الكويت تشيد بالجهود الأممية لمساعدة العراق

أشادت دولة الكويت يوم امس الأربعاء بالجهود التي تبذلها الأمم المتحدة في تقديم المشورة والمساعدة لجمهورية العراق.

جاء ذلك في بيان وفد دولة الكويت الدائم بالأمم المتحدة خلال جلسة مجلس الامن الدولي حول (بند الحالة في العراق) والذي ألقاه مندوب الكويت الدائم بالأمم المتحدة السفير منصور العتيبي.

وقال العتيبي "أشيد بما تقوم به الأمم المتحدة من جهود مقدرة لتقديم المشورة ومساعدة حكومة وشعب العراق عملا بقرار مجلس الامن 2367 (2017) من خلال بعثة الامم المتحدة للمساعدة في العراق (يونامي)" مؤكدا دعم الكويت للبعثة ورئيسها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة يان كوبيش.

كما شدد العتيبي على أهمية استمرار الدعم والمساندة الدولية للعراق في المرحلة المقبلة كي يتمكن من التصدي للظروف والتحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية والإنسانية التي تواجهه خاصة في مجال استعادة الامن والاستقرار وإعادة والإعمار بعد تحرير كامل الأراضي العراقية من قبضة تنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية (داعش).

وفي هذا الإطار أشار العتيبي إلى المساعي التي تبذلها الكويت من أجل تخفيف آثار تداعيات تلك التحديات إدراكا منها لحجم المأساة التي تكبدها الشعب العراقي ومن ذلك المساهمة في تنظيم (مؤتمر الكويت الدولي لإعادة اعمار العراق) في منتصف شهر فبراير الماضي والذي حقق نجاحا مشهودا إذ حظي بمشاركة دولية واسعة استهدفت إعادة بناء ما دمرته الحرب من أجل تمكين النازحين من العودة الطوعية الكريمة إلى منازلهم.

وقال "كل هذا يدعونا للتفاؤل بمستقبل العراق وأمنه واستقراره اذ هو جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار دولة الكويت بل ودول المنطقة ككل".

وفيما يتعلق بالالتزامات الدولية والمسائل الإنسانية المتعلقة بملف المفقودين من الرعايا الكويتيين ورعايا البلدان الثالثة والممتلكات الكويتية في العراق أكد العتيبي أن المتابعة مستمرة للالتزامات في هذا الشأن من خلال التقارير الدولية للأمين العام للأمم المتحدة والإحاطات المستمرة لممثله الخاص في العراق وذلك بموجب الفقرة رقم 4 من قرار مجلس الامن 2107 الصادر في العام 2013.

وبالنسبة للمفقودين كرر العتيبي مشاركته للامين العام للامم المتحدة خيبة الامل لعدم تحقيق أي تقدم في تلك المسألة وذلك برغم الجهود التي بذلت على الصعيد الميداني المتمثلة بالحفر والتنقيب وجمع المعلومات بغية تحديد المواقع المحتملة للمقابر وعدم توافر أي ادلة أو معلومات حتى الآن تشير الى أماكن وجود المحفوظات الوطنية الكويتية.

وأضاف " لا مناص من تأكيدنا على أهمية هذه القضايا وحساسيتها ودورها في دعم وتعزيز وبناء الثقة بين الكويت والعراق".

وأعرب العتيبي عن تطلعه للمزيد من الجهد وإتباع نهج جديد ومبتكر في التعامل مع تلك الالتزامات المستحقة لدولة الكويت لتحقيق النتائج المرجوة في إطار عمل اللجنة الثلاثية واللجنة الفنية المنبثقة عنها برئاسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وفي هذا الصدد رحب العتيبي بالخطوات التي اتخذتها اللجنة الدولية للصليب الاحمر في سياق (مشروع المراجعة) للمضي قدما في هذا الملف مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الجهود المبذولة حاليا ليست كافية لتحقيق تقدم ملموس على أرض الواقع لإنهاء معاناة المفقودين التي دامت أكثر من 27 عاما وأن الامر يتطلب المزيد من الالتزام والتصميم.

واعرب العتيبي عن تطلع دولة الكويت لاستمرار التعاون والعمل بنفس الروح الأخوية مع جمهورية العراق مؤكدا ان الكويت لن تألو جهدا في الوقوف إلى جانب العراق وتقديم جميع أشكال الدعم والمساندة في شتى المجالات حتى يتمكن العراق من تجاوز التحديات التي تواجهه تأكيدا على حرص البلدين الشقيقين على النأي بكل ما يعكر صفو هذه العلاقات والانطلاق نحو علاقات مبنية على أسس متينة مستندة الى مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية حسبما يمليه ميثاق الامم المتحدة.

وقال العتيبي "إننا هنا نعبر عن رغبتنا الصادقة في إنهاء ما تبقى من الالتزامات وفقا لقرارات مجلس الامن ذات الصلة وانطلاقا من إيماننا بضرورة تمكين الأشقاء في العراق من الحفاظ على أمنهم واستقرارهم ووحدة وسلامة أراضيهم بما يساعد على عودة العراق لأخذ مكانته الطبيعية في محيطه الإقليمي والدولي".

كما أعرب العتيبي عن تهنئته للعراق بنجاح الانتخابات البرلمانية التي جرت منتصف الشهر الجاري وأشاد بأجواء الديموقراطية الشفافية والتنظيم التي جرت فيها الانتخابات التي جسدت الروح الوطنية العالية في العراق متمنيا استثمار هذه الاجواء الايجابية التي خلفتها الانتخابات في تشكيل الحكومة العراقية المرتقبة.

وقال "كلنا أمل في أن ينجح العراق الشقيق في تشكيل حكومة وفاق وطني قادرة على تلبية طموحات وتطلعات ابناء شعبه وتحقيق الامن والنمو والازدهار لهذا البلد الشقيق".

أضف تعليقك

تعليقات  0