هايف: ضرورة محاسبة المتسببين في وفاة الطلبة الضباط @mhamdhaif

طالب النائب محمد هايف وزير الدفاع بإحالة رئيس الأركان العامة للتحقيق والقبض على جميع المسؤولين في ما وصفها بـ "مجزرة كلية الضباط" ومنعهم من السفر وإيداعهم السجن إلى حين انتهاء التحقيقات.

وقال هايف، في مؤتمر صحفي عقدة بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة، إن ما حصل في وزارة الدفاع بمعسكرات الجيش خلال دورة الطلبة الضباط "هي جريمة نكراء ومجزرة أدت إلى مقتل اثنين من الطلبة الضباط ووقوع أكثر من مصاب".

وأضاف "استمعت للأحداث من المصابين في المستشفيات ومن ذوى المتوفين - رحمهم الله - والأسلوب الهمجي الذي تعرض له الطلبة من الوقوف لساعات طويلة تحت الشمس والضرب بالبسطار على الرأس وبقية الجسد والضرب بالغايش، وحمل الأرصفة الثقيلة، وأخطر ما في الموضوع هو منعهم من الماء والإسعاف حيث إنهم طلبوا الماء والإسعافات ولكن لم يسمع لهم أحد لدرجة أن بعضهم مات قبل أن يخرج من المعسكر".

واعتبر أن ما حصل " جريمة أخطر من جريمة قتل المواطن الميموني - رحمة الله - التي حصلت في السابق عندما تعاون بعض الضباط بأحد المخافر وتسببوا في قتله، فهذه المجزرة حصلت أمام مرأى ومسمع عدد من الضباط والمدربين وإشرافهم على هذه المجزرة بحد ذاته جريمة.

وأكد هايف أن "المسؤولية تقع على مسؤوليهم وعلى رأسهم رئيس الأركان كونها ليست الحادثة الأولى ولم يتخذ التدابير والاحتياطات الكافية بعد حالات الوفاة السابقة حتى لا تحصل مثل هذه الجريمة التي فقدنا فيها اثنين من الشباب وبعض المصابين الذين في المستشفى وحالة أحدهم خطرة".

وشدد على أنها "مهزلة تدار في المعسكرات يجب أن يحاسب عليها المسؤولون"، مطالبا اللجنة التي شكلت من جميع الوزارات وإن شاء الله إنهم محل ثقة بسرعة التحقيق في أقصى وقت وتحويل المخطئين للنيابة العامة بعد الانتهاء من التحقيق وليس إيقافهم عن العمل فقط".

وأوضح أن "مثل هذه الجريمة لا ندري كم تصل الأحكام فيها وربما تصل للإعدام، ويجب على وزير الدفاع إحالة رئيس الأركان للتحقيق وإيقافه عن العمل لأني أراه هو المسؤول الأول في وقوع هذه الجريمة بالإضافة إلى أنه تم في عهده جريمتين ولا بد أن يكون أول واحد يمثل أمام التحقيق والمحاكمة".

وقال " أثق في أن لدى الشيخ ناصر القدرة على إحالة رئيس الأركان العامة ومحاسبته، ولا نقبل منة التأخر عن هذا القرار خاصة وأن هناك قرارات من وزارة الشؤون تمنع العمالة من العمل في الشمس، فكيف يتم إيقاف شباب تحت الشمس لدرجة وصلت إلى أن أدمغتهم نشفت وأصابهم الجفاف في الكلى وتخثر في الدم نتيجة اشتداد الحرارة "؟ وتابع: "هذه الجريمة النكراء لا يمكن أن نغض الطرف عنها أو التعاون والتسامح مع من أشرفوا وسمحوا وباركوا مثل هذه التدريبات الهمجية التي لا يمكن أن تقبل لا دينًا ولا شرعًا ولا قانونًا، وحتى أن الشريعة الإسلامية منعت إيذاء الحيوان ومنعه من الشراب وتعذيبه وتحميلة فوق طاقته، فما بالكم مع بشر وفلذات أكبادنا"؟ وقال "إن هذا الجريمة هي من أخطر الوقائع التي حصلت في الكويت ولا يمكن التساهل معها، وسنستدعي رئيس الأركان وكبار الضباط للتحقيق معهم في لجنة حقوق الإنسان إذا تقدم أهالي المقتولين بشكاوى في اللجنة. وطالب ذوي المصابين والمقتولين بتقديم الشكاوى للجنة حقوق الإنسان والمخافر، وأن لا يستمعوا للتبريرات غير المقبولة ممن يديرون هذه المعسكرات.

وزاد "نعلم أن لجنة التحقيق التي شكلها رئيس الأركان لم تكن حيادية ونشكر وزير الدفاع الذي ألغاها وشكل لجنة من خارج الوزارة".

وقال "يجب القبض عليهم وسجنهم وإبقاؤهم قيد الإقامة ومنعهم من السفر حتى تنتهي التحقيقات، فمن غير المقبول أن يكونوا طلقاء بعد هذه الجريمة النكراء" مطالبًا اللجنة المشكلة حاليًا بإعادة النظر في الوفيات السابقة من الدفعات الماضية وفتح ملفاتها ومحاسبة المخطئين فيها خاصة وأنهم ادعوا سابقًا أن الطلبة المتوفين فيهم عاهات وأمراض.

وتضرع هايف في ختام تصريح إلى الباري - عز وجل - بأن يصلح بلادنا ويصلح الأحوال، وأعرب عن أمله من الشيخ ناصر صباح الأحمد في أن يكون "محاربًا للفساد بوزارة الدفاع، وقاضيًا على الفساد الذي عشعش في تلك القيادات التي لا تزال كأنها في أبراج عاجية لا تنظر لما يحدث في المعسكرات".


أضف تعليقك

تعليقات  0