‏ذكرى تكريم سمو الأمير تُكسب مساعدات الكويت الإنسانية زخماً

تسارعت جهود الجهات والهيئات الكويتية لتقديم المساعدات الإنسانية بالتزامن مع الذكرى الرابعة لتكريم الأمم المتحدة لسمو الأميرالشيخ صباح الأحمد بتسمية سموه (قائدا للعمل الإنساني) واختيار الكويت (مركزا للعمل الإنساني).

ولا شك بأن ذكرى التكريم الأممي الذي يعد الأول من نوعه تقديرا لإسهامات سمو الأمير والكويت في دعم العمل الإنساني اكسبت جهود مختلف الهيئات لتقديم الخدمات الاغاثية زخما.

تكريم أممي وفي هذا الصدد اهدت الكويت الى العراق أربع سيارات اسعاف ومعدات طبية بقيمة 8ر1 مليون دولار ضمن حملة (الكويت بجانبكم).

وقدمت المنحة في حفل رسمي بالمنطقة الخضراء في بغداد بحضور الامين العام لمجلس الوزراء العراقي مهدي العلاق والسفير الكويتي لدى العراق سالم الزمانان وعدد من المسؤولين العراقيين وممثل عن جمعية الهلال الاحمر الكويتي.

وقال العلاق في كلمة امام الحفل ان منحة سيارات الاسعاف هذه تأتي في اطار استمرار دعم الكويت الشقيقة للملف الانساني في المحافظات المحررة مما يسمى تنظيم (داعش).

واضاف ان المبادرة تعكس مدى التلاحم الاخوي الذي لمسه العراق من الكويت ومن سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح الذي كان حريصا على تقديم الدعم للعراق سواء في لقاءاته مع كبار المسؤولين العراقيين او عبر مؤتمر الكويت الدولي لاعادة إعمار العراق او الحملات الانسانية الكويتية.

وثمن المبادرات الانسانية الكويتية تجاه العراق وأعرب عن الاعتزاز "بهذا التواصل".

بدوره قال السفير الزمانان ان "المنحة هي جزء من مساعدات الكويت للاشقاء في العراق ضمن حملة الكويت بجانبكم التي اطلقها سمو امير البلاد لمواجهة الظروف الصعبة التي خلفها ارهاب (داعش) في بعض مناطق العراق".

واضاف ان "المنحة مقدمة من جمعية الهلال الاحمر الكويتي الى محافظات الانبار ونينوى وكركوك وصلاح الدين وتتضمن بالاضافة الى سيارات الاسعاف اجهزة طبية متطورة".

واوضح ان "الكويت وقفت مع الاخوة في العراق منذ عام 2003 عبر مركز العمليات الانساني الذي خصص له مبلغ 500 مليون دولار وتولى رئاسته آنذاك سفير دولة الكويت الاسبق لدى العراق علي المؤمن".

واكد ان ما تقدمه الكويت اليوم من خلال حملة (الكويت بجانبكم) ما هو الا جزء يسير مما قدمته وستقدمه لمساعدة الاشقاء العراقيين مشيرا الى عدد المستفيدين الذي بلغ أكثر من مليون مواطن منذ تدشين الحملة في يونيو من عام 2015 وحتى الان.

ولفت الى الحملة التي شملت بناء مدارس متطورة وتجهيز معدات طبية وادوية ومستشفيات متنقلة فضلا عن الاغاثة الانسانية عبر تجهيز أكثر من 200 ألف سلة غذائية وبرامج للتنمية والتطوير الاجتماعي والاقتصادي والتي توجت بعقد مؤتمر الكويت الدولي لاعادة اعمار العراق في فبراير الماضي.

مساعدات العراق وتطرق الى الدعم الاخير الذي قدم لمحافظة البصرة العراقية قائلا "لقد قامت الكويت بمشاركة العراق الشقيق بما لديها من امكانيات متوفرة في لحظتها حيث ارسلنا عددا من مولدات الكهرباء ومحطات تحلية المياه المتوفرة ووقود الديزل".

ورأى ان المساعدات ليست بقيمتها المادية مهما كانت وانما بقيمتها المعنوية التي تعكس روابط الاخوة الدائمة التي تقدمها الكويت اميرا وحكومة وشعبا للعراق حكومة وشعبا كما تعكس مظاهر التضامن الدائم بين الحكومتين والشعبين في المجالات كافة.

بدوره قال مدير ادارة الخدمات الطبية في جمعية الهلال الاحمر الكويتي منهل العنزي ان الجمعية تشعر بالفخر والاعتزاز لقيامها بدور فاعل ومهم لدعم الاشقاء في العراق على كل المستويات الانسانية بتوجيهات من سمو امير البلاد وبالتعاون مع المنظمات الانسانية العراقية.

واوضح ان ما تقوم به الكويت عبر حملة (الكويت بجانبكم) ومنحة تسليم الاجهزة الطبية وسيارات الاسعاف وما تم تسليمه من مستشفيات طبية متنقلة انما هي مبادرة طيبة تعكس نيات صادقة من الكويت لتعزيز العلاقات بين البلدين وتطويرها الى افضل حالاتها.

واكد ان الجمعية قدمت الدعم الانساني للنازحين العراقيين ولن تتوانى عن أداء واجبها الانساني بمد يد العون للمنكوبين الذين نزحوا عن منازلهم.

كما اكد ان مبادرات الجمعية تلبي احتياجات النازحين مثل توفير الايواء والصحة والتعليم وامدادات المياه متعهدا بالمضي في مواصلة جهودها بالعراق لتنفيذ العديد من المشاريع في مجالات الغذاء والصحة والتعليم وبالتنسيق والتعاون مع وزارة الخارجية الكويتية.

بدوره أوضح رئيس الجمعية الطبية العراقية احمد الهيتي ان جمعيته بصفتها الشريك المحلي لجمعية الهلال الاحمر الكويتي في العراق ستعمل على نقل سيارات الاسعاف والمعدات الطبية الى الجهات المستفيدة في محافظات الانبار وكركوك وصلاح الدين ونينوى.

ومن جانب آخر تكفلت الكويت بتركيب أطراف صناعية لنحو 50 شخصا عراقيا أصيبوا خلال سيطرة (داعش) على مدنهم ليبلغ عدد الذين تم تركيب الاطراف الصناعية لهم نحو 460 شخصا.

واختتمت المرحلة الخامسة من هذه المبادرة التي مولتها الجمعية الكويتية للاغاثة باشراف القنصلية العامة للكويت في اربيل على عمليات تركيب الاطراف الصناعية بسباق للسباحة بين عدد من المتعافين.

وقال القنصل العام الكويتي في اربيل الدكتور عمر الكندري في تصريح ل(كونا) "تضرر عدد كبير من العراقيين في ظل سيطرة (داعش) والان وبعد انجلاء غبار الحروب يأتي الدور على مرحلة جديدة تتمثل باعادة الامل لمن كانوا ضحية للاعمال الاجرامية".

واضاف "من منطلق المسؤولية الانسانية تجاه الاشقاء في العراق شرعت الكويت وبتوجيهات سامية من حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد قائد العمل الانساني بتنفيذ المشاريع الانسانية والخيرية ضمن حملة (الكويت بجانبكم) للوقوف الى جانب الشعب العراقي وفي مختلف المجالات الاغاثية والصحية والتربوية".

واضاف بانه كجزء من فعاليات تلك الحملة فقد تبنت الكويت مشروعا بلغت مرحلته الخامسة والذي يعنى ببناء الانسان وصناعة الامل مشيرا الى انه كانت للكويت من خلال اعمال عدة مؤسسات خيرية كويتية كالجمعية الكويتية للاغاثة والهلال الاحمر الكويتي وبالتنسيق مع الشركاء المحليين وباشراف من القنصلية العامة للكويت في اربيل وقفة انسانية مع الذين تعرضوا لبتر اطرافهم جراء الحروب.

واشار الى انه توالت فعاليات هذا المشروع منذ انطلاقه في العام الماضي وبلغ عدد المشمولين به حتى الان نحو 460 حالة مرضية تنوعت بين الاطفال من عمر سنتين الى الشباب من كلا الجنسين وصولا الى كبار السن وتلقى الجميع الرعاية من الكويت منذ المراحل الاولى لتركيب الاطراف الصناعية اضافة الى متابعة حالاتهم .

ودعا القنصل الكندري الشركاء المحليين في مجال العمل الانساني من منظمات وجمعيات خيرية ومؤسسات الامم المتحدة العاملة في عموم العراق واقليم كردستان العراق إلى الوصول الى اكبر شريحة ممكنة من المستفيدين من مشاريع العمل الانساني لافتا الى استمرار الكويت بتبني حالات تركيب الاطراف الصناعية للمصابين دون تمييز على اساس الانتماء الديني او القومي.

أضف تعليقك

تعليقات  0