توجيهات سمو امير البلاد خارطة طريق تعزز دور الكويت الإنساني

رغم أنه لا يمر أسبوع إلا ويشهد على أيادي الكويت البيضاء في العمل الإنساني إلا أن الأسبوع الماضي كان متميزا حيث سادته أجواء قرب الاحتفال بعيد الأضحى المبارك لتعكس القيمة الكبيرة للمساعدات الكويتية الإنسانية لاسيما وأنها تأتي بتوجيهات سامية من سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

فمع اقتراب عيد الأضحى حيث تتجلى جميع معاني الإنسانية خلال أيام العشر من ذي الحجة أدخلت المساعدات الكويتية البهجة والفرحة على قلوب المحتاجين في شتى بقاع العالم وذلك انطلاقا من دورها الإنساني الرائد وجريا على عادتها في مثل هذه الأيام المباركة من كل عام.

ونبدأ انطلاقتنا من اليمن الشقيق حيث سيرت جمعية (الهلال الأحمر) الكويتي قافلة مساعدات غذائية برية مكونة من 14 شاحنة تحمل عشرة آلاف سلة غذائية بالتعاون مع مركز الملك سلمان للاغاثة والأعمال الإنسانية لمحافظة (الحديدة) اليمنية.

وستتوزع المساعدات على خمسة آلاف أسرة محتاجة بواقع سلتين لكل اسرة وذلك في إطار عمل مكتب تنسيق المساعدات الاغاثية والإنسانية المقدمة من دول مجلس التعاون الخليجي لليمن.

وقال نائب السفير الكويتي في المملكة العربية السعودية المستشار سعود الحربي في تصريح صحفي على هامش الانطلاقة ان هذه المساعدات تأتي بتوجيهات سامية من صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه لتحفيف معاناة الشعب اليمني الشقيق والوقوف الى جانبه وهي القافلة الاولى ولن تكون الاخيرة والتي سيتم توزيعها في محافظة (الحديدة).

من جهته قال نائب رئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الأحمر الكويتي أنور الحساوي في تصريح مماثل ان هذه القافلة هي جزء من المساعدات من الكويت حكومة وشعبا للشعب اليمني الشقيق مؤكدا ان الجمعية استمرت في تقديم المساعدات منذ بداية الأزمة منذ ثلاث سنوات.

وشدد الحساوي على ان هذا العطاء يأتي من منطلق انساني تتصف به الكويت لمعاونة الشعب اليمني الشقيق الذي تربطنا معه روابط كثيرة مؤكدا استمرار العطاء الكويتي حتى انقشاع الغمة عن الشعب اليمني الشقيق.

وبدوره لفت نائب وزير الإدارة المحلية اليمني عضو اللجنة العليا للاغاثة عبدالسلام باعبود الى ان للكويت تواجد بكل محافظات اليمن من خلال المشاريع الاغاثية والبرامج التنموية في جميع المجالات معربا عن الشكر للكويت اميرا وحكومة وشعبا للدعم المتواصل الذي تقدمه.

ومن جانبه اكد مساعد المشرف العام للعمليات والبرامج بمركز الملك سلمان للاغاثة والأعمال الإنسانية المهندس أحمد البيز أن المساعدات الكويتية المقدمة تدل على وقوف دولة الكويت قلبا وقالبا مع الشعب اليمني واستشعار معاناتهم وأنها لن تتأخر يوما عن مد يد العون لأشقائها اليمنيين لرفع كل أشكال الظلم عنهم حتى تعود أرض اليمن كما كانت.

إلى بغداد حيث سلمت دولة الكويت لوزارة الموارد المائية في جمهورية العراق الشقيق أربع وحدات لتحلية المياه وذلك في اطار تقديم الدعم للاشقاء في العراق وبناء على توجيهات سامية من حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه.

واوضح وكيل وزارة الكهرباء والماء الكويتية المهندس محمد بوشهري في تصريح صحفي ان الطاقة الانتاجية لهذه الوحدات تصل الى مليون جالون امبراطوري باليوم. يذكر ان وزارة الكهرباء والماء الكويتية قد تبرعت الشهر الماضي بعدد 17 مولدا كهربائيا متنقلا بطاقة إجمالية تبلغ 30 ألف كيلو واط وذلك للتخفيف من الأزمة الكهربائية التي تعانيها مدينة البصرة العراقية.

ولم يقتصر عمل الجمعية الإنساني على المستوى الدولي فقط بل والمحلي كذلك عبر تقديم حزمة من المساعدات الإنسانية والغذائية والعلاجية للمحتاجين والمتضررين لتلبية احتياجاتهم. ويتجلى ذلك مع اقتراب العام الدراسي الجديد حيث وزعت جمعية الهلال الاحمر الكويتي 2000 حقيبة مدرسية على اطفال الاسر المحتاجة في الكويت والمسجلين بكشوفات الجمعية.

وقالت الامين العام في الجمعية مها البرجس لوكالة الانباء الكويتية (كونا) عقب توزيع الحقائب المدرسية ان الحقيبة المدرسية تشتمل على جميع الادوات والمستلزمات للعام الدراسي الجديد ما يسهم في تخفيف معاناة الأسر المحتاجة لتجهيز أبنائها للعام الدراسي.

وأضافت البرجس ان الجمعية تؤمن بأن التعليم يمثل أحد أهم الحقوق التي يجب توفيرها للأطفال حيث أطلقت هذه المبادرة من أجل رسم ابتسامة على وجوههم للتوجه إلى مدارسهم وهم يحملون معهم احتياجاتهم أسوة بزملائهم الآخرين.

واشارت الى ان توزيع الحقائب المدرسية على أبناء الاسر المحتاجة يعكس جهود وحرص الجمعية لتوفير احتياجات الأطفال من حقائب وقرطاسية وهي ضمن مبادرات انسانية مستمرة للجمعية إلى جانب تبنيها مشاريع عدة في الجانب التعليمي كدفع اقساط الرسوم الدراسية عن أبناء الاسر المحتاجة المسجلين بكشوفات الجمعية.

واكدت اهتمام الجمعية بدعم المسيرة التعليمية والتخفيف عن كاهل الأسرة المحتاجة بالكويت من خلال برامجها الإنسانية مشيرة إلى سعيها ايضا لتخطيط وتقييم مساهماتها الاجتماعية بعناية لضمان تنوعها ووصولها إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع.

بدوره اشاد مسؤول اممي بالدور الفاعل الذي تقوم به جمعية الهلال الاحمر الكويتي في مجال بناء القدرات والشراكات والتنسيق في العمل الاغاثي والانساني.

وقال مدير مكتب برنامج الاغذية العالمي في دولة الامارات العربية المتحدة وممثله لدى دول مجلس التعاون الخليجي عبدالمجيد يحيى ل(كونا) ان دولة الكويت تعتبر من الدول الداعمة للعمل الإنساني في أبعاده الوطنية والإقليمية والعالمية ولها دور ريادي في هذا المجال يشهد به مختلف الفاعلين في هذا الحقل افرادا كانوا أو هيئات ومنظمات.

واكد أهمية الجمعية ودورها في تعزيز العمل الانساني لدعم قطاع غزة والسعي لتوفير حياة كريمة للفئات التي تحتاج إلى الدعم مبينا انه قدم عرضا عن الوضع الانساني والاحتياجات الطارئة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة واللاجئين السوريين في الاردن ولاجئي (الروهينغيا) في بنغلادش.

من جانبها ثمنت البرجس الجهود التي يقوم بها برنامج الأغذية العالمي في سبيل تحقيق الأهداف السامية التي قامت لأجلها هذه المنظمة الانسانية الرئيسية مشيدة بتعاونها المتواصل مع الجمعية في المجال الانساني ومساعدة كافة الفئات المعوزة حول العالم.

واكدت ان الجمعية تسعى باستمرار إلى توسيع وتعزيز التعاون والشراكة الانسانية مع الجهات والمنظمات الاقليمية والدولية بما يحقق أهدافها ورسالتها ويلبي حاجات المحتاجين من مثل هذه المشاريع الإنسانية.

ويحرص سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بصفة شخصية على أعمال الخير التي امتدت الى معظم ارجاء الأرض اضافة إلى الجهود الإنسانية التي تنظمها حكومة الكويت فضلا عن مشاريع الجمعيات الخيرية الأهلية التي تستهدف أنحاء مختلفة من العالم بهدف مساعدة المحتاجين والمنكوبين.

وتعد الجمعيات الخيرية الكويتية علامة بارزة في ساحات العطاء الإنساني بفضل تحركاتها الميدانية السريعة في جميع المناطق وجهودها التي تندرج كجزء من الواجب الإنساني الذي يعبر عنه الموقف الرسمي للكويت قيادة وحكومة وشعبا.

وتتنوع سبل العمل الخيري في الكويت حيث تعمل الدولة جاهدة وكذلك المواطنون على تقديم المساعدات لكل من يحتاجها في أي مكان حول العالم بغض النظر عن الدين أو الوطن أو الجنس أو اللون وإيصال الاحتياجات الأساسية من طعام وشراب وخدمات صحية وتعليمية إلى المجتمعات الفقيرة.

وتحاول الجمعيات والمنظمات الخيرية الكويتية إغاثة المنكوبين في حالات الكوارث والنكبات والحروب والمجاعات وأي ظروف مشابهة لإيوائهم وإعانتهم على التأقلم مع الأوضاع وإنشاء المشاريع التعليمية والتدريبية المختلفة بهدف تنمية الطاقات البشرية واستغلالها والعمل على القضاء على الأمية لفتح الطريق أمام التقدم والتنمية.

كما يتضمن العمل الخيري الكويتي إنشاء المشاريع التنموية الإنتاجية في المجتمعات الفقيرة بغرض تمكينها من استثمار مواردها البشرية والمالية وثرواتها وتوفير فرص العمل ليتمكن أفراد المجتمع من العيش الكريم معتمدين على أنفسهم.

ويبرز عمل الجمعيات واللجان الخيرية الكويتية في الفترة الأخيرة من خلال إغاثة اللاجئين السوريين في دول الجوار مثل الأردن ولبنان وتركيا اضافة إلى إغاثة الأشقاء في اليمن والعراق وفلسطين وإقامة المشاريع في الدول الافريقية الفقيرة وبعض الدول الآسيوية

أضف تعليقك

تعليقات  0