أدنوك وأرامكو توقعان اتفاقية شراكة في مصفاة هندية عملاقة

شهد وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي، الشيخ عبدالله بن زايد، ووزير البترول والغاز الطبيعي الهندي، دارميندرا برادان، الاثنين، التوقيع على اتفاقية إطارية بين شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" وأرامكو السعودية لاستكشاف فرص الشراكة الاستراتيجية والاستثمار في بناء مصفاة نفط عملاقة ومجمع للبتروكيماويات في منطقة راتناجيري على الساحل الغربي للهند بقيمة تقديرية بنحو 44 مليار دولار.

وقع الاتفاقية وزير الدولة الإماراتي الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" سلطان الجابر، ومجموعة شركاتها ورئيس أرامكو السعودية كبير إدارييها التنفيذيين،أمين الناصر، ورئيس مجلس إدارة شركة النفط الهندية المحدودة،سانجيف سنغ، والرئيس والعضو المنتدب لشركة هندوستان للنفط المحدودة، إم.كي سورانا، والرئيس والعضو المنتدب لشركة بهارات بتروليوم كوربوريشن المحدودة، راجكومار، والرئيس التنفيذي لشركة راتناجيري للتكرير والبتروكيماويات المحدودة، بي آشوك.

وبهذه المناسبة، أكد الشيخ عبدالله بن زايد أن إبرام هذه الاتفاقية يعزز أواصر التعاون الوثيقة التي تربط بين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية في شتى المجالات، ومع جمهورية الهند في قطاعات عديدة وخاصة قطاع الطاقة وأن الدولة ملتزمة بدورها كشريك موثوق يسهم في ضمان أمن الطاقة.

وأوضح أن دولة الإمارات تتطلع دوماً إلى استكشاف المزيد من الفرص لتوسعة نطاق الشراكة في مجال الطاقة وكذلك دراسة فرص توثيق التعاون في مجالات جديدة بما يعزز ويعمق الروابط الاقتصادية طويلة الأمد القائمة بين الدول الثلاث.

وتحدد الاتفاقية مبادئ التعاون الاستراتيجي المشترك بين " أرامكو السعودية " و" أدنوك " لبناء وامتلاك وتشغيل المجمع بالتعاون مع ائتلاف من شركات النفط الوطنية الهندية يتكون حالياً من شركة النفط الهندية المحدودة /IOCl/، وشركة بهارات بتروليوم كوربوريشن المحدودة /BPCL/، وشركة هندوستان للنفط المحدودة /HPCL/. ووفقاً للاتفاقية، ستمتلك " أرامكو السعودية " و" أدنوك " معاً حصة 50 في المائة من المشروع المشترك الجديد، فيما يملك ائتلاف شركات النفط والغاز الهنية حصة الـ50 في المائة المتبقية.

من جانبه، قال وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" ومجموعة شركاتها، سلطان بن أحمد الجابر، "تماشياً مع توجيهات القيادة بتعزيز علاقات التعاون الاستراتيجي مع أشقائنا في السعودية وشركائنا في الهند وبالعمل على تحقيق أقصى قيمة من كل برميل نفط ننتجه.. يقدم هذا المشروع نموذجاً ملموساً لاستراتيجية / أدنوك / الجديدة الهادفة للتوسع في مجال التكرير والبتروكيماويات من خلال تنفيذ استثمارات استراتيجية مدروسة وذات طابع تجاري داخل وخارج دولة الإمارات.. فيما يضمن استثمارنا في هذا المشروع توفير حصة من منتجاتنا من النفط الخام إلى أحد الاقتصاديات الرئيسية وأحد أكبر أسواق منتجات التكرير والبتروكيماويات وأسرعها نمواً في العالم ".

وأضاف "يؤكد التوقيع على هذه الاتفاقية نهج / أدنوك / لتوسعة نطاق شراكاتها في قطاع الطاقة مما يساهم في تحقيق التكامل والاستفادة من مجموعة فريدة من الأصول والإمكانات والقدرات المتميزة.. فضلاً عن ضمان الوصول إلى الأسواق وتعزيز القيمة وتحقيق منافع متبادلة ".

من جهته، قال وزير البترول والغاز الطبيعي الهندي "حققت علاقاتنا في مجال النفط والغاز قفزة كبيرة اليوم بتوقيع اتفاقية الشراكة الإطارية بين / أرامكو السعودية / و /أدنوك /.. وذلك ما يجعل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة شريكين في النمو السريع بقطاع المصافي في الهند بل ومسيرة التنمية الهندية ".

وتمثل هذه الشراكة الاستراتيجية بين "أدنوك" و"أرامكو السعودية" خطوة هامة في مسيرة الشراكة والتعاون الإقليمي في مجال الطاقة، حيث تجمع الاتفاقية بين اثنتين من شركات النفط الوطنية الرائدة في العالم كشركاء مع ائتلاف الشركات الهندية.. ويجمع الاتفاق بين الخبرة الكبيرة في مجال إمدادات النفط الخام والموارد والتقنيات، إلى جانب التواجد التجاري الراسخ والعلاقات الممتدة على نطاق عالمي، فيما يتم الآن الانتهاء من إعداد دراسة جدوى تهدف إلى تحديد الشكل العام للمشروع وذلك بالتعاون بين جميع الأطراف.

ومن ناحيته، أكد رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين أهمية الشراكة طويلة المدى في المشروع المشترك، قائلًا "من المتوقع أن ينمو الطلب العالمي على الطاقة بشكل سريع بحلول عام 2050م مدفوعا بالنمو الكبير للطلب في الهند.. فيما تفخر / أرامكو السعودية / بتأسيس شراكة مع / أدنوك / ومجمّع راتناجيري للتكرير والبتروكيميائيات المحدودة للمساعدة في ضمان تزويد أسرع اقتصادات العالم نموا بمصدر آمن وموثوق لأنواع اللقيم في قطاع الطاقة بما يحقق رخائها ورفاهيتها على المدى البعيد ".

وأوضح الناصر أن مشروع راتناجيري سيتمكّن من تلبية الطلب المتزايد على الوقود والكيميائيات في الهند، إلى جانب تحقيق الأهداف الاستراتيجية للشركاء.

وأعرب عن بالغ سروره بتعزيز "أرامكو السعودية" تواجدها في قطاع النفط والغاز الهندي الذي يشهد نموا سريعا من خلال هذا المشروع الذي يرسخ أقدام الشركة لتحقيق التعاون المستقبلي في الهند، ويمثّل ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة لتوسيع أعمالها بقطاع التكرير والمعالجة والتسويق على مستوى العالم.

أضف تعليقك

تعليقات  0