صيادون كويتيون: ضرورة المحافظة على البيئة والحياة البرية في عمليات الصيد المختلفة

أكد عدد من هواة الصيد الكويتيين اليوم اهمية المحافظة على البيئة والحياة البرية في عمليات الصيد المختلفة من خلال حظر الصيد الجائر بالسلاح واستخدام الصقور في هذه الهواية وتحديد الصيد في مواسم معينة.

ودعا الهواة في تصريحات متفرقة لوكالة الانباء الكويتية (كونا) على هامش فعاليات النسخة الثانية لمعرض كتارا الدولي للصيد والصقور (سهيل 2018) الى انشاء جمعية كويتية معنية بالصيد لتكون صوت هواة الصيد بالبلاد وتساهم في حماية البيئة الكويتية بالتعاون مع الجهات المعنية والى تعزيز التعاون الخليجي في هذا المجال.

من جهته، شدد مدير شركة (الصيادون العرب) الكويتية الدكتور علي المطيري وهي متخصصة في تنظيم رحلات الصيد والسفاري حول العالم على اهمية ممارسة هواية الصيد مع المحافظة على البيئة وبدون اهدار الطيور والكائنات الحية وذلك من خلال المحميات والصيد في المواسم التي تسمح فيها الدول بالصيد.

وقال المطيري ان معظم الدول الاوروبية تضع تواريخ معينة للصيد تمتد من الاول من سبتمبر وحتى نهاية مارس وهي الفترة المتعارف عليها بموسم هجرة الطيور بعد عملية التكاثر.

ودعا الى اقتصار الرحلات على المواسم المصرح خلالها بممارسة الصيد مع المحافظة على نوعيات كثيرة من الحيوانات المهددة بالانقراض كالغزلان من خلال المساهمة في انشاء محميات طبيعية في دول عدة.

وشدد على ضرورة تشجيع هواة الصيد على الاكل من صيدهم اليومي والصيد على قدر الحاجة من خلال تحديد عدد الحيوانات المفترض صيدها وفرض رسوم اضافية في حال زيادة العدد عن المتفق عليه.

وعن التقنيات الحديثة المستخدمة في الصيد ذكر ان اجهزة الصيد تشهد تطورا مستمرا بظهور اجهزة واسلحة جديدة مشيرا الى ضرورة اقتناء الاجود والاحدث والتي تتوافق مع قوانين الدول المقصودة في الرحلات الجماعية للصيد.

وحول مجالات التعاون الخليجي في الصيد اكد على ضرورة تعاون جميع دول المجلس في هذا الجانب من خلال الاستفادة من التجارب المتميزة ونقل الخبرات والمعارف.

ودعا الى انشاء جمعية كويتية معنية بالصيد لتكون صوت هواة الصيد بالبلاد وتساهم في حماية البيئة الكويتية بالتعاون مع الجهات المعنية مشيرا الى دور مثل تلك الجمعيات في الانضمام الى اتحاد خليجي يجمع هواة الصيد في دول المجلس تحت مظلة واحدة.

وبين انه من خلال الربط الخليجي لتلك الجمعيات سنساهم في المحافظة على البيئة الخليجية والكائنات الحية من خلال تطبيق قوانين منع صيد انواع معينة من الطيور والحيوانات في فترات متفق عليها من السنة للمساهمة في استمرار الحياة الفطرية وعودة الغطاء النباتي. وبدوره، اكد صاحب مصنع وشركة (كشته) للوازم البر والرحلات الكويتي شبيب العجمي اهمية المحافظة على البيئة والحياة البرية من خلال حظر الصيد الجائر بالسلاح واستخدام الصقور في هذه الهواية مبينا ان استخدام الصقور يحافظ على التوازن البيئي ويحد من الصيد بكميات كبيرة.

واوضح العجمي ان تجارة بيع طيور الصيد المنتشرة في الاونة الاخيرة تعد سببا رئيسيا في انقراض الصيد مؤكدا اهمية اتخاذ اجراءات قانونية من الجهات المعنية بالدول لمنع مثل هذه السلوكيات الخاطئة التي تدمر دورة الحياة البرية الطبيعية.

واشار الى دور المحميات الطبيعية التي تنشئها الدول في المساهمة في الحفاظ على الكائنات الحية وخاصة تلك المستهدفة من الصيادين مشددا على اهمية وضع قوانين عامة لهواة الصيد يتم فيها تحديد اوقات الصيد في مواسم معينة.

وقال ان التقنيات الحالية المستخدمة في الصيد شهدت تطورا عما كانت عليه في الماضي من خلال اجهزة تتبع الصقور والاجهزة اللاسلكية للتواصل بين الصيادين في رحلاتهم بالمناطق البرية مما يحافظ على وقتهم وجهدهم في عمليات الصيد.

واكد العجمي اهمية توحيد قوانين هذه الهواية بين دول المجلس خاصة فيما يخص جواز استخدام الصقور للتسهيل على التنقل والمحافظة على وقت هواة الصيد مبينا اهمية تبني جمعيات الصيد الخليجية لتلك الامور وتطبيق شهادات (سايتس) العالمي الخاص بتسهيل عملية التنقل للصقور.

من جانبه، اكد صاحب شركة (الخضري) للاسلحة والذخائر ولوازم صيد البر الكويتي يوسف الخضري اهمية انشاء الدول محميات لانتاج الطيور واعادة اطلاقها في الحياة البرية للمحافظة على سلالتها من الانقراض خاصة طيور الحبارى والكروان والقطا والدرج التي تشهد استهدافا من هواة الصيد في دول المجلس.

وشدد الخضري على اهمية ان يكون لهواة الصيد مسؤولية تجاه الحياة البرية من خلال صيد كميات حسب الحاجة وعدم الدخول في منافسة مع اخرين في تحقيق ارقام معينة من الصيد تكون على حساب الكائنات الحية وتدمر البيئة وتخالف الشريعة الاسلامية مؤكدا اهمية التحلي بأخلاق الصيد.

وعن الاسلحة المستخدمة في الصيد اشار الى تنوعها لتشمل الاسلحة النارية والهوائية مبينا ان حسن اختيار نوع السلاح في الصيد يساهم في المحافظة على الحياة البرية والكائنات الحية.

وبين ان تنظيم هواية الصيد وانشاء الاندية المتخصصة وميادين الرماية المرخصة والمحميات المختصة في هذا الجانب يساهم في استقطاب الشباب لافراغ طاقاتهم مما يساهم في المحافظة على الحياة البرية وانواع واصناف الطيور وتعزيز اهمية تلك الهواية.

وعن دور ومساهمة تجار السلاح في المحافظة على الدورة البيئية والكائنات الحية اوضح الخضري ان تجار السلاح وادوات الصيد في الكويت يقدمون العديد من الافكار والحلول للمساهمة في ذلك والتي تحتاج الى دعم لانشاء محميات طبيعية لانتاج الطيور واستقطاب الشركات العالمية في هذا الجانب. واشار الى اهمية تطبيق فكرة الصيد التشبيهي والالكتروني من خلال لعبة الكترونية لافراغ طاقات هواة الصيد مبينا ان مثل هذه الافكار تحظى باستحسان الكثير من الشباب الكويتي وتساهم في شغل اوقاتهم بشكل ايجابي مع المحافظة على الحياة البرية والكائنات الحية.

وقال الخضري ان بعض الدول الخليجية شهدت قفزات متقدمة في مجال انشاء جمعيات الصيد وهواة الصقور وهو ما انعكس ايجابا على هواة الصيد في تنظيم تلك الهواية والمحافظة على هواية الاباء والجداد.

وبين ان التعاون الخليجي في مجال الصيد يقتصر حاليا على المشاركات المتبادلة في المعارض المتخصصة لعرض المنتجات المختلفة ولوازم الصيد.

من جهته، قال صاحب شركة (زهاب) للوازم الرحلات البرية والبحرية الكويتي بندر الفضلي ان اكتفاء هواة الصيد بكميات محددة من الطيور في رحلاتهم واستخدام ادوات صيد قانونية يسهم في المحافظة على البيئة والكائنات الحية في الطبيعة.

واضاف الفضلي ان استخدام بعض ادوات الصيد المنتجة حديثا مثل استخدام الشبك بمسافات طويلة كحاجز غير مرئي واجهزة جذب الطيور (الصواية) يساهم في الصيد الجائر ويدمر الحياة البرية مطالبا بمنع استخدام مثل تلك الادوات للمحافظة على هجرة الطيور وعدم انقراضها.

واوضح ان استخدام اسلحة الصيد والصقور بشكل مسؤول من هواة الصيد يعد مسؤولية مجتمعية تساهم في المحافظة على الحياة البرية والكائنات الحية ويمكن من خلالها استمرار هواية الصيد للاجيال القادمة والحفاظ على هذا الموروث الشعبي.

ويشكل المعرض الذي يستمر خمسة ايام فرصة لتبادل الخبرات وعقد الصفقات بين الشركات المتخصصة في مجال الصقور والصيد واسلحته ومستلزماته وتجهيزاته اضافة الى ما يشكله من مناسبة تثقيفية مهمة للتعريف بالتراث والبيئة القطرية.

وتميزت النسخة الثانية من معرض (سهيل 2018) بتطور كبير سواء من حيث المساحة التي بلغت 10 آلاف متر مربع او من حيث عدد المشاركات التي وصلت الى 150 شركة عربية واجنبية من نحو 20 دولة.

وتضم المشاركة الكويتية كلا من مجموعة (السالم) العالمية وشركة (القناص والنقوشي) للبنادق الهوائية وشركة (الهدف) لمعدات الصيد وشركة (البوري) للاسلحة ومكتب ومربط مساعد مرزوق عوينان العازمي.

كما تضم المشاركة الكويتية مجموعة (العايش) انترناشيونال و(علي فالكون والصيادون العرب) وسوق (كشته) المركزي و(زهاب) للرحلات البرية والبحرية و(كاموفلاج) للوازم الرحلات البرية والبحرية و(انترناشونال ميلز) للرحلات وشركة (الخضري) لادوات الصيد البرية.

أضف تعليقك

تعليقات  0