اختبارات " الآيلتس" .. قرار سياسي بغطاء تربوي !


كشفت الحملة الممنهجة التي تقودها أطرافا سياسية لترويج قرار وزير التربية والتعليم العالي حامد العازمي بشأن شرط اختبار الايلتس للحصول على بعثة دراسية في الخارج, كشفت عن البواعث السياسية خلف هذا القرار .

وأكدت اوساط تربوية أن الهدف الأساس من هذا القرار، هو الحيلولة دون وصول شرائح مجتمعية معينة إلي الجامعات الأوروبية والامريكية, بغرض تمكين طبقات وتيارات سياسية من الاستحواذ على اتحادات الطلبة في الخارج بعد السقوط المدوي الذي منيت به هذه التيارات في الانتخابات الأخيرة .

وحذرت الأوساط من استخدام القرارات التربوية كغطاء سياسي لحسابات التنفيع للأقطاب ، مشددة على أنه كان الأولى على وزير التربية إن كان يريد الإصلاح فعليا أن يرمم المنظومة التعليمية التي شهدت على هشاشتها تقارير رسمية .

وأكد مراقبون أن وضع شروط تعجيزية للابتعاث يغلق الباب أمام خريجي المدارس الحكومية ، مشيرين أن الوزير بدلا من العمل على إصلاح التعليم اتجه إلى عقاب الطلبة على سوء الوضع التعليمي من خلال قرار كهذا.

وأوضح المراقبون أن قرار الوزير لم يحقق أبسط مبادئ العدالة والمساواة في الفرص بين الطلبة إذ أن خريج الثانوية العامة في المدارس الحكومية لا يقارب خرجي المدارس الإنجليزية من حيث المستوى في اللغة الإنجليزية.

وشددوا على أن الطبقية والتنفيع السياسي هي الوقود الحقيقي لقرار الوزير وأن الإدعاء بأن الهدف هو إصلاح التعليم هو كلمة حق يراد بها باطل .

وأكدت الأوساط أن للإصلاح أبوابا وحلولا كثيرة بعيداً عن تعجيز الطلبة ، وكان على الوزير أن ينظم عبر وزارته دورات تمهيدية للطلبة لتسبق اختبار الايلتس إن كان متمسكاً بهذا القرار بحجة الاصلاح .

وحذرت أوساط تربوية من المنحى الخطير لتوجيه القرارات التربوية على أسس سياسية مشيرة إلى أن هذه التوجهات ستفتح الباب أمام شرعنة الطبقية والتكسب السياسي وتفقد المجمتمع الثقة في القرارات الوزارية .

ودعت الأوساط النواب الرافضين لهذا القرار إلى التمسك بمواقفهم المسنودة على واقع التعليم والتصدي للوزير عبر أدواتهم الدستورية .

أضف تعليقك

تعليقات  0