعها .

أضف تعليقك

تعليقات  0