زفاف الأمير هاري وميغان يشهد "مزيجا" فريدا من نوعه

يقام زفاف الأمير البريطاني هاري والممثلة الأمريكية ميغان ماركل، اليوم السبت 19 مايو/أيار، في حفل من المنتظر أن يجمع مزيجا فخما من أبهة الملكية البريطانية وبريق هوليوود.

وذكرت رويترز إنه من المتوقع أن يُتابع مئات الملايين من الناس في أنحاء العالم حفل زفاف حفيد الملكة إليزابيث المحبوب والممثلة الأمريكية نجمة مسلسل "سوتس" في كنيسة سان جورج التي تعود للقرن الخامس عشر والواقعة بقلعة وندسور


ومن المتوقع حضور أكثر من 100 ألف شخص في الشوارع الضيقة للمدينة التي تقع على بعد 30 كيلومترا إلى الغرب من لندن، ويوجد بالمدينة أقدم وأكبر قلعة مأهولة في العالم والتي سكنها 39 ملكا بريطانيا منذ عام 1066.

ويعتبر الزفاف الملكي بالنسبة للكثيرين، عبارة عن قصة خيالية، وبالنسبة لبعض السود من البريطانيين فإن الزفاف يشرح انهيار الحواجز في بريطانيا الحديثة، في حين أنه بالنسبة لفريق ثالث غير مهم من الأساس، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن معظم البريطانيين لن يهتموا بمشاهدة الحفل. ويستمر الحفل الذي يبدأ الساعة 1100 بتوقيت غرينتش لمدة ساعة فيما يتوقع خبراء الأرصاد أن تكون السماء صافية والشمس ساطعة.

وستصل ماركل إلى الكنيسة مع أمها دوريا راجلاند،61 عاما، التي قضت ماركل معها ليل الجمعة في فندق فاخر.

وقضى هاري ليل الجمعة مع شقيقه وإشبينه وليام في فندق آخر. وستكون الأميرة تشارلوت ابنة وليام وشقيقها الأمير جورج من بين وصيفات العروس والأطفال المساعدين.

يشار إلى أن هاري،33 عاما، هو السادس في ترتيب ولاية العرش.

وماركل، 36 عاما، مطلقة، وأمها أمريكية من أصول أفريقية وأبوها أبيض.



على الجهة المقابلة من قلعة وندسور، مقر سكن الملكة إليزابيث ملكة بريطانيا، يجلس لويس ديفيز القرفصاء عند محطة حافلات، وهي واحدة من عدة ملاذات ينام تحتها المشردون في البلدة الهادئة.

أما في الجهة الأخرى فقد ظهرت مجموعة جديدة من حقائب النوم التي تحولت إلى منازل مؤقتة لمحبي الأسرة المالكة، الذين قطع بعضهم آلاف الأميال ليمضي الأيام والليالي في شوارع وندسور، على أمل أن يلقي نظرة على حفيد الملكة الأمير هاري وخطيبته ميغان ماركل في يوم زفافهما.

ويقول ديفيز الذي ينحدر من بلدة سلاو القريبة لـ"رويترز": "لديهم منازلهم الخاصة. لكنهم يخيمون. أما نحن فنعيش هنا. هذا هو مكمن الاختلاف".

وتصدرت قضية المشردين في وندسور عناوين الصحف في يناير، عندما قال رئيس المجلس المحلي إنه سيتم إجلاؤهم قبل حفل الزفاف، السبت، لأن "نفاياتهم" تظهر البلدة، التي تقع غربي لندن، بمظهر سيئ.

وكتب سايمون دادلي، رئيس مجلس منطقة وندسور وميدنهيد الملكية، على تويتر، أن هناك "وباء من التشرد" يجتاح البلدة، وأضاف أنه يريد من الشرطة أن تركز على التعامل مع ذلك قبل حفل الزفاف الملكي.

وأثارت تصريحاته انتقادات من المنظمات المحلية المعنية بالمشردين بل وحتى من رئيسة الوزراء تيريزا ماي.

وأصبح ملف المشردين قضية سياسية مهمة في الشهور الأخيرة إذ أظهرت الأرقام الرسمية أنه كان هناك نحو 4134 مشردا خلال ليلة واحدة في إنجلترا خلال خريف 2016، بزيادة بواقع 134 في المئة منذ 2010 عندما كان العدد أقل من 1800.

وحددت الحكومة هدفا بتقليص عدد المشردين بواقع النصف بحلول 2022 والقضاء على الظاهرة تماما بحلول 2027، ووعدت ماي بإنفاق نحو 500 مليون دولار للقضاء على ظاهرة التشرد.

وعبر مشردون آخرون في وندسور عن خشيتهم من أن تطردهم السلطات من شوارع البلدة قبل حفل الزفاف، في تناقض صارخ مع الترحيب الذي استُقبل به محبو الأسرة المالكة الذين نصبوا حقائب نومهم في المدينة.

وقالت شرطة تيمز فالي المسؤولة عن الإجراءات الأمنية لحفل الزفاف، إنها تعمل عن قرب مع مجلس المدينة وأجهزة الخدمات المحلية "لتقديم الدعم" للمشردين في وندسور.

وقالت الشرطة: "هناك برنامج لمن يختارون تخزين متعلقاتهم في مشروع وندسور للمشردين خلال حفل الزفاف الملكي ويساعد ضباطنا في نقل المتعلقات.

لكن هذا أمر طوعي تماما لضمان سلامة مجتمع المشردين". وذكر المجلس أن كل من ينامون في العراء عرض عليهم مكان للإقامة أو لتخزين متعلقاتهم، فيما يتدفق أكثر من 100 ألف زائر على شوارع المدينة خلال مطلع الأسبوع.

وقال المجلس في بيان: "نأمل أن يقبل الأفراد هذا العرض حتى نستطيع أن نحول دون فقدانهم لمتعلقاتهم في يوم ستكون فيه البلدة مكتظة للغاية".

ومنع محبو الأسرة المالكة من نصب خيام في إطار إجراءات أمنية مشددة.

وأبدوا تعاطفهم مع المشردين الذين يعيشون على مقربة من المنطقة التي ينامون فيها. وقالت الأميركية دونا فيرنر، التي قطعت آلاف الكيلومترات من نيو فيرفيلد بولاية كونتيكت الأميركية لتخيم قرب القلعة لعدة أيام: "الكل يحتاج لمكان للنوم... لكن ليس الكل محظوظا مثل بعضنا. أشعر بالشفقة عليهم".

أضف تعليقك

تعليقات  0