‏تركيا تستعد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حاسمة ‎

وسط أجواء غير مسبوقة من التوتر والاستقطاب السياسي إزاء العديد من القضايا الداخلية والخارجية الملحة التي تواجهها تركيا يحبس الأتراك أنفاسهم استعدادا للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 24 يونيو الجاري.

وتأتي أهمية هذه الانتخابات المبكرة بعد الاستفتاء الذي اقيم في ابريل العام الماضي على التعديلات الدستورية والتحول الى النظام الرئاسي. وبحسب المراقبين السياسيين فإن الأيام المقبلة ستشهد تطورات مهمة وحرب انتخابية شرسة بهدف تحقيق مكاسب إضافية.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة تعتبر مسألة سيادة ومستقبل بالنسبة لتركيا.

وانتقد اردوغان في تصريحات له مؤخرا عدم تطرق منافسه مرشح حزب الشعب الجمهوري للرئاسة محرم اينجة لمسألة مكافحة الإرهاب موضحا أن المرشح إينجة لم يدل بتصريح واحد خلال حملاته الانتخابية عن برنامجه حول مكافحة التنظيمات الإرهابية.

وقال الكاتب في صحيفة تركيا اليومية إسماعيل كابان في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة تبدو تكرارا لسيناريوهات سابقة بالنسبة إلى اردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم مشيرا الى أن حظوظ فوز أردوغان في الانتخابات هي الأوفر.

لكنه أوضح أن المعارضة تمكنت من تجاوز انقساماتها وسمت مرشحين يتمتعون بالكاريزما لجذب الناخبين مشيرا الى أن ذلك يمثل تحديا لاردوغان ويزيد من حدة التنافس بين المرشحين.

في المقابل ترى المعارضة التركية أن هذه الانتخابات هي الفرصة الأخيرة لإنعاش الديمقراطية التركية التي انزلقت في عهد حزب العدالة والتنمية لكن على الرغم من كل هذه المعوقات تسعى أحزاب المعارضة الى أن تبين للناخبين أنها تشكل بدائل حيوية لحزب العدالة والتنمية الحاكم.

وتسعى أحزاب المعارضة بكل قوتها لتغيير موازين الانتخابات من خلال تحالف متعدد الألوان أملا بزيادة فرصها وقلب المعادلة الانتخابية لصالحها والتي مازالت طبقا للاستطلاعات تصب في صالح اردوغان.

في حين أكد الخبير في العلاقات الدولية مجمد دمير باغ في تصريح ل(كونا) أن المزاج العام في المجتمع التركي أثبت للجميع أنه لا يريد أزمة سياسية تؤدي في النهاية إلى أزمة اقتصادية تمس بمستوى معيشته وليس هناك خيار لتحقيق ذلك غير فوز حزب العدالة والتنمية.

وأضاف "يبقى حزب العدالة والتنمية أيا ما كانت النتيجة لاعبا أساسيا على المستوى الخارجي أما على المستوى الداخلي فما زال التردد سيد الموقف بين الأوساط الشعبية وبصرف النظر عن النتيجة فإن المؤشرات السياسية تدفع إلى استمرار تلك الحقبة السياسية في تركيا".

ويتنافس في الانتخابات الرئاسية سبعة مرشحين أبرزهم رجب طيب اردوغان ممثلا عن تحالف (الشعب) ويمثلان حزبي (العدالة والتنمية) و(الحركة القومية) ومحرم إينجة عن حزب (الشعب الجمهوري) أكبر أحزاب المعارضة التركية.

كما تتضمن قائمة المرشحين للرئاسة دوغو بارينجاك عن حزب (الوطن) ومرال اقشنر عن حزب (إيي) وعن حزب (السعادة) تمل قره ملا أوغلو وعن حزب (العدالة) نجدت أوز واخيرا صلاح الدين دميرطاش عن حزب (الشعوب الديمقراطي).

اما الأحزاب التركية المستوفية لشروط المشاركة في الانتخابات البرلمانية فهي (العدالة والتنمية) و(تركيا المستقلة) و(الوحدة الكبرى) و(الشعب الجمهوري) و(الديمقراطي) و(الشعوب الديمقراطي) و(الخير) و(الحركة القومية) و(السعادة) و(الوطن) و(الدعوة الحرة).

ويقوم النظام الانتخابي في تركيا عل نظام التمثيل النسبي للأحزاب في البرلمان بناء على إجمالي عدد المصوتين لها أما الأحزاب التي لا تحصل على 10 في المئة من الأصوات على الأقل فيتم توزيع حصتها على الأحزاب الأخرى بشكل نسبي أيضا.

وفي الختام فان أردوغان حتى الآن هو المرشح الرئاسي الذي يحظى بأكبر الحظوظ للفوز بمنصب رئيس الجمهورية لكنه قد يواجه معارضة أقوى في البرلمان.

أضف تعليقك

تعليقات  0