الكويت وبريطانيا توقعان خطة عمل لتفعيل كل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين

وقعت دولة الكويت والمملكة المتحدة أمس خطة عمل لجنة التوجيه المشتركة للأشهر الستة المقبلة والتي تهدف إلى تفعيل كل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين.

وتشمل خطة العمل تفعيل مذكرة التفاهم الخاصة بالأمن السيبراني، والتي تم التوقيع عليها في أعمال الدورة العاشرة التي عقدت في لندن في يوليو العام الماضي، بهدف تقديم الدعم لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لأمن المعلومات.

ووقع المذكرة عن الجانب الكويتي نائب وزير الخارجية خالد الجارالله، وعن الجانب البريطاني وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أليستر بيرت وبحضور ممثلي عدد كبير من الوزارات والجهات الرسمية من البلدين.

خطة العمل وجاء التوقيع على خطة العمل عقب اختتام اعمال الاجتماع الـ 12 للجنة التوجيه المشتركة الكويتية البريطانية والتي بحثت سبل تعزيز التعاون المشترك في شتى المجالات والارتقاء به إلى مستويات تليق بالعلاقة المتميزة التي تجمع البلدين.

وجرى في أعمال الدورة وفقا لبيان مشترك، بحث مجمل أوجه التعاون الثنائي بين دولة الكويت والمملكة المتحدة في شتى المجالات، والتأكيد على المضي بتفعيل آليات التعاون والتنسيق وتطويرها بما يسهم في تعزيز الشراكة التاريخية التي تجمع البلدين وبما يواكب ايضا حجم المصالح المشتركة.

وتمحورت أعمال الدورة حول عدد من مجالات التعاون الثنائي أبرزها المجالات السياسية والدفاع والأمن والتجارة والاستثمار إضافة الى التعليم والثقافة والبحث العلمي والصحة والبيئة والأمن السيبراني.

وشهدت الدورة الاتفاق على توسيع أطر هذا التعاون والعمل على تذليل العقبات كافة إن وجدت فضلا عن استكشاف المزيد من الآفاق من أجل الارتقاء بمستوى التعاون على كافة الأصعدة.

ففي الإطار السياسي اتفق الجانبان على اهمية مواصلة الزخم في معدل تبادل الزيارات رفيعة المستوى للمسئولين من البلدين والتي تأتي في إطار متابعة الملفات ذات الصلة بالتعاون في الإطارين الثنائي والمتعدد الأطراف.

واوضح البيان انه جرى في هذا السياق استعراض وجهات النظر حول مجمل الأوضاع الإقليمية والدولية اذ أكد الجانبان مواصلة التنسيق المشترك حول سبل الدفع بإيجاد تسوية سلمية للنزاعات الدائرة على المستويين الدولي والإقليمي وتعزيز التشاور بين البلدين في ظل عضوية دولة الكويت في مجلس الأمن الدولي للعامين 2018-2019.

التبادل التجاري واشاد البيان في هذا الإطار بتنامي عدد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تسير العلاقات وأطر التنسيق في مختلف المجالات بين البلدين الصديقين. وفي المجال الاقتصادي أكد الجانبان أهمية مواصلة تعزيز معدلات التبادل التجاري السنوي وتشجيع الاستثمارات المتبادلة وكذلك المشاركة في المعارض الدولية المقامة في البلدين.

كما تم الاتفاق على تبادل الخبرات في مجالات التأهيل والتطوير بالإضافة إلى الاستفادة من الخبرة البريطانية في ما يتعلق ببرامج التخصيص للقطاع العام.

وعلى الصعيد العسكري أعرب البيان عن ارتياح الجانبين لمستوى التعاون القائم بينهما وتطلعهما لمواصلة الاستفادة من الخبرات البريطانية في تطوير قدرات الجيش الكويتي وتلبية احتياجاته من التجهيزات والمعدات العسكرية.

وفي المجال الأمني بحث الطرفان سبل مواصلة التعاون والتنسيق بين الأجهزة الأمنية المختلفة وبخاصة في ما يتعلق بمسائل الهجرة وأمن الطيران ومكافحة الإرهاب علاوة على تعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني.

المؤسسات التعليمية اما في الجانب العلمي والثقافي فقد تم الاتفاق على توثيق التعاون بين الجامعات والمؤسسات التعليمية في البلدين وبحث تقديم المزيد من التسهيلات للطلبة الكويتيين المبتعثين للدراسة في بريطانيا.

وتم ايضا بهذا الصدد بحث التعاون في مجال تعزيز أنظمة قياس جودة البرامج الأكاديمية اضافة الى تبادل الخبرات في ما يخص المشاركة في البرامج التدريبية والتأهيلية للكوادر المتخصصة في مجالات المتاحف والمعارض الفنية علاوة على تبادل تنظيم الفعاليات الثقافية والفنية.

وفي البحث العلمي تطرق الاجتماع الى تبادل المشاركة في ورش العمل المتخصصة في المجالات العلمية محل الاهتمام المشترك بينما تم في مجال الرعاية الصحية بحث سبل التعاون في مجال إدارة المرافق الصحية في الكويت والمشاركة في البرامج التدريبية الطبية المتخصصة.

واكد البيان المشترك ان الجانبين اتفقا على مواصلة تقديم كل التسهيلات اللازمة للمرضى الكويتيين ومرافقيهم الذين يتلقون العلاج في المستشفيات البريطانية.

وأشار البيان الى اتفاق الجانبين على عقد أعمال الدورة المقبلة الـ 13 لمجموعة التوجيه المشتركة في دولة الكويت أواخر العام الجاري. وكان الاجتماع وتوقيع خطة العمل قد جريا بمتحف سلاح الجو الملكي البريطاني تزامنا مع تدشين التوسعة الجديدة للمتحف والتي مولتها دولة الكويت بقيمة مالية بلغت خمسة ملايين جنيه استرليني.

أضف تعليقك

تعليقات  0