الكويت تعيش ربيعها الثقافي خلال السنوات الخمس الأخيرة

قالت الروائية الكويتية ومؤسسة مشروع (تكوين) الثقافي بثينة العيسى ان "دولة الكويت تعيش ربيعها الثقافي خلال السنوات الخمس الأخيرة".

جاء ذلك في تصريح ادلت به العيسى لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) عقب تقديمها عرضا عن مشروعها الثقافي (تكوين) خلال ندوة أقيمت مساء امس بعنوان (المشاريع الثقافية الشابة) ضمن البرنامج الثقافي ل (سوق عكاظ) المقام حاليا في مدينة (الطائف) غربي السعودية.

وسلطت العيسى الضوء على الازدهار الثقافي الذي تشهده دولة الكويت حاليا بوجود اكثر من 300 نادي كتاب ضمن مشروع (الجليس) فضلا عن وجود مئات الأندية الثقافية ومجاميع القراءة الأخرى.

وذكرت "ليست لدينا جهة تنتظر الدعم من اي من كان ولدينا القدرة دائما على انجاز الافضل بأقل الإمكانات" مشيرة الى انها ترى في الساحة الثقافية الكويتية "روح مبادرة ايجابية وازدهارا على مستوى القطاع الأهلي ما ينتجه هذا القطاع لتحويل الثقافة من ترف إلى نمط حياة وجزء من روتين الإنسان الكويتي والعربي أيضا".

واشارت الى ان "ما نشهده في الكويت استثنائي اذ يوجد في اليوم الواحد من اربع إلى خمس فعاليات وهو الامر الذي لم نكن نلمسه بهذه الكثافة في السابق" مبينة "ان مواقع التواصل الاجتماعي مكنت المجتمع الثقافي من التواصل كما مدت جسورا بين أطرافه الامر الذي انعش الحياة الثقافية بلا شك".

من جهة اخرى اعتبرت العيسى أن المشكلة الوحيدة التي يواجهها المثقف في الكويت هي "الرقابة والوصاية على ما ينبغي أن يقرأه وما لا يقرأه" مضيفة "ان هذا جدل قديم بين المثقفين ووزارة الإعلام وبإستثناء هذه الجزئية لا أعتقد أن المثقفين الكويتيون يعانون من اية مشكلة".

وفيما يتعلق بالمسرح والمكتبات ودور النشر وصناعة الكتب في الكويت رأت الروائية الكويتية انها ستزدهر بشكل أكبر فيما لو تخلص الوسط الثقافي من مقص الرقيب مستدركة بالقول انه "حتى في ظل وجود الرقابة يحاول الجميع بذل ما بوسعه لتقديم اعمال عالية الجودة".

واستذكرت في هذا المجال المراكز الثقافية المتميزة بدولة الكويت ومنها (مركز عبدالله السالم الثقافي) و(مركز جابر الأحمد الثقافي) اضافة الى النشاط المعروف والقديم جدال (دار الآثار الإسلامية) و(المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب).

وحول مشاركتها في الندوة الثقافية ب (سوق عكاظ) وعرضها لمشروعها الثقافي (تكوين) بينت العيسى أنها تحدثت في الندوة عن المراحل التي تطور من خلالها المشروع حيث كان في البداية عبارة عن فكرة ثم تحول الى حساب عبر موقع التواصل الاجتماعي (انستغرام) ومن بعدها الى مدونة وبعد ذلك مقر عبارة عن مكتبة ثم دار نشر ومحترف للتدريب وغيرها.

واوضحت ان المشروع "عبارة عن رحلة مستمرة منذ خمس سنوات حتى الآن ولا يمكن اختزالها في وقت وجيز خلال الندوة" مضيفة انها حاولت استعراض أهم المحطات التي مر بها كما شاركت مع ثلاثة مشروعات شبابية جميلة جدا هي (علمنا) و(أرباب الحرف) و(ساندوتش ورقي).

واشارت العيسى الى ان الحوار "تناول اوجه الشبه والتمايز بين هذه المشروعات وما نحتاجه لصناعة مشروع ثقافي يتمتع بإستدامة واستقلالية وقدرة على الانتاج".

أضف تعليقك

تعليقات  0