اربع زيادات بمعدل ربع نقطة مئوية أقرها بنك #الكويت المركزي لسعر الخصم منذ ديسمبر 2015

فيما رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي معدلات أسعار الفائدة على أمواله سبع مرات منذ عام 2015 بمقدار ربع نقطة مئوية كل مرة قام بنك الكويت المركزي برفع اسعار الفائدة اربع مرات وابقاه ثلاث مرات دون تغيير تزامنا مع قرارات الاحتياطي.

وبعد هذه القرارات السبعة بين التثبيت والرفع بلغ سعر الخصم في الكويت 3 في المئة في حين بلغ سعر الفائدة الأساس على الدولار الأمريكي 2 في المئة.

وعزا بنك الكويت المركزي الاسباب التي دفعته للابقاء على أسعار الفائدة ثلاث مرات رغم رفع الفيدرالي الامريكي في وقت كان قد رفع الأخير فيه أسعار الفائدة بمعدل ربع نقطة مئوية في كل من هذه المرات الى ترسيخ معدلات النمو الاقتصادي للكويت مستفيدا من عدم ارتباط الدينار الكويتي بالدولار الامريكي وانما بسلة من العملات المختارة.

وفي ظل محدودية الخيارات امام واضعي السياسات النقدية في دول المنطقة بسبب ارتباط عملاتها بالدولار تستفيد الكويت من فك الارتباط في تحفيز الاقتصاد المحلي خصوصا ان ارتفاع سعر الفائدة يعني اثارا سلبية على الناتج المحلي الاجمالي والناتج المحلي الاجمالي غير النفطي.

ومن الناحية النظرية فان ارتفاع سعر الفائدة يخفض الاستهلاك والاستثمار بسبب ارتفاع تكلفة الاقتراض لتمويل الاستهلاك والاستثمار ويزيد من التوجه الى الادخار لاستغلال الفوائد المرتفعة وبالنهاية يصبح الوضع اقل جاذبية للأسر والشركات للحصول على قروض ويقلص القروض المصرفية بما فيها تلك القروض الموجهة الى قطاع العقار وقطاع الاستثمار في الاوراق المالية والصناعة والقطاعات الاخرى.

وكان معدل نمو الائتمان (القروض) في القطاع المصرفي الكويتي قد بلغ نحو 2ر3 في المئة في عام 2017 و 3 في المئة في عام 2016 مقارنة بنمو ائتماني قدره 4ر8 في المئة في عام 2015 ونحو 2ر6 و8ر7 في المئة خلال عامي 2014 و2013 على التوالي في مؤشر على تراجعه وبالتالي اثره على النمو الاقتصادي المحلي.

وكان بنك الكويت المركزي أعلن في 13 من يونيو الجاري الإبقاء على سعر الخصم لديه دون تغيير عند مستواه الحالي البالغ 3 في المئة موضحا ان القرار جاء لترسيخ الأجواء المعززة لدعامات تعافي معدلات النمو الاقتصادي ومواصلة التحرك باستخدام أدوات وإجراءات السياسة النقدية المتاحة لديه لتكريس جاذبية وتنافسية العملة الوطنية كوعاء مجز وموثوق للمدخرات المحلية.

واوضح المركزي في بيانه ان قرار التثبيت جاء في إطار المتابعة المتواصلة لتطورات الأوضاع الاقتصادية والنقدية والمصرفية واتجاهاتها المتوقعة والمراجعة الدورية لمستجدات اتجاهات أسعار الفائدة على العملات العالمية وفي مقدمتها الدولار الأمريكي.

واكد في البيان مواصلة استخدام أدوات وإجراءات السياسة النقدية المتاحة التي تشمل سندات (المركزي) ونظام قبول الودائع لأجل من البنوك المحلية وعمليات التورق والتدخل المباشر بهدف تعزيز أجواء تعافي معدلات النمو الاقتصادي غير التضخمي للقطاعات غير النفطية وتكريس تنافسية وجاذبية العملة الوطنية كوعاء للمدخرات المحلية تنفيذا لثوابت راسخة وتوجهات أساسية للسياسة النقدية.

وكانت الزيادة الاولى لمعدلات اسعار الفائدة في الكويت خلال العام الحالي اقرت في 21 من شهر مارس الماضي حيث رفع بنك الكويت المركزي سعر الخصم بمقدار 25ر0 نقطة مئوية ليصبح 3 في المئة بدلا من 75ر2 في المئة عازيا سبب الزيادة الى المحافظة على جاذبية العملة المحلية وعاء مجزيا وموثوقا للمدخرات المحلية التي تشكل بدورها المصدر الأساسي لتلبية الاحتياجات التمويلية لقطاعات الاقتصاد الوطني.

واوضح المركزي حينها انه يترتب على الزيادة في أسعار الفائدة على الاقتراض الحكومي انحسار ما يعرف بهامش المخاطرة المرتبط بالاقتراض التجاري فضلا عن تعزيز دعامات النمو الاقتصادي مبينا انه نتيجة لهذه الاعتبارات مجتمعة بات من الضروري التحرك من خلال رفع سعر الخصم في هذه المرحلة.

وشهد عام 2017 ثلاثة قرارات لبنك الكويت المركزي مرتبطة بأسعار الفائدة اخرها كان في 13 ديسمبر الماضي عندما أعلن البنك المركزي الابقاء على سعر الخصم لديه دون تغيير عن مستواه البالغ 75ر2 في المئة عازيا القرار لترسيخ اجواء تعافي معدلات النمو الاقتصادي وتكريس جاذبية وتنافسية العملة الوطنية.

واوضح المركزي في بيانه آنذاك ان "البيانات المتوافرة حتى تاريخه تدلل على تمكن (المركزي) من المحافظة على استقرار الهامش بين أسعار الفائدة على الودائع بالدينار الكويتي وأسعار الفائدة على الودائع بالدولار الأمريكي مع بقاء ذلك الهامش لمصلحة الودائع بالدينار بما عزز تنافسية وجاذبية العملة الوطنية وكذلك استقرار الهامش بين أسعار الفائدة على القروض بالدينار وأسعار الفائدة على الودائع بالدينار لدى البنوك المحلية عند معدلات مناسبة".

وسبق ذلك القرار اعلان اخر لبنك الكويت المركزي في 14 يونيو 2017 بالابقاء على سعر الخصم عند مستواه البالغ 75ر2 في المئة والذي سبقه في اليوم ذاته قرار للاحتياطي الفيدرالي الامريكي برفع اسعار الفائدة على الدولار الامريكي بمعدل ربع نقطة اساس حيث اوضح المركزي ان الهامش القائم تحسن لمصلحة الدينار الكويتي بين أسعار الفائدة على الودائع بكل من الدينار والدولار بعد الزيادات الثلاث السابقة في سعر الخصم منذ ديسمبر 2015 البالغ مجموعها 75 نقطة أساس.

وكان بنك الكويت المركزي قد رفع سعر الخصم بالتزامن مع الفيدرالي الامريكي في 16 مارس 2017 بواقع ربع نقطة مئوية من 50ر2 الى 75ر2 في المئة وهو الامر ذاته الذي تكرر في 14 ديسمبر 2016 حيث كان قد رفع البنك المركزي الكويتي سعر الخصم بواقع ربع نقطة مئوية من 25ر2 إلى 50ر2 في المئة.

وبدات مسيرة رفع سعر الخصم لكل من بنك الكويت المركزي والمجلس الاحتياطي الفيدرالي في 16 ديسمبر من عام 2015 حيث أعلن البنك المركزي يومها رفع سعر الخصم بواقع ربع نقطة مئوية ليصبح 25ر2 بدلا من 2 في المئة والذي كان ادنى مستوى تاريخي يصله سعر الخصم في الكويت.

أضف تعليقك

تعليقات  0