لجنة «الميزانيات» البرلمانية: معالجة تضخم حساب العهد وضبط سقف الميزانية وتحصيل الديون المستحقة للحكومة

قال رئيس لجنة الميزانيات عدنان عبد الصمد إن اللجنة عقدت اجتماعا الأسبوع الماضي لمناقشة الأعمال المعلقة على جدول أعمال اللجنة ومتابعة أبرز القضايا التي قد تتبناها اللجنة في دور الانعقاد المقبل.

وأوضح عبدالصمد في تصريح صحافي أن اللجنة أكدت ضرورة حسم أمر الحسابات الختامية والتي سبق أن رفضتها اللجنة والمجلس والبالغ عددها 65 مشروع قانون.

وأشار إلى أن سبب الرفض يعود إلى بعض المآخذ الفنية والمحاسبية والتي أعادتها بدورها الحكومة من دون اتخاذ أي إجراءات تصحيحية لتتراكم على جدول أعمال اللجنة.

وأوضح أن اللجنة قامت باستطلاع رأي ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين حول ذلك، مضيفاً إن لزم الأمر سنطلب تخصيص جلسة خاصة لذلك ومناقشة توصيات اللجنة ومدى تجاوب الجهات الحكومية في تنفيذها.

وأكد عبدالصمد أن أبرز ما نوقش من تلك القضايا عدم إحكام الرقابة على الميزانية الاستثنائية للتسلح حيث لم يتم اعداد الحساب الختامي لسنتين متتاليتين ما يعد مخالفة قانونية، لافتا إلى أن اللجنة بصدد متابعة ذلك مع الجهات الرقابية.

وأشار إلى قضية ربط مخرجات التعليم بسوق العمل في ظل وجود خلل كبير على مستوى تغطية احتياجات الجهات الحكومية وتكدس العديد من التخصصات الأخرى المشبعة بسوق العمل.

وأضاف أن بعض تلك المخرجات حسب إفادة الجهات الرقابية في اجتماعات سابقة تعاني من تدني مستوى الكفاءة وهو ما ينعكس بالسلب على الأداء الحكومي بشكل عام مع غياب التنسيق الحكومي في تقصي تلك الاحتياجات مع الجهات المعنية وما لذلك من انعكاسات على الميزانية.

وأكد أن لجنة الميزانيات بصدد التنسيق مع لجنة شؤون التعليم والثقافة والإرشاد بشأن ايجاد الحلول المناسبة لتلك القضية.

ولفت عبدالصمد إلى أن اللجنة ناقشت ضرورة معالجة تضخم حساب العهد وضبط سقف الميزانية وتحصيل الديون المستحقة للحكومة وتضخم أرصدتها نحو ملياري دينار، نتيجة تراخي بعض الجهات في تحصيل تلك المبالغ.

وقال إن اللجنة شددت على ضرورة قيام الجهات المعنية باتخاذ كافة الإجراءات ووضع الضوابط اللازمة لتحصيل تلك المبالغ. و

أكد عبدالصمد أن لجنة الميزانيات والحساب الختامي بصدد دراسة مشروع تعديل المرسوم بالقانون رقم 31 لسنة 1978 والخاص بقواعد إعداد الميزانيات العامة والرقابة على تنفيذها والحساب الختامي بما يتناسب مع احتياجات الوقت الراهن.

وأضاف أن الهدف من ذلك هو الحصول على صيغة مشروع قانون فني متكامل يتيح للدولة إعداد الميزانيات العامة بشكل أكثر دقة وفق المعايير والنظم المحاسبية الحديثة للوصول إلى أداء فعلي في الحساب الختامي مقارب للتقديرات الموضوعة ومعالجة ما يحصل من انحرافات واضحة في الميزانية.

وأشار إلى تأكيد اللجنة ضرورة الحد من احتفاظ بعض الجهات الحكومية بأرباحها وتحويلها للاحتياطي العام ومحاولة إيجاد آلية لاستثمار تلك الأرباح في اختصاص الجهة نفسها.

وبين عبدالصمد أن اللجنة ناقشت ضعف كفاءة الأجهزة المالية في الجهات الحكومية واستمرار أوجه القصور والضعف في نظم الرقابة الداخلية وغياب المتابعة اللازمة في العديد من الوزارات والإدارات الحكومية ما أثر بالسلب ورصد بعض الظواهر على مستوى كل من الوزارات والجهات المستقلة والملحقة.

ولفت إلى أن اللجنة ارتأت تقديم اقتراح يقضي بأخذ رأيها عند وجود أي تعديل تشريعي أو لائحي يترتب عليه أثر مالي، موضحا أن الجهات الرقابية ترصد ملاحظات وظواهر بسبب التوسع في بعض القرارات والقوانين مثل تضخم الهيكل الإداري للدولة وإنشاء الهيئات وتشابك الاختصاصات.

واكد عبدالصمد ضرورة تعديل ميزانيات بعض الجهات الحكومية من مستقلة إلى ملحقة والعكس صحيح كون أعمالها لا تتناسب مع طبيعة ميزانيتها.

أضف تعليقك

تعليقات  0