وزير المالية: برنامج الاستدامة المالية يهدف لتخفيض العجز إلى 3 مليار دينار

في اجتماع مشترك عقد اليوم بين وزير المالية د. نايف الحجرف والعضو المنتدب للهيئة العامة للاستثمار فاروق بستكي وأعضاء ثلاث لجان برلمانية وبحضورالنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح، ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة عادل الخرافي، قدم فيه الوزير الحجرف عرضاً حول النظرة المستقبلية للموجودات النقدية أو ما يعادلها في صندوق الاحتياطي العام للسنوات الخمس القادمة، مبيناً أنها ليست إيجابية على الرغم من تعافي أسعار النفط الخام في الآونة الأخيرة ووضع السيولة في الصندوق لن يتحسن حتى مع فرضية استمرار ارتفاع سعر البرميل وإن كانت هذه الفرضية غير واقعية نظراً لتذبذب أسواق النفط العالمية.

وقال الحجرف في كلمة ألقاها أثناء الاجتماع: أولاً أكد للحضور أن أداء صندوق الأجيال القادمة، أي الصندوق السيادي، جيد جداً وأنه لا يوجد تراجع أبداً في قيمة الأصول بل هي في نمو مستمر، أما البيانات التي يتم تداولها في الصحف فما هي إلّا تقديرات جهات خارجية غير مطلعة.

أما بالنسبة إلى السيولة في صندوق الاحتياطي العام فهي في طريقها للنفاد ما لم يتم اتخاذ الإصلاحات المالية المطلوبة في ظل استمرار نمو المصروفات العامة، فإن المحافظة على سيولة الاحتياطي العام مسؤولية السلطتين وإن كانت السلطة التنفيذية تتحمل الجزء الأكبر إلا أن أمام السلطة التشريعية استحقاقاُ اليوم يتمثّل في العمل على تعزيز الاحتياطي العام من خلال إقرار التشريعات اللازمة من أجل تدعيم السيولة في الاحتياطيات.

وقد أفصح الوزير الحجرف المبلغ التقريبي لأجمالي الأصول في صندوق الاحتياطي العام حتى نهاية السنة المالية السابقة «2018/2017» إذ بلغت إجمالي الأصول في صندوق الاحتياطي العام 26.4 مليار دينار كويتي تقريباً، موزعةً بين الأصول النقدية وما يعادلها والتي تبلغ 13.2 مليار دينار كويتي تقريباً، واستثمارات غير سائلة بقيمة 13.2 مليار دينار كويتي تقريباً.

وقدم الحجرف عرضا لسيناريوهات متعددة لأسعار النفط من 70 دولار إلى 100 دولار موضحاً تأثيرها على السيولة في صندوق الاحتياطي العام ومبيناً حتمية نفاد السيولة في الصندوق في جميع السيناريوهات، مع تفاوت فترة النفاد حسب المعدل السنوي لسعر النفط، من سنتين من اليوم على معدل 70 دولار للبرميل إلى 10 سنوات من اليوم على معدل 100 دولار للبرميل ما لم يتم تفعيل إصلاحات مالية حقيقية، مطالباً السلطة التشريعية في المساهمة في تبني الحلول المطروحة.

يذكر أن صندوق الاحتياطي العام هو أحد الصندوقين التي تديرهما الهيئة العامة للإستثمار وأنه يعتبر الخزينة العامة للدولة ا?ي هو الحساب الرئيسي الذي تودع فيه كافة عائدات دولة الكويت قبل توزيعها، بينما يمثل صندوق احتياطي الأجيال القادمة «الصندوق السيادي» المنصة الحافظة التي يتم تحويل 10% من ا?جمالي ا?يرادات الدولة سنوياً ا?ليه بغرض الاستثمار والذي بحكم القانون لا يمكن الإفصاح عن موجوداته إلا في جلسة سرية. وقد طلبت الحكومة من المجلس أثناء الاجتماع استعجال البت في القوانين الرامية إلى زيادة السيولة في الاحتياطي العام وعلى رأسها قانون إصدار السندات، المعروف بقانون الدين العام.

أضف تعليقك

تعليقات  0