سفير القاهرة لدى الكويت: مصر تتطلع إلى توسيع مجالات التعاون المشتركة

اكد السفير المصرى لدى الكويت طارق القونى عمق العلاقات المصرية - الكويتية، وما شهدته من تطور وازدهار فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، مشددا على تطلع مصر، خلال ولاية الرئيس السيسى الثانية، إلى دفع مختلف مجالات التعاون مع الكويت إلى آفاق أرحب.

وتقدم القونى، لدى استقباله اليوم السبت، المهنئين بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، إلى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وولى العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، وحكومة وشعب الكويت الشقيقة، بأسمى آيات التهانى والتبريكات بهذه المناسبة، آملا من المولى - عز وجل - أن يُديم على الكويت نعمة الأمن والاستقرار، وأن يتحقق لها تحت قيادة أميرها، مزيداً من الرفعة والسمو والازدهار.

واستعرض السفير المصرى أبرز ملامح علاقة البلدين خلال الآونة الأخيرة، ومنها تبادل قادة البلدين للزيارات الرسمية؛ حيث قام الرئيس السياسى بزيارتين للكويت فى يناير 2015 ومايو 2017، كما قام أمير الكويت بعدة زيارات لمصر، كان آخرها فى أغسطس 2015، لحضور مراسم افتتاح قناة السويس الجديدة، وكثافة وتيرة تبادل الزيارات على المستويات الرسمية الأخرى، والتى كان من بينها خلال العام الجارى مشاركة مصر بوفد رفيع المستوى فى مؤتمر إعادة إعمار العراق، وقيام وزراء الهجرة والبترول والتضامن الاجتماعى والشباب والرياضة وغيرهم بزيارة الكويت، فضلاً عن قيام رئيس مجلس الأمة ورئيس أركان الجيش الكويتى بزيارة القاهرة.

وأضاف أن حجم الاستثمارات الكويتية فى مصر شهد نموا - بشكل مطرد خلال الآونة الأخيرة - حيث تبوأت الكويت المرتبة الرابعة ضمن قائمة الدول الأكثر استثماراً فى مصر، والثالثة عربياً، باستثمارات تصل وفق بعض التقديرات إلى 15 مليار دولار، فضلاً عن استثمارات مصرية بالسوق الكويتى تقدر بنحو 1.1 مليار دولار، ودورية انعقاد آلية اللجان الثنائية بين البلدين، سواء على مستوى اللجنة الوزارية والتى انعقدت دورتها الحادية عشر بالقاهرة فى فبراير 2016، وتطلع الجانبين إلى انعقاد الدورة الثانية عشر بالكويت خلال الربع الأخير من العام الجاري، فضلاً عن عقد الدورة القادمة من اللجنة القنصلية المشتركة فى القاهرة فى سبتمبر القادم، وكذلك تجذر العلاقات الثقافية والتعليمية بين البلدين، وما تمثله من ركيزة هامة تمتد جذورها إلى النصف الأول من القرن العشرين، حين تم إيفاد أول بعثة تعلمية كويتية للدراسة فى الأزهر الشريف عام 1939، أعقبها بعدة سنوات انتداب أول مجموعة من المعلمين المصريين للعمل بدولة الكويت، مشددا فى الوقت نفسه على استضافة الكويت لنحو 600 ألف مواطن مصري، لتحتل بذلك مرتبة متقدمة ضمن أكثر الدول اجتذابا للعمالة المصرية بالخارج.

وناشد القوني، رجال الأعمال الكويتيين بزيادة استثماراتهم وتواجدهم بالسوق المصرية، فى ضوء التسهيلات الكبيرة التى قامت بها الحكومة المصرية لتحسين مناخ الأعمال وبيئة الاستثمار فى مصر، لاسيما فى ضوء حزمة الإصلاحات التشريعية والقانونية، بخاصة قانون الاستثمار الجديد الذى يسهم بشكل كبير فى تبسيط الإجراءات أمام المستثمرين ووضع حد أقصى للفترة الزمنية لإنهائها، بالإضافة إلى منح حوافز خاصة لجذب الاستثمار فى مناطق وقطاعات التنمية المستهدفة، والعمل على سرعة تسوية المنازعات، وهو ما كان محل إشادة من قبل المؤسسات الدولية، ومنها الأمم المتحدة والبنك الدولى والبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، والذين أشادوا ببرنامج الإصلاح الاقتصادي، خاصة فى ضوء تبوأ مصر المركز الثانى على مستوى القارة الأفريقية فى معدل زيادة الاستثمار الأجنبى المباشر.

ونقل السفير المصرى لدى الكويت، تقدير مصر (قيادة وحكومة وشعباً) لأمير الكويت، والشعب الكويتى الشقيق، لما قدمته وتقدمه الكويت من دعم لها، كما ثمن الجهود التى يقوم بها الأمير على الساحة العربية من أجل تعزيز العمل العربى المشترك، معرباً عن استعداد البلدين بذل كل الجهود للحفاظ على وحدة الصف العربى والتصدى للتحديات المرتبطة بأمن واستقرار المنطقة بشكل عام. كما ثمن القوني، التنسيق والتشاور الدائم بين البلدين فى مختلف المحافل الدولية المعنية، مثنياً على الدور الهام الذى تقوم به الكويت حالياً فى مجلس الأمن الدولي.

وأشاد بدور الجالية المصرية فى دعم عملية التنمية فى الكويت الشقيقة، ومدى إيجابيتها وحسها الوطنى المتميز، والذى دلت عليه المشاركة الواسعة فى الانتخابات الرئاسية لعام 2018، لتستمر الجالية بالكويت فى تبوئها للمرتبة الأولى كأكثر الجاليات المصرية مشاركة فى الاستحقاقات الانتخابية فى خارج مصر.

أضف تعليقك

تعليقات  0