الشارع الإيراني "قلق" بعد قرار واشنطن الانسحاب من الاتفاق النووي

سادت أجواء التخوف والقلق في الشارع الإيراني من تدهور الظروف المعيشية في البلاد، بعد قرار واشنطن الانسحاب من الاتفاق النووي.

جاء هذا في إطار استطلاع للرأي أجراه مراسل الأناضول بين المواطنين الإيرانيين، الأربعاء، عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي.

وأشار المواطن علي رضا علي زاده، "أن إيران مجتمع مستهلك، وهو ما سيصعّب استيراد المنتجات الضرورية مع فرض العقوبات، وستصبح المعيشة أكثر غلاءً".

وقال "إن سعر صرف الدولار الأمريكي تجاوز الـ 7 آلاف تومان حاليًا حتى قبل تطبيق عقوبات إضافية، بعد أن كان 3 آلاف و200 تومان قبل نحو 3 شهور".

من جانبه، أعرب نادي حسني الذي يعمل كسائق تاكسي عمومي، عن اعتقاده أن المعيشة ستصبح أكثر صعوبة على المواطن مع زيادة العقوبات.

وأضاف، "ستدمر حياتنا، نحن لا نريد شيئا أكثر من تحسين معيشتنا قليلًا، أنا في عمر الـ 63، لكنني أحزن على الشباب".

بدوره، أبدى المواطن "إلهام باقري"، قلقه على مستقبل فئة الشباب، قائلًا "إن أسعار الدولار والذهب والنفط تصبح أغلى يوميًا، ومستقبل البلاد غامض، فالشباب عاطلون عن العمل، ولا أعرف ما يؤول إليه الحال، أنا واحد منهم وأيضًا أبحث عن عمل".

أمّا سيد رستمي، فأشار إلى أن قرار ترامب جاء لصالح فئة في الولايات المتحدة تحصل على إيرادات من النفط دون مجهود.

واعتبر أن التزام إيران بالاتفاق "إيجابي"، وأن المسألة ليست الأنشطة النووية لإيران، إنما تأمين مصالح تلك الفئة المذكورة في الولايات المتحدة.

وأعلن الرئيس الأمريكي أمس الثلاثاء، انسحاب بلاده من الاتفاق الذي عقدته الإدارة السابقة والدول الكبرى مع طهران، وتعهد أن تفرض واشنطن "أعلى مستوى من العقوبات الإقتصادية على النظام الإيراني".

وفي 2015، وقعت إيران، مع الدول الخمس الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن (روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والصين وبريطانيا) وألمانيا، اتفاقًا حول برنامجها النووي، قبل أن تعلن واشنطن أمس الانسحاب منه.

وينص الاتفاق على التزام طهران بالتخلي لمدة لا تقل عن 10 سنوات، عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي، وتقييده بشكل كبير، بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها.

أضف تعليقك

تعليقات  0