الأمين العام لمجلس الأمة يتلو مرسوم فض دور الانعقاد الثاني

افتتح رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الجلسة التكميلية اليوم، وذلك بعد رفعها لمدة نصف ساعة لعدم اكتمال النصاب.

وتلا الأمين العام أسماء الحضور والمعتذرين، وقد اعتذر عن عدم الحضور كلا من: جابر المبارك ، ناصر الصباح ، الحميدي السبيعي، باسل الصباح، حمد الهرشاني ، جمعان الحربش، خليل ابل.

وقال الرئيس الغانم: بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن أختي وإخواني أعضاء مجلس الأمة نبارك للشيخ ناصر الصباح نجاح عمليته الجراحية ونتمنى له الشفاء العاجل.

وأوضح الغانم أنه سوف يتم مناقشة تقارير الميزانيات ثم تتحول الجلسة إلى سرية لمناقشة الحالة المالية للدولة ثم تعود الجلسة علنية لمناقشة الطلبات النيابية المقدمة بالأمس، وفي حال الانتهاء من جدول الأعمال مبكرا قد تعقد الجلسة الختامية اليوم عوضاً عن الغد.

ومن جانبه، قال النائب عدنان عبدالصمد إن لجنة الميزانيات عقدت 42 اجتماعاً واستغرقت 146 ساعة وانجزنا 84 موضوعاً، مبيناً أن الملاحظات الواردة في تقارير الجهات الرقابية قد تكون محلا لمساءلات سياسية.

ونوه على أن توصيات المجلس ملزمة للحكومة، حيث تم تقديم 344 توصية ولم نلمس جدية حكومية بمتابعتها. وأشار إلى أن العجز المتراكم في الميزانية وصل 20 مليار دينار بشكل فعلي بسبب انخفاض اسعار النفط.

وتابع رئيس لجنة الميزانيات عدنان عبدالصمد: بلغت الملاحظات على الميزانيات للجهات الحكومية أكثر من 2300 ملاحظة ومخالفة مالية سجلها ديوان المحاسبة.. وما يقارب 30 ألف مخالفة مالية و 4700 حالة امتناع سجلها جهاز المراقبيين الماليين.. ولابد من تمكين الجهات الرقابية من القيام بدورها خاصة وأن هناك محاولة من قبل ديوان المحاسبة لتعديل القانون الخاص بالإحالة للمحاكمات التأديبية.. وهذا من شأنه الحد من دور الجهات الرقابية.

وبدأ المجلس جلسته بتقرير لجنة الميزانيات بشأن اعتماد الحساب الختامي للإدارة المالية للدولة وميزانية الوزارات والإدارات الحكومية للسنة المالية 2019/2018 وبيان وزير المالية عن الأوضاع الاقتصادية والنقدية والمالية ومشروع ميزانية السنة المالية 2019/2018.

ومن ناحيته، قال وزير المالية الكويتي الدكتور نايف الحجرف إن إجمالي حساب العهد بنهاية السنة المالية 31 مارس عام 2017 بلغ 000ر962ر838ر5 مليار دينار كويتي (نحو 000ر000ر278ر19 مليار دولار) وتم إرسال خطة (المالية) فيما يتعلق بمعالجة حساب العهد إلى لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية.

جاء ذلك في كلمة الدكتور الحجرف في جلسة مجلس الأمة التكميلية اليوم الأربعاء أثناء مناقشة تقرير لجنة (الميزانيات) البرلمانية بشأن مشروع قانون اعتماد الحساب الختامي للادارة المالية للدولة عن السنة المالية (2016-2017) ومشروع قانون ربط ميزانية الوزارات والإدارات الحكومية للسنة المالية (2018-2019).

وأضاف أن مجلس الوزراء استعرض موضوع حساب العهد إذ قرر تشكيل لجنة برئاسة أمين عام مساعد في مجلس الوزراء لوضع الجدول الزمني لخطة وزارة المالية فيما يتعلق بمعالجة حساب العهد لكي تكون هناك خطة متكاملة لمعالجة هذا الموضوع.

وأوضح "كما هو معروف بأن حساب العهد هو حساب وسيط منظم في المرسوم رقم 31 لسنة 1978 والذي يحدد الآليات التي يتم من خلالها استخدام هذا الحساب" مبينا أنه "إلى الآن تمت تسوية 700 مليون دينار (نحو 312ر2 مليار دولار) خلال السنة المالية (2017-2018) كان النصيب الأكبر منها لوزارة الدفاع إضافة إلى وزارات الصحة والخارجية والشؤون الاجتماعية والعمل".

وذكر أنه "تم إرسال الجدول الزمني لخطة (المالية) من قبل الفريق المشكل لهذا الغرض إلى لجنة (الميزانيات) البرلمانية وعقد الاجتماع معها في آخر يوم من شهر رمضان الماضي بحضور جميع الأطراف حيث استعرض الجدول الذي أرسل إلى اللجنة".

وأكد أن ما أشار إليه رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية النائب عدنان عبدالصمد بشأن أهمية المرسوم رقم 31 لسنة 1978 الخاص بقواعد إعداد الميزانية والحساب الختامي والرقابة عليه قد تم بالفعل تطبيقه.

وقال الوزير الحجرف إنه تم تشكيل لجنة في وزارة المالية مكونة من جميع الجهات المعنية بتاريخ 8 مارس الماضي وعقدت هذه اللجنة عدة اجتماعات بهدف تقديم مشروع قانون بديل للمرسوم سالف الذكر الخاص بقواعد إعداد الميزانية والحساب الختامي والرقابة عليه.

وأوضح أنه "مضى على المرسوم 40 سنة وقواعد المالية العامة الآن اختلفت عن السابق.. فهناك ممارسات عالمية وهناك قصور ثبت من خلال التطبيق ونحن سنسعى في مشروع القانون الذي سيقدم إلى مجلس الأمة في بداية دور الانعقاد المقبل لمعالجته والعمل على تطبيق أفضل الممارسات التي تجعل المالية العامة تعكس بشكل واضح ما هو موجود وأيضا تعمل على تطوير فلسفة المالية العامة في الدولة".

وحول موضوع الديون المستحقة لفت إلى أنه "من المواضيع التي أثيرت في أكثر من نقاش وحديث إذ بلغ رصيد هذه الديون 000ر000ر350ر1 مليار دينار (نحو 459ر4 مليار دولار) وفقا للحساب الختامي بتاريخ 31 مارس من العام الماضي حتى 31 مارس من العام الحالي".

وقال الوزير الحجرف إنه تم اتخاذ عدة إجراءات بشأن هذا الموضوع وهو مخاطبة الجهات الحكومية بشكل مباشر للعمل على تحصيل هذه المبالغ في عام (2017-2018) ومخاطبة مجلس الوزراء لعرض الموضوع على المجلس وتكليف جهاز متابعة الأداء الحكومي العمل على تحصيل هذه المبالغ.

وأوضح أن "من المهم أن نعرف ما هي تركيبة هذه المبالغ ؟ من أين تراكمت المبالغ المستحقة للدولة؟ هناك لوزارة النفط مبالغ تخص شحنات النفط التي ترسل ويتم تحصيل أموالها بعد ثلاثة شهور وهذه تمثل 32 في المئة من إجمالي المبلغ".

وأضاف " هناك مستحقات لوزارة الكهرباء والماء تشكل نسبة 27 في المئة من إجمالي المبالغ وهي فواتير الكهرباء والماء والديون المستحقة على المواطنين والشركات والجهات الحكومية جار تحصيلها بعضها الآن موجود لدى القضاء وبعضها موقع تخاصم ما بين الوزارة والجهات الأخرى".

وتابع الوزير الحجرف " هناك مستحقات للادارة العامة للجمارك من هذا المبلغ بلغت نسبتها 12 في المئة" مشيرا إلى وجود نزاع قانوني قضائي الآن ما بين (الجمارك) وإحدى الشركات منظور لدى المحاكم".

وقال إن "هناك نسبة 29 في المئة تتعلق ببعض الجهات الأخرى كالمبالغ التي صرفت للمواطنين بالخطأ وعملية استردادها ورصيد إجازات صرف بالخطأ وعملية استرداده ومكافآت صرفت بالخطأ وجار العمل على استردادها".

وأكد الحجرف أن لدى الوزارة المالية حصرا واضحا لجميع المبالغ المستحقة "والتي كما ذكرت بعضها موضع تنازع قضائي منظور في المحاكم وبعضها يتعلق في دفعات مقدمة في عملية التحصيل".

وأعرب عن الشكر والتقدير للجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية على التعاون الذي أبدته خلال تعامل (المالية) معها طيلة الاجتماعات التي عقدت لمناقشة الحساب الختامي للدولة وجميع المواضيع التي أثيرت في اللجنة البرلمانية.

فيما قال النائب علي الدقباسي: ما ذكرته لجنة الميزانيات أمر خطير.. ويجب الترشيد المالي، مشيراً إلى أن الشعب الكويتي يفدي الكويت بأرواحه.. لكن على الحكومة ان تكون قدوة في خفض الانفاق وترشيده بعيدا عن مس جيب المواطن.

وبدوره، قال النائب عادل الدمخي: يجب تعديل الهيكلية العامة للدولة فقد اصبحنا من الدول المتخلفة في الهيكل الاداري بكل المقاييس وهذه مسؤولية رئيس الوزراء.. وإن لم تكن لدى الحكومة حلول لحساب العهد فلتحاسب المقصر على الأقل.

وأضاف أن مؤسسة البترول لم تحول أرباحها إلى الاحتياطي العام، وذلك مخالفة قانونية. ومن جانبه، تساءل النائب محمد الدلال: كيف تعاملت لجنة الميزانيات مع كتاب وزارة المالية حول معالجة حساب العهد؟.. عندنا نظام سياسي لا يخلق حكومات مستقرة وهذا ينعكس على الاداء الحكومي.

وقال وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد رداً على النائب الدمخي: الكويت تتبوأ مكانة مرموقة ومن الظلم اتهامها بالتخلف وليس من حقها علينا أن نقول عن الكويت بأنها متخلفة بكل المقاييس ..وأحد هذه الجوانب هو وجودنا الآن في هذه الجلسة وحديثنا ونقاشنا الذي يدور بكل حرية وأشادت النائبة صفاء الهاشم بكلام وزير الخارجية فنحن على الخارطة الدولية عطايانا بلا حدود وضعها قائد عظيم.

وقالت الهاشم: يشرح الصدر الخدمات الطبية المقدمة في مركز الطوارئ في المستشفى الاميري.. لم تصل لجنة الميزانيات خطة الحكومة لمعالجة حساب العهد الى الآن.. احيلت متأخرة.

وتابعت موجهة حديثه لوزير المالية: اتحداك ان تطبق الضريبة على التجار والشركات.. ومستعدة احطك على المنصة. وقال النائب عبدالله الرومي: اليوم نناقش ميزانية كبيرة بقيمة 21.5 مليار دينار وأسعار النفط مرتفعة ولدينا القدرة.. ولكن في المستقبل هل نستطيع توفير هذا المبلغ؟ وتابع الرومي: المواطنون في قلق على الوضع الاقتصادي للدولة لكن الوضع السياسي زين والله يحفظنا.. نحن نحتاج وقفة تضامن لمواجهة الوضع الاقتصادي كما وقفنا مع الكويت ابان الغزو العراقي.

فيما قال النائب خليل الصالح :أعداد السكان في ازدياد ولا يوجد تطور اقتصادي، وما أنقذتنا هي أسعار النفط وإن انخفضت فسندخل في دوامة.بدوره، قال النائب خليل الصالح إنه لا توجد محاولات جادة لايجاد مصادر جديدة للدخل.. سعر النفط حاليا يغطي على كل العيوب.

ومن ناحيته، قال وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أن رئيس الحكومة هو عضيد صاحب السمو في ادارة الدولة.. وهو ليس غائبا عن المشهد السياسي.. سمو رئيس الحكومة قريب من الشعب.. والقاء التهم جزافا غير مقبول.. وأي كلمة أو نقد يمكن أن «نبلعها».. لكن القول اننا بعيدون عن نبض الشارع مرفوض.

وبدوره، أكد النائب صلاح خورشيد على أنه لا خلاف على رئاسة الشيخ جابر المبارك للحكومة.. لانه اختيار صاحب السمو، مضيفاً أنه يجب تفعيل محفظة المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتفعيل دور القطاع الخاص وتحديدا في الصحة والتعليم.

وتابع خورشيد: علمت أن المطار المساند الجديد لا توجد موافقات من المطافئ على انشائه.وأكدت وزيرة الدولة لشؤون الإسكان وزيرة الدولة لشؤون الخدمات الكويتية الدكتورة جنان بوشهري وجود كافة الموافقات من قبل الجهات الحكومية المعنية على مشروع مبنى المطار الجديد (تي 4).

جاء ذلك في مداخلة للدكتورة بوشهري في جلسة المجلس التكميلية اليوم ردا على ما أثاره أحد النواب بشأن عدم وجود موافقات من قبل بعض الجهات الحكومية على مشروع المطار الجديد (تي 4).

وقالت إن "هناك موافقات على مشروع المطار الجديد (تي 4) من الجهاز المركزي للمناقصات العامة وإدارة الفتوى والتشريع وديوان المحاسبة أما الموافقات الفنية المتعلقة بالإدارة العامة للاطفاء وبلدية الكويت ووزارة الكهرباء والماء فهي موجودة أيضا".

وأضافت وزيرة (الخدمات): "أما فيما يتعلق بالأمن والسلامة الخاصة بنظم الطيران فهي أيضا متوفرة بمبنى المطار الجديد (تي 4)". من جانب آخر، أكدت الدكتورة بوشهري في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) على هامش الجلسة حرصها على الالتزام بكافة الإجراءات القانونية والتنظيمية في الدولة معربة عن الشكر لكل الجهات الحكومية والرقابية على تعاونها لإنجاز إجراءت مبنى الركاب الجديد في وقت قصير.

وأشادت في الوقت ذاته بجهود العاملين في الإدارة العامة للطيران المدني وفي مقدمتهم رئيس الإدارة العامة للطيران المدني الشيخ سلمان صباح سالم الحمود الصباح والمهندسون والمهندسات الكويتيون على تفانيهم وروحهم العالية في متابعة أعمال تشييد المبنى وتشغيله لخدمة المواطنين.

وقال النائب رياض العدساني: سوف أرفض الحساب الختامي لميزانية الدولة.. وأحمل جميع الوزراء استمرار المخالفات في جهاتهم. فيما قال النائب عمر الطبطبائي إن الملاحظات تكرر في كل عام والحكومة لا نسمع منها سوى سوف نعمل سوف ننجز سوف نعالج.. هناك خلل حقيقي في الدولة.وبدوره، قال النائب عبدالوهاب البابطين: خلونا شفافين في عرض الارقام الحقيقية التي تشكل ثروة الكويت ولا ارى مبررا لعقد جلسة سرية للحالة المالية.

ومن ناحيته، قال وزير المالية نايف الحجرف: الحكومة والمجلس فريق واحد في معالجة المخالفات والملاحظات.. ولا بد من ضبط الهدر الحكومي ومنذ حملي الوزارة قلت لن نستطيع اقناع المواطن بتحمل مسؤولياته ما لم يرى شواهد حكومية على ضبط الانفاق ومحاسبة المسؤول المقصر.

وتابع: سنفند اتهامنا بسوء الادارة عندما نعرض بعض الارقام في الحالة المالية للدولة والنتائج الايجابية المحققة.. ونطلب عقد الجلسة سرية لعرض الحالة المالية للدولة بناء على المادة 69 من اللائحة.

وطالب الرئيس الغانم باخلاء القاعة للتصويت على طلب الحكومة بعقد الجلسة سرية.

انتهاء الجلسة السرية لمجلس الأمة بإقرار الحساب الختامي للدولة برفض 20 نائبًا. المجلس ينتقل إلى تقرير اللجنة التشريعية حول إلغاء الهيئة العامة للطرق.

وقال النائب محمد الدلال: «هيئة الطرق من اختصاص لجنة المرافق.. لكن حصل اقحام للجنة التشريعية». بدوره، قال الرئيس الغانم: «قرار المجلس كان مناقشة تقرير «التشريعية» داخل المجلس من دون إحالته للجنة المرافق».

وعلق النائب عبدالله فهاد: «خبير المجلس عبدالفتاح حسن أكد أن اللجنة التشريعية غير ذات صفة بموضوع «هيئة الطرق»».

أضف تعليقك

تعليقات  0