دول "التعاون" تؤكد أهمية حماية حقوق المرأة كأولوية في تعزيز حقوق الإنسان

أكدت دول مجلس التعاون الخليجي اليوم الجمعة إيلاءها أهمية كبيرة لمسألة تعزيز حقوق المرأة وحمايتها واعتبارها أولوية في إطار الجهود الوطنية المعنية بتعزيز وحماية حقوق الانسان.

جاء ذلك في كلمة مشتركة باسم دول مجلس التعاون الخليجي ألقاها مندوب دولة الكويت الدائم لدى الامم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى في جنيف السفير جمال الغنيم امام الدورة ال38 لمجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان في إطار حلقة النقاش السنوية حول حقوق المرأة والتي تحمل هذا العام عنوان (تعزيز حقوق المرأة من خلال الوصول إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات).

وقال السفير الغنيم ان وضعية المرأة الخليجية حظيت باهتمام كبير من قادة دول مجلس التعاون "لا سيما فيما يتعلق بدراسة وسائل تعزيز دورها ومشاركتها الفاعلة في كافة مجالات الحياة العامة لاسيما دورها الاقتصادي والاجتماعي والأسري الذي نعتبره محوريا في بناء وازدهار مجتمعاتنا".

كما اكد ان دول مجلس التعاون تعمل بشكل مستمر على "اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لتمكين المرأة من المشاركة الفاعلة والمؤثرة في حركة المجتمع وتطويره مع تحقيق مشاركة أوسع لها في المراكز القيادية ومواقع اتخاذ القرار".

واشار الى ان دول المجلس سجلت تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة مثلما تؤكده الإحصائيات مستندة في ذلك على القيم والمبادئ الإسلامية والعربية التي تعمل على تحقيق التكامل بين أدوار المرأة والرجل.

في الوقت ذاته اوضحت الكويت اقرار دول مجلس التعاون بالدور المهم الذي تلعبه المرأة على الصعيد الاقتصادي وتؤكد على ضرورة تمكين المرأة اقتصاديا بما يعزز دورها الاجتماعي والأسري ومشاركتها في سوق العمل.

وقال السفير الغنيم ان دول المجلس تعتبر أن تعزيز وصول المرأة إلى التكنولوجيا من بين الوسائل التي من شأنها أن تؤمن فرصا كبيرة للدفع قدما بحقوق النساء والفتيات على عدة صعد منها على سبيل المثال في مجالات التعليم والعمل والصحة.

وشرح السفير الكويتي ان وصول المرأة الى التكنولوجيا من شأنه أيضا أن يعزز دور المرأة في ريادة الأعمال ويفتح لها سبل تعزيز مكانتها الاقتصادية والمالية فضلا عن قناعة دول مجلس التعاون بأنها وسيلة أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

واضاف انه بناء كل تلك المعطيات السابقة فإن دول المجلس تشدد على ضرورة تطويع التقنية لفتح فرص جديدة أمام عمل المرأة والتركيز على التأهيل والتدريب وتنمية المهارات والمعارف اللازمة في خضم التطور التكنولوجي السريع الذي يشهده عالمنا حاليا وذلك لضمان الفرص الكافية للنساء لاستغلال تكنولوجيا الاتصالات والإنترنت بما يخدم مكانتها الاجتماعية والاقتصادية.

يذكر ان الدورة ال38 لمجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان تتواصل منذ 18 يونيو الجاري وحتى السابع من يوليو المقبل لمناقشة اوضاع حقوق الانسان في العالم سواء المواضيعية منها او تلك المتعلقة بمناطق جغرافية تستوجب عناية ومتابعة المجلس.

أضف تعليقك

تعليقات  0