كيف تعرف أنّك تعاني من الأرق؟

إنّ الأرق اضطراب يصيب معظم البالغين من العمر، فيعانون من صعوبات في النوم، مواجهين انخفاضاً في ساعات النوم وتغيّراً في نوعيته.

هؤلاء، يبدأون في أغلب الأحيان يومهم بالتعب، النعاس، وتعكّر المزاج، ممّا يؤثر في علاقاتهم الاجتماعيّة، أدائهم المهني أو الأكاديمي وفي صحتهم.

يصبح الأرق مقلقاً عندما يكون مزمناً ومن عوارضه:

• صعوبة في النوم ليلاً

• الصحوة أثناء الليل

• الاستيقاظ باكراً

• عدم الشعور بالراحة بعد النوم

• التعب أو النعاس خلال النهار

• العصبية، القلق، الإكتئاب

• صعوبة في التركيز والتذكّر، هذا ما أكدته دراسة لجامعة كاليفورنيا، نشرت في المجلّة العلمية Sleep، لأنّ الأرق يؤثّر في الدماغ وقدراته المعرفية. وقد استنتج الباحثون اضطرابات في مناطق الدماغ المتعلّقة في ذاكرة العمل التي تعمل على تركيز المعلومات وحفظها لاستعمالها لاحقاً في مهام أخرى.

• زيادة الأخطاء أو الحوادث المرتكبة

• آلام في الرأس

• ضيق في المعدة والأمعاء

• مخاوف مستمرّة حول النوم كيف تعرف أنّك ضحيّة الأرق؟ أنت تعاني من الأرق إن توافرت لديك العوارض المذكورة أعلاه، وإن كنت بحاجة لثلاثين دقيقة أو أكثر كي تستغرق في النوم، وإن كنت لا تنام سوى لستّ ساعات أو أقلّ لمدّة ثلاث ليال، أسبوع، شهر أو أكثر. أمّا بالنسبة إلى العوامل التي تقودك إلى الأرق فهي نتيجة نمط عيش يسبب صعوبة في النوم وهي التاليّة:

• شرب الكثير من القهوة، الكحول، الشاي وحتّى التدخين. فقد أثبت باحثون من مركز الأبحاث حول اضطرابات النوم في مستشفى Henry Ford لمدينة ديترويت الأميركية أنّ شرب القهوة ستّ ساعات قبل النوم، يجعل الفرد ينام ساعة أقلّ. • الإجهاد لأنّه يؤدي إلى الأرق.

• القلق: فجميع أنواع القلق التي يتعرض الفرد إليها، إضافة إلى القلق من الأرق، يجعل الفرد يعاني من اضطراب النوم هذا.

• الاكتئاب: من يعاني من الاكتئاب أو يمضي وقته نائماً أو لا ينام إطلاقاً، ممّا يعني الأرق.

• أمراض عضوية، كاضطرابات في التنفس، ألم مزمن، التبول بشكل متكرر، التهاب المفاصل، السرطان، أمراض الرئة، مرض الارتجاع المريئي، مرض الباركنسون والألزايمر.

• تغيّر في نمط العيش ونظام العمل كالعمل لوقت طويل يومياً، السفر... لأنّها قد تغير إيقاعات الساعة البيولوجية في الجسم، ممّا قد يصعب النوم على الفرد.

• أكل كميّة كبيرة من الطعام قبل النوم أو تناول الأدوية المعززة للأرق. ويجدر الإشارة إلى عامل الدورة الشهرية وإلى الحمل الذي يؤدي إلى تغيّر هورمونات الجسم لدى المرأة مما يسببّ لها الأرق.

وتبيّن أنّ للأرق تداعيات على صحّة الفرد، فهو يسببّ بحسب دراسة كندية أجريت من جامعة مونتريال ومركز دراسة النوم في مستشفى Sacré-Cœur، أمراضاً في القلب والأوعية الدموية وارتفاعاً في ضغط الدم.

فبينما ينخفض ضغط الدم لدى الأشخاص السالمين أثناء النوم في الليل ممّا يعمل على إراحة القلب، يرتفع ضغط الدم لدى الذين يعانون من الأرق أثناء النوم، فتصاب هذه الفئة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل، هذا ما تفسره الباحثة Paola A. Lanfranchi، إحدى المشرفات على الدراسة.

هل من طرق للعلاج؟ اكتشف باحثون من مركز البحوث في كليّة الطب لجامعة McGill الكندية مستقبلات المخ MT2 للميلاتونين التي تعزز النوم العميق، يطلق عليها اسم "هورمون النوم"، تفرزها الغدة الصنوبرية في الظلمة وتتحكّم في التوقيت البيولوجي للفرد. من هنا تبرز أهميّة هذا الهورمون وقدرته على علاج الأرق. لذلك يعمل الباحثون اليوم على اكتشاف دواء يعمل في التأثير على مستقبلات النوم وحثّها على مكافحة الأرق.

واكتشف كذلك باحثون من جامعة بوسطن الأميركية في دراسة نشرت في مجلّة The Journal of Neuroscience العلمية، أنزيماً في الدماغ يضطلع بدور هام في النوم واليقظة وهي عبارة عن بروتين تدعى "( kinase calcium/calmoduline (CaMKII".

وقد لاحظ الباحثون أنّه بعد إجرائهم للدراسة على جرذان كانوا قد أعطيوا جزيئيات تحدّ من تأثير الأنزيم، فتمكن الجرذان من النوم. فتبيّن، إذاً، أنّ نشاط الأنزيم الطبيعي هذا يسببّ الأرق، وعندما تكون وظيفته محدودة، يستطيع الفرد من النوم طبيعياً. إنّ هذا الاكتشاف يمكّن الباحثين من إيجاد علاج للتخلّص من الأرق على صعيد خلايا الجسم.

أضف تعليقك

تعليقات  0