الوعي والفهم الصحيح للرياضات القتالية أسهما بإقبال الفتيات عليها في #الكويت

على الرغم من كون الرياضات القتالية كلعبتي (ام ام ايه) و(الكيك بوكسنيغ) من الرياضات الخاصة بالرجل لاتسامها بالعنف والقوة فان اقبال الفتيات عليها بالكويت بات ملحوظا ومتزايدا في الاونة الاخيرة.

ويطرح اتساع رقعة المشاركات في هذه الالعاب التي لا تتماشى مع طبيعة الفتاة وتوفير العديد من الاندية الخاصة بالنساء في الكويت صالات ومعدات ومدربات خاصات لهذه الالعاب العديد من التساؤلات حول سبب انتشارها بين صفوف الفتيات.

وللاجابة عن هذه التساؤلات التقت وكالة الانباء الكويتية (كونا) بمجموعة من المدربات واللاعبات المنخرطات في هذه الالعاب.

وقالت المجموعة التي التقت بها (كونا) ان الوعي والفهم الصحيح لفوائد هذه الالعاب تسبب بزيادة الاقبال عليها موضحة ان من شأن هذه الرياضة زيادة الثقة بالنفس ورفع معدل اللياقة بشكل كبير والتقليل من نسبة الوتر والقلق اضافة الى المساهمة في ضبط النفس والتحكم بالانفعالات وطرد الطاقة السلبية.

من جانبها رأت بطلة الفنون القتالية المختلطة (ام ام ايه) سهام الخريف في حديثها ل (كونا) ان تلك الرياضة "لا تنتقص من انوثة المرأة" بل تساعدها على تعزيز ثقتها بالنفس وتجعلها في وضع صحي ولياقي افضل".

وأضافت الخريف انها اختارت هذه اللعبة بعد متابعتها لها لاسيما وانها تسهم في طرد الطاقة السلبية وتساعد على تهذيب النفس وازالة التوتر والقلق.

وفيما يتعلق بالاسباب التي تعيق حدوث انتشار اكبر للعبة الفنون القتالية بين النساء في الكويت أوضحت الخريف ان من ابرزها "خوف الاهل من تعرض الفتاة للاصابات اضافة الى نظرة المجتمع" لهذه اللعبة قائلة ان هذا الامر "غير صحيح لتوافر معدات الحماية واحترافية المدربات.

وشددت على ان تلك الأسباب السابقة لم تمنعها من الإصرار والمثابرة في ممارسة تلك الرياضات وتحقيقها مرتبة اللاعبة الأولى والوحيدة التي حصلت على لقب احترافي في رياضة ال (كيك بوكسينغ) في الكويت وحصولها على خمس ميداليات ذهبية وميداليتين فضيتين في مختلف انواع الفنون القتالية.

من جانبها قالت المتدربة شريفة الصرام ل(كونا) انها بدأت بتلقي تدريبات على لعبة الفنون القتالية المختلطة (ام ام ايه) مع المدربة سهام الخريف واصبحت مؤهلة لدخول البطولات لما تملكه من خلفية حول ممارسة الفنون القتالية اذ حصلت على المركز الأول في احدى البطولات.

وبينت ان سبب انخراطها في تلك الرياضة رغبتها في السيطرة على الشعور بالخوف والرهبة لدى مواجهة أي ضغط خارجي موضحة انها اصبحت الان اكثر ثقة بنفسها واقل خوفا ورهبة من مواجهة المواقف الصعبة التي تحتاج الى اثبات الذات والدفاع عن النفس.

من ناحيتها قالت فاطمة القطان وهي مدربة في لعبة (كاجو كنبو) التي تجمع بين اكثر من فن قتالي وهي (الكاراتيه والجودو والكونفو والملاكمة) وتاسست في جزيرة هاواي انها اختارت تلك اللعبة بسبب حبها لها وما تقدمه من فن وروح التعاون علاوة على حاجتها الى الدفاع عن النفس.

وأشارت الى ان رفض والدها كان احد أكبر المعوقات التي واجهتها لاعتقاده ان هذا النوع من الرياضات مقتصر على الرجال فقط ولا يليق بالنساء.

وأوضحت القطان ان الدافع الذي جعلها تستمر في ممارسة (الكاجو كنبو) هو رغبتها بالدرجة الأولى في الحصول على مركز متقدم لتصبح اول مدربة في النادي حاصلة على الحزام الاسود.

من جانبها أوضحت المتدربة مريم الصقر ل(كونا) ان السبب الرئيسي لممارسة أي لعبة والابداع فيها هو بالطبع حب هذه اللعبة علاوة على محاولة احترافها تمهيدا للانضمام الى بطولات دولية ورفع علم البلاد فيها.

وأوضحت ان هناك أسبابا اخرى تدفع النساء لممارسة هذا النوع من الرياضات منها رفع اللياقة والمرونة وحرق الدهون والسعرات الحرارية .

أضف تعليقك

تعليقات  0