خالد مهدي: الاقتصاد المبني على المعرفة.. خيار استراتيجي للكويت

قال الامين العام للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية الدكتور خالد مهدي اليوم الأربعاء ان الاقتصاد المبني على المعرفة امسى اليوم الخيار الاستراتيجي لدولة الكويت لمواكبة الثورة الرقمية.

واضاف مهدي في تصريح لوكالة الانباء لكويتية (كونا) على هامش مشاركته في الدورة الوزارية ال30 للجنة الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي اسيا (اسكوا) ان مفاهيم الاقتصاد المبني على المعرفة امست ضمن برنامج عمل الحكومة وتوجهات المجلس الاعلى للتخطيط والتنمية وأيضا من ضمن الخطة الإنمائية لدولة الكويت.

واكد ان الأولويات الوطنية هي الاهم في الخطة الإنمائية لدولة الكويت وتعد اهداف التنمية المستدامة 2030 جزءا لا يتجزأ من الخطة الوطنية.

وقال "لقد طرحنا في الاجتماعات ما بذلته دولة الكويت من جهود في تنفيذ اهداف التنمية المستدامة 2030 وشرحنا ما تقوم به اللجنة التوجيهية التي تترأسها الأمانة العام للمجلس الأعلى للتخطيط وتضم القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني والمراقبين المحليين والدوليين".

ولفت مهدي الى استعراض دولة الكويت التقرير الطوعي لتنفيذ اجندة 2030 في عام 2019 والذي سيظهر مدى تنفيذها لأهداف التنمية المستدامة التي حددتها الأمم المتحدة.

واعتبر ان توطين التكنولوجيا هو عبارة عن تفعيل الاقتصاد الرقمي والذي من شأنه ان يتيح خلق فرص عمل جديدة مؤكدا ان اهتمام الدول العربية ومنها الكويت منصب الان على تقليص القطاع الحكومي والتوسع في القطاع الخاص وتمكينه وإزالة جميع القيود التي تعيق تطوره اقتصاديا ليشكل مصدرا لانتاج وظائف وفرص عمل جديدة لائقة للشباب الذين يشكلون الزخم الاكبر في الاقتصاد.

وأوضح ان دولة الكويت ناقشت على هامش اجتماعات كبار المسؤولين التي عقدت في اليومين الماضيين اطر التعاون مع (اسكوا) وتحديدا مع شعبة التكامل الاقتصادي والشعبة الإحصائية بما يخدم المشاريع المختلفة في الكويت.

وكان الدكتور مهدي شارك في جلسة نقاش حول (دمج التكنولوجيا والابتكار في خطط التنمية الوطنية) واكد فيها أهمية دور التكنولوجيا والابتكار ضمن مراحل التنمية وتأمين فرص العمل لدى الشباب بشكل خاص.

وقال ان التكنولوجيا والابتكار تؤدي دورا حيويا في معالجة العوامل التي تسبب الحرمان الذي يعانيه الفقراء اذ تعمل على تحسين سبل الوصول الى المعرفة والتعليم كما تعزز تقديم الخدمات العامة الأساسية وتقلص التفاوت في الدخل الذي ازداد في الفترة (2006 و2011) في معظم بلدان العالم .

واعتبر ان التكنولوجيا والابتكار تقدم حلولا تتصف بالاستدامة التي تتطلب استقرارا سياسيا ومؤسسات جيدة الأداء وقوة عاملة مثقفة وهياكل أساسية بحثية وتعليمية سليمة وروابط بين الأطراف الفاعلة العامة والخاصة المعنية بالابتكار ومؤسسات ملتزمة بالبحث والتطوير واطارا متوازنا لحقوق الملكية الفكرية وبيئة متكاملة.

ولفت الى قياس نشاط البحث العلمي والتقدم التكنولوجي والذي له معايير مثل نسب الالتحاق بمسارات الدراسات التقنية وجودة التعليم والبحث العلمي ونسب تشغيل المتخرجين الجدد في سوق العمل بمواقع تقنية خاصة بالقطاع الخاص.

وقال "منذ عام 2006 ظهرت زيادة مطردة في نسبة المقالات العلمية المنشورة لدول مجلس التعاون الخليجي حيث كانت 1ر0 بالمئة في عام 1981 وارتفعت الى 7ر0 بالمئة في عام 2013 " مشيرا الى عدم تقاسم كل دول المجلس هذا النمو بل كانت للسعودية وقطر النصيب الأكبر في تطور المنشورات العلمية .

وأضاف ان السياسات والتشريعات والأنظمة القائمة في الدول العربية تشكو بشكل عام من ضعف وتأخر في مواكبة التقدم التكنولوجي السريع لتسهيل اعتماد التكنولوجيات بكفاءة غير ان مسيرة التنمية من شأنها ان تفتح مجالات عدة تمتلك فيها البلدان العربية قدرات للابتكار.

وحول إنفاق الحكومات في المنطقة العربية على التعليم وعلى البحث والتطوير وكيفية سد الفجوة في التمويل أشار مهدي الى ان للكويت تاريخ طويل مع التعليم والبحث العلمي الوطني على غرار بقية دول الخليج العربي.

وأشار الى تطوير مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومعهد الكويت للبحث العلمي خطة استراتيجية جديدة للإصلاح والنمو ارست على أساسها جامعة الكويت تعاون في البحث العلمي مع الجامعات الدولية وتحديدا في الميادين التقنية ذات الأهمية لدولة الكويت كالتعاون مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا على مستوى البحوث التقنية في الطاقة والمياه.

وكان مهدي مثل الكويت في الدورة الوزارية ال30 ل(اسكوا) على راس وفد من المجلس الأعلى للتخطيط ووزارة المالية كما شارك في اجتماعات كبار المسؤولين الذي عقد في اليومين الماضيين الذي جرى فيها مناقشة بنود ذات طبيعة فنية بالإضافة الى اقتراحات من بينها انشاء مركز عربي لسياسات تغير المناخ في الاسكوا.

أضف تعليقك

تعليقات  0