العدساني: الترضيات مرفوضة .. وعلى رئيس الوزراء مراجعة التعيينات التي تمت في عهده

حذر النائب رياض العدساني جميع الوزراء من تحميلهم المسؤولية السياسية ما لم يقوموا بمعالجة الأخطاء والتجاوزات في ملف التعيينات، مطالبًا سمو رئيس مجلس الوزراء بمراجعة كل المناصب القيادية والتعيينات التي تمت في عهده.

وقال العدساني، في تصريح صحفي بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة، إن التعيينات، وفقًا للترضيات والمحسوبيات والتعينات (الباراشوتية)، تقتل الكفاءات وطموح المواطنين، أما الأصل فهو أن يتم تعزيز الكفاءات وتعيين الشخص المناسب في المكان المناسب.

واعتبر أن السبب في كل التجاوزات المالية والإدارية والقانونية سببها تعيين الشخص غير الكفء والترضيات والمحسوبيات والإفساد والفساد.

وبين أن آخر حدث من هذا النوع، وتم تغليفه قانونيًّا، هو ما حصل في مجلس إدارة (كاسكو) عندما تقدم أربعة أعضاء باستقالاتهم من مجلس إدارتها وسقط مجلس الإدارة قانونيًّا، مشيرًا إلى أن النيات كانت مبيتة، فتم تعيين اثنين من الأعضاء الأربعة المستقلين في نفس يوم الاستقالة دون بحث أسباب الاستقالة ومعالجتها.

وأوضح أنه تحدث وزير المالية عن انعقاد الجمعية العمومية لأن المفترض الاستعانة بوزارة التجارة لضمان صحة انعقاد الجمعية، متداركًا " ولكنهم لجأوا إلى أمور أخرى، وطالما تتبع كاسكو الخطوط الكويتية كان من المفترض أن الهيئة العامة للاستثمار تصرح، ووزير المالية المسؤول سياسيًّا عما حصل ".

وأكد أن هذا الأمر حصل في السابق بمجلس إدارة الخطوط الجوية الكويتية لعادل البرجس ورشا الرومي "وحينها قدمت استجوابًا لرئيس الحكومة وطرح هذا الموضوع الخاص بالتعيينات الباراشوتية من قياديين وأعضاء مجالس إدارات المؤسسات والهيئات التي تملكها الدولة".

وشدد على أن هذا الموضوع يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار، وأن على رئيس الوزراء والوزراء تحمل مسؤولياتهم الكاملة في هذا الجانب، مبينًا أن عادل البرجس حول الملف إلى النيابة وهي خصم شريف وتنظر في الموضوع.

وأضاف: "حسب علمي أن الأربعة الذين تقدموا باستقالاتهم من مجلس إدارة كاسكو هم موظفون في الكويتية الجوية الكويتية، ومن المفترض تدخل وزير المالية".

وأفاد بأن ما نراه الآن هو أن القياديين مفاتيح انتخابية للنواب، وتأتي تعييناتهم وفقًا لترضيات ومحسوبيات لإرضاء النواب، معتبرًا أن الوزير الخاضع، للنائب الفاسد "وهم جزء قليل"، فهو جزء من الفساد. وطالب وزيرة الشؤون الاجتماعية بأن تنظر في ملف تعيين أحد الأشخاص في منصب مدير ومن ثم وكيل مساعد بينما هناك أشخاص أحق وأقدم منه.

كما طالب وزير الصحة بملف تعيين مدّع عام في وزارة الداخلية بمنصب قيادي بوزارة الصحة، متسائلًا " ألا توجد كفاءات من الكويتيين في وزاراتكم"؟ وكشف أنه قام خلال الأيام القليلة الماضية بالتنسيق مع عدد من الوزراء ومنهم النائب الأول وزير الدفاع في شأن الطلبة الضباط المتوفّين، وكذلك وزير المالية في قضية كاسكو، ووزير التربية في قضية التكييف ونقص الخدمات في المدارس.

وأوضح أنه نسق أيضًا ووزيرة الإسكان والخدمات في شأن "صندوق الموانئ" وقدم لها ملفًّا متكاملًا يثبت وجود التجاوزات في هذا الملف الذي يخضع للتحقيق والتدقيق والمتهم فيها شخص تنظر بقضيته النيابة العامة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن قضية الخطوط الوطنية من ضمن مسؤولية الوزيرة.

وبين أنه وجه سؤالًا برلمانيًّا مكونًا من 16 صفحة لوزير الإعلام لكونه المسؤول سياسيًّا عن قضية الحيازات الزراعية ونسق معه في شأن تشكيل لجنة التحقيق واستمرار وإحالة الملفات التي تثبت عليها المخالفات إلى النيابة أو إلى هيئة مكافحة الفساد في حال التشكيك فيها.

وأكد أنه نسق ووزير التجارة والصناعة حول موضوع الأراضي القسائم الصناعية ومعالجة المخالفات وتلافيها، ووزير الصحة في قضية التسمم وما يخص هيئة الفساد.

وطالب العدساني وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة بتقديم استقالته نتيجة للتعيينات التي أجراها في وزارته، مؤكدًا أن مسطرته واحدة في التعامل مع جميع الوزراء.

وقال "ليس لدي محسوبية وليس هناك خطوط حمراء بنظري لا لرئيس الوزراء ولا غيره من الوزراء، وكلهم يحاسبون وفقًا للدستور وبرًّا بالقسم. وخاطب العدساني سمو رئيس مجلس الوزراء بقوله "عليك مسؤوليات عديدة، وليس كل شخص يمدح الحكومة يتم تعيينه في منصب قيادي"، لافتًا إلى أن "ذلك ليس منطقًا بل يجب النظر إلى الكفاءات والسيرة الذاتية".

وأكد أن "استجواب وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة لن يكون الأول ولا الأخير في موضوع التعيينات، بل ستأتي سلسلة من الاستجوابات على هذا الأمر."

وشددد على أن "أهل الكويت كفاءات ومن الظلم أن يتم تعيين شخص غير كفء وغير منتج في مكان المستحق، ولن نقبل وأد الكفاءات وتحطيمها وقتلها".

وطالب رئيس الوزراء بمراجعة كل المناصب القيادية والتعيينات التي تمت في عهده" وسأقوم بمحاسبة كل الوزراء الذين قاموا بالتعيينات بمن فيهم رئيس الوزراء مالم يتم تلافي ومعالجة الأخطاء والمخالفات والتجاوزات".

أضف تعليقك

تعليقات  0