الرومي: محطات تنقية على مخارج «المجارير» للمحافظة على البيئة البحرية

أكد وزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشؤون البلدية الكويت المهندس حسام الرومي دعم توجهات معهد الكويت للأبحاث العلمية والهيئة العامة للبيئة والهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية الرامية إلى إثراء المخزون السمكي والمحافظة على البيئة البحرية.

وأشاد الوزير الرومي على هامش حملة اطلاق معهد الابحاث اليوم مليون يرقة من روبيان الشحامي بحضور مدير هيئة الزراعة الشيخ محمد اليوسف الصباح بجهود الجهات وتعاونها لاطلاق هذه اليرقات في منطقة الصبية.

واعلن الوزير الرومي توجه هيئة البيئة لوضع محطات تنقية على مخارج مجارير الامطار بهدف تنقيتها من النفايات ومياه الصرف الصحي والنفايات الكيماوية التي تؤثر سلبا على البيئة البحرية. وأكد الوزير الرومي في تصريح على هامش الحملة أن هذه المحطات ستساهم في وصول مياه سليمة ونقية إلى البحر.

من جانبه، قال المدير العام لهيئة البيئة ورئيس مجلس إدارتها الشيخ عبدالله احمد الحمود الصباح في تصريح صحفي إن حملة إطلاق مليون يرقه من الروبيان بالتعاون مع معهد الأبحاث وهيئة الزراعة تهدف الى إثراء المخزون السمكي وتصب في مصلحة المحافظة على موارد البلاد واستدامتها.

واضاف الشيخ عبدالله ان هذه الحملة جاءت ضمن خطة للوصول إلى الاكتفاء الذاتي عبر إثراء المخزون السمكي والأغنام والماشية من قبل هيئة الزراعة مبينا أن تعاون الجهات تأتي للمحافظة على البيئة البحرية وتخفيف الأضرار البيئية عنها وتعويض الخسائر التي يخلفها الصيد الجائر.

وحول استمرار منع الصيد في جون الكويت اوضح ان ذلك تم بموجب القانون البيئي وأن اللائحة التنفيذية للقانون حددت شروطا لاعادة فتح المجال للصيد مشيرا الى وجود دراسات تجرى حاليا مع الجهات المعنية للنظر في امكانية إعادة السماح بالصيد في حال أثبتت الدراسات زيادة الثروة السمكية في المناطق التي تم فيها المنع.

وفيما يتعلق في صيد الجر الخلفي ذكر ان اثاره السلبية واضحة على الثروة السمكية حيث يتم خلال فترة الصيف اصطياد اضعاف الكمية المطلوبة لأسماك غير التجارية ورميها ما يؤدي إلى ظهور نفوق ويتسبب ذلك في كثير من الخسائر لأنواع عديدة من الاسماك لافتا إلى وجود مباحثات مع هيئة الزراعة واتحاد الصيادين بهدف الوصول إلى شباك مناسبة لهذا النوع من الصيد.

وبدوره، قال القائم بأعمال معهد الابحاث الدكتور محمد الراشد وممثل مدير الأبحاث الدكتورة سميرة السيد عمر في تصريح صحفي ان المعهد يقوم بعمليات عدة لاستزراع اسماك مختلفة مبينا أن الحملة الحالية مستزرعة في المعهد وتم اختيار وقت مناسب للاطلاق للحفاظ على بقائها حية لكي تنضج مع دورة الحياة في مياه البحر وتصبح جاهزة للصيد.

واضاف الدكتور الراشد ان هدف الحملة توعوي ولتسليط الضوء على أهمية المحافظة على البيئة البحرية والمخزون السمكي والثروات الطبيعية مبينا ان برنامج الزراعة المائية يأتي بالدرجة الأولى لتعزيز ودعم الامن الغذائي في الكويت حيث يركز البرنامج على تحقيق نتائج بحثية فعالة في مجال استزراع الروبيان بشكل خاص.

وأشار الى أن اخر التقارير الصادرة عن الإدارة المركزية للاحصاء ذكرت أن كميات الروبيان الطازجة التي تم رصدها في عام 2017 بلغت 1ر1 طن وان الكميات المتداولة في الأسواق المحلية لا تفي بحاجة السوق الكويتي سنويا ما أدى إلى ارتفاع أسعارها واللجوء لاستيرادها من الخارج.

من جهته، قال المدير التنفيذي لمركز أبحاث البيئة والعلوم الحياتية الدكتور عبدالنبي الغضبان في تصريح مماثل انه على الرغم من تحديد مواسم صيد الروبيان إلا أن كميات الروبيان مستمرة في الانخفاض خصوصا أنها من الأطعمة المحببة للمستهلكين والأكثر طلبا.

أما المسؤولة عن المشروع الدكتورة شيرين السبيعي، فأكدت في تصريح صحفي أن فعالية إطلاق الروبيان تحمل بعدا تنمويا يتمثل بزيادة المخزون السمكي بالإضافة الى بعد توعوي يتمثل في اثارة الاهتمام بضرورة الحفاظ على الموارد الطبيعية والبيئة البحرية بكل مكوناتها. وبينت الدكتورة السبيعي انه خلال هذه الدراسة تم الحصول على معدل متوسط للبويضات بلغ 283 ألف بويضة لكل روبيانة مؤكدة أهمية تطبيق قرار هيئة الزراعة بعدم صيد هذه الأمهات اثناء فترة التكاثر.

واوضحت أن اختيار موقع الإطلاق في منطقة راس كاظمة الواقعة شمال غرب جون الكويت تم بالتنسيق مع كل من هيئتي البيئة والزراعة وتم على أسس علمية منها توفر البيئة الطينية الرملية ذات التنوع البيولوجي والغنية بأشجار المانجروف الملائمة لنمو صغار الروبيان المستزرع وسرعة تكيفهم مع البيئة الطبيعية الجديدة.

وذكرت انه تم الاستناد في اختيار توقيت الإطلاق على مواعيد وجود التيارات المائية الهادئة وأعلى مد للبحر لتجنب جرف صغار الروبيان المستزرع ولإعطائهم الوقت الكافي للدخول تدريجيا إلى مياه البحر مع حركة الجزر.

واكدت ان نجاح المركز في الاستزراع المائي هو نتاج جهود استمرت لسنوات للوصول المرحلة الحالية ولتأكيد أهمية التوعية الإعلامية من الجهات المختصة وتطبيق القوانين الواردة بشأن المحافظة على الثروات الطبيعية ومنها السمكية لتحسين المخزون السمكي ولفت النظر إلى أن الصيد الجائر وعدم الالتزام بالقوانين والتدمير غير المسؤول من قبل البعض للبيئة البحرية يضعف من تأثير هذه الإطلاقات.

أضف تعليقك

تعليقات  0