شركتين تطالب برفع سعر حليب الاطفال و"التجارة".. ترفض

كشفت مصادر أن وزارة التجارة والصناعة، رفضت طلباً برفع سعر حليب الأطفال بنحو 6 المئة.

وذكرت المصادر أن شركتي حليب أطفال، طالبتا الوزارة بالسماح لهما بزيادة أسعار السلعة المباعة ضمن البطاقة التموينية بنحو 6 في المئة.

وبيّنت أن الشركتين قدمتا إلى "التجارة" مبرراتهما للقيام بهذه الخطوة، لكن الوزارة لم تنظر فيهما، على أساس أنها ترفض من حيث المبدأ زيادة أسعار أي سلعة خلال شهر رمضان، باعتبار أن ذلك يتعارض مع سياسة حماية المستهلك، كما أن زيادة أسعار السلع في هذا الوقت غالباً ما تكون مصطنعة وتأتي للاستفادة من ارتفاع الطلب.

ونوهت إلى أنه تم إرجاء النظر في طلب الشركيتن إلى وقت لاحق لمزيد من الدراسة، لاسيما وأن حليب ومغذيات الأطفال من السلع الخاضعة لأحكام قواعد التنظيم التمويني، ومن ثم لا يمكن التعامل مع أي مقترح بخصوص إعادة تسعير أي من أصنافها بطريقة تقليدية، إذ إن هناك اعتبارات عديدة تدخل في تقييم مثل هذه الزيادات، خصوصاً أنه سيترتب على إقرارها فتح الباب أمام جميع الشركات الأخرى للاستفادة من مبدأ المعاملة بالمثل.

وشدّدت على أن "التجارة ستقوم بأعمالها في رصد وضبط أي مخالفة لقائمة أسعار حليب الأطفال المعمول بها خارج البطاقة التموينية، باعتبارها من السلع الاستراتجية التي يتعين الدفاع عنها رقابياً ضد أي تحركات سعرية غير حقيقية، لافتة إلى أن الوزير خالد الروضان كان قد عدل أخيراً القرار الوزاري الصادر في شأن حليب ومغذيات الأطفال المباعة بموجب البطاقة التموينية، بما يسمح بإضافة أصناف جديدة مدعومة".

ونوهت المصادر إلى أن البطاقة التموينية تشمل نحو 25 صنفاً من حليب ومغذيات الأطفال المدعومة، وأن كلفة الدعم الحكومي المقدم على الحصص المصروفة سنوياً عبر البطاقة التموينية يقارب 5 ملايين دينار، مشيرة إلى أن أعلى سعر مقدم في البطاقة التموينية لهذه السلع يبلغ 930 فلساً لعلبة زنة 400 غرام، وأقلها بـ 200 فلس للوزن نفسه.

وذكرت المصادر أن شركتي الحليب التي طلبتا من "التجارة" السماح لها بزيادة أسعار سلعهما، تقدمتا أيضاً إلى لجنة تحديد الأسعار المشكّلة من اتحاد الجمعيات التعاونية بالطلب نفسه، باعتبار أنه وفقاً للقرارات المنظمة في هذا الخصوص، يحق للجنة الموافقة على رفع سعر أي سلعة حتى 5 في المئة، متى اقتنعت بالأسباب الدافعة لذلك.

لكن اللجنة رفضت أي زيادة لأي شركة خلال شهر رمضان، حتى ولو كانت مستحقة، إذ أجّلت النظر في هذه الطلبات إلى بعد هذه الفترة، لاسيما وأن حليب الأطفال من السلع الأساسية والاستهلاكية التي لا يمكن مقارنتها بالمنحنى التصاعدي في مواد أخرى، نظراً لتأثيراتها على العديد من الأسر، ومن ثم يحتاج البت في طلبات زيادة أسعارها إلى دراسة متأنية من الجهات المعنية.

ولعل ما يؤكد أهمية حليب ومغذيات الأطفال تحديداً، سواء لدى الناظم الرقابي، أو "الاتحاد"، أن هناك اتفاق "جنتلمان" بين الوزارة والجمعيات التعاونية على تخفيض هامش الربح المقرر على حليب الأطفال إلى 6 في المئة، رغم أن "الجمعيات" تحصل على 10 في المئة عادة على السلع المباعة عبرها، وذلك لأهمية وخصوصية هذه السلع بالنسبة للأسر، وهو توجه تطبقه جميع التعاونيات.

ولفتت المصادر إلى أن لجنة تحديد الأسعار لم توافق على أي طلب زيادة أسعار، سواء المقدمة بخصوص حليب الأطفال أو سلع أخرى خلال شهر رمضان حتى لو كانت مستحقة، موضحة أنه تم توجيه جميع الجمعيات التعاونية إلى عدم اعتماد أي زيادة في أسعار السلع خلال هذا الشهر.

أضف تعليقك

تعليقات  0