"جامعة الكويت": 20 دراسة علمية أكدت عدم وجود علاقة بين التوحد و تطعيم MMR

أكد عميد كلية الصحة العامة في جامعة الكويت أ.د.هاري فاينيو أن 5.6 مليون طفل يموتون سنوياً نتيجة لعدم حصولهم على التطعيمات اللازمة ، مبينا أن 15 إلى 25% من الأمراض يمكن الوقاية منها بواسطة التطعيمات. جاء ذلك خلال تصريح صحفي بمناسبة أسبوع التطعيمات واللقاحات العالمي في الفترة بين 24-30 أبريل.

و بين أن التطعيم يعد من إحدى الأدوات الهامة والمساهمات الناجحة للصحة العامة فيما يخص مكافحة الأمراض والتقليل من الوفيات، مشيرا إلى أن التطعيمات واللقاحات يمكن أن تمنع الإصابة بالسرطان وتحديدا سرطان عنق الرحم حيث يوفر لقاح فيروس الورم الحليمي البشري فرصة غير متوقعة للقضاء على هذا النوع من السرطان.

شلل الأطفال والحصبة و كشف أ.د.فاينيو أن عام 2016 شهد تطعيم 5.5 مليار جرعة من لقاح الحصبة والذي ساهم بإنقاذ ما يقدر 20.4 مليون شخص ، وتقليل عدد الوفيات إلى أقل من 90 ألف شخص.

وأضاف أنه بعد سنوات من العمل الشاق والعزيمة وبفضل اللقاحات أصبحت البشرية على أعتاب إحدى أعظم إنجازات الصحة العامة على الإطلاق وهو القضاء على شلل الأطفال والذي كان يمثلا هاجسا مخيفا في الماضي ، حيث سجلت في عام 1988 ما يقارب 350 ألف حالة من هذا الفيروس المنتشر في 125 دولة ، و انخفض هذا الرقم إلى 22 حالة فقط العام الماضي تواجدت في ثلاثة بلدان و هي أفغانستان و باكستان وسوريا.

و قال أ.د.فاينيو أن التطعيمات و اللقاحات ساهمت في تقليل التكاليف الاقتصادية المتمثلة في الرعاية والعلاج وغيرها مبينا أن هناك عائدا على الاستثمار يقدر بـ 16 دولاراً مقابل كل دولار واحد يتم استثماره في عمليات الوقاية ، مما يؤدي إلى تحسين الصحة والتعليم وزيادة الإنتاجية.

التطعيمات والتوحد من جانبه أكد العميد المساعد للأبحاث والدراسات العليا ورئيس قسم العلوم الاجتماعية والسلوكية بالكلية أ.د.مروان الشربتي أن العقود القليلة الماضية شهدت زيادة كبيرة بمعدل انتشار اضطراب التوحد، حيث أصبحت 1-2 لكل 100 شخص، ويصاب به البنين 4 أضعاف البنات.

وأوضح أن اضطراب طيف التوحد عبارة عن اضطرابات تطورية نمائية تصيب الأطفال خلال السنوات الثلاث الأولى من العمر، و تظهر من خلال ضعف التفاعل الاجتماعي والتواصل اللفظي وغير اللفظي والحركات النمطية المتكررة، مبينا أن الأمهات غالبا ما يلاحظن صفات التوحد في العامين الأوليين للطفل ثم تتطور هذه الصفات، بينما بعض الأطفال يتطورون بشكل طبيعي ثم تتراجع و تتدهور لدى البعض.

وعن أسباب التوحد ذكر د.الشربتي أن العوامل الوراثية تلعب دورا مهما في هذا الصدد بالإضافة إلى العوامل البيئية المختلفة مثل التعرض للمعادن الثقيلة (كالرصاص والزئبق) والمبيدات الحشرية ...الخ، منوها أن هناك صفات تصاحب بعض الحالات مثل نقص الذكاء واضطراب النوم واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط والعنف تجاه الذات والآخرين.

و استطرد قائلا أن التوحد عبارة اضطراب يبقى مدى الحياة ولا يوجد علاج فعال وناجع له ، و لكن التشخيص المبكر والتدخل المكثف متعدد الأوجه (سلوكيا ومعرفيا وخطابيا) يسبب تحسنا ملموسا في العديد من الحالات.

التوحد و تطعيم MMR وكشف د.الشربتي أن إحدى الدراسات التي أجريت على الممرضات بينت تضاعف معدلات التوحد عند التعرض لمستويات عالية من تلوث الهواء الدقيق للجسيمات أثناء الحمل خاصة في الجزء الثالث من الحمل، مشددا في الوقت ذاته عدم صحة ما ينشر حول العلاقة بين الإصابة بالتوحد و التعرض للثيميروسال والتطعيم الثلاثي (MMR) ، حيث أثبتت 20 دراسة وبائية أجريت في بلدان عديدة باستخدام طرق وبائية وإحصائية مختلفة عدم صحة هذه الادعاءات بشكل قاطع.

و ذكر في نهاية تصريحه أن التوحد يعد مشكلة ذي عبء اجتماعي و مالي و نفسي، لذا بات تدخل المختصين بالصحة العامة أمرا ضروريا، مبينا أن من أهم مسؤوليات كلية الصحة العامة هي بث الوعي بين المواطنين والمقيمين حول أساليب مكافحة التلوث البيئي والخطر من التعرض للتلوث، وتبني السلوك الصحي في الحياة، من رياضة منتظمة ونوم صحي وأكل متوازن ومعالجة الضغوط الحياتية والتحصين ضد الأمراض المعدية.

والجدير بالذكر أن كلية الصحة العامة بمركز العلوم الطبية تعد أحدث كلية تم انشاءها في جامعة الكويت وقد استقبلت الدفعة الأولى من طلبة برنامج بكالوريوس الصحة ودراسات المجتمع العام الماضي وأعلنت مؤخرا عن برنامجي الماجستير في الصحة البيئية والمهنية ، والإدارة والسياسة الصحية.

أضف تعليقك

تعليقات  0