الشاهين يطالب بمراعاة أحكام الشريعة وضمان عدم تعارض المصالح في صفقة دمج "بيت التمويل" و"الأهلي المتحد"

طالب النائب أسامة الشاهين بمراعاة مبادئ الشفافية والنزاهة وعدم تضارب المصالح في صفقة الدمج المزمع عقدها بين بيت التمويل الكويتي والبنك الأهلي المتحد، مشددًا على ضرورة توافقها وأحكام الشريعة الإسلامية.

وقال الشاهين، في مؤتمر صحافي بالمركز الإعلامي بمجلس الأمة، إن للأموال العامة حرمة وحمايتها واجب على كل مواطن، مضيفًا أن حمايتها أوجب على أعضاء مجلس الأمة.

وأكد الشاهين أن الإجراءات التمهيدية بدأت في موضوع الدمج بين بنكين من أكبر بنوك المنطقة وهما بيت التمويل الكويتي والذي يعتبر أكبر مؤسسة اقتصادية إسلامية في الكويت وبين البنك الأهلي المتحد الذي يعد أكبر مجموعة مصرفية في مملكة البحرين الشقيقة.

وأوضح أن هذه الصفقة " إن تمت أو لم تتم" تتكلم عن أكبر مؤسستين مصرفتين بأصول تبلغ 90 مليار دولار، وإن تمت فإنها ستضيف أصولًا بنسبة 16 % على أصول البنوك المحلية قاطبة في الكويت.

وأكد أن الصفقة تشكل مفصلًا اقتصاديًّا ومشهدًا اقتصاديًّا مهمًّا، إلا أنه من المهم أن تتم وفقًا للشفافية والحوكمة والنزاهة ومصلحة صغار المستثمرين قبل كبارهم.

وأعلن الشاهين في هذا الصدد تقديمه سؤالًا برلمانيًّا يتعلق بجوانب الشفافية والعلنية والنزاهة الممكنة وألّا تتم خلف أبواب مغلقة وألّا تتم بعيدًا عن الجهات الرقابية المختلفة وأهمها مجلس الأمة.

وأكد أهمية حماية صغار المستثمرين والأموال العامة، لافتًا إلى أن الحكومة الكويتية تكاد تكون أكبر مالك في هذين البنكين وليس بنكًا واحدًا.

وقال إن الحكومة الكويتية تملك 18.83 % في البنك الأهلي المتحد، وتملك ما يقارب 40% من حصص بنك بيت التمويل الكويتي، مشيرًا إلى أن هناك أسئلة تتعلق بالحفاظ على الأموال العامة وليس فقط صغار المستثمرين.

وبين أن هناك جانبًا ثالثًا يتعلق بتطبيق القوانين التي دخلت حيز النفاذ فيما يتعلق بالحوكمة والشفافية ومنع تضارب المصالح وأن يتم الموضوع بأكبر درجة من النزاهة، مضيفًا أن هناك جانبًا رابعًا يتعلق بحماية الاقتصاد الوطني.

ولفت إلى أن مرسوم رقم 72 لسنة 1977 بشأن إنشاء بيت التمويل الكويتي ونظامه الأساسي يتكلم عن ضرورة التزام بيت التمويل الكويتي بأقصى درجات الحوكمة الشرعية وتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية وأن يكون مؤسسة إسلامية.

وأضاف أن " البنك الأهلي المتحد هو أكبر مؤسسة ربوية في مملكة البحرين الشقيقة"، متسائلًا: هل سيتم مراعاة الجانب الشرعي وهل سيتم مراعاتها في هذه الصفقة؟ واستفسر الشاهين عن تأثير هذه الصفقة على الاقتصاد الوطني، مضيفًا أن هناك 16% أصول ستضاف إلى القطاع المصرفي الكويتي " ولا ندري هل ستحدث ضررًا على الاقتصاد الوطني أم لا، وهل هي جيدة أم لا؟ وأكد الشاهين" أنا لست مع أو ضد هذه الصفقة ولكن هذا قرار سيتخذه الملاك والجهات الرقابية المختلفة، ولكن دورنا التأكد عدم الإضرار بالاقتصاد الوطني أو صغار المستثمرين وعدم وضع الكويت تحت طائلة عقوبات أممية.

وتمنى "أن تكون هذه الصفقة فاتحة خير وإضافة قيمة لاقتصادنا الوطني وتكون مبدأ تسري عليه مختلف الصفقات الأخرى ذات الضخامة نفسها".

أضف تعليقك

تعليقات  0