واشنطن: اضطهاد جيش ميانمار لمسلمي الروهنغيا "مخطط له بشكل جيد"

وصفت وزارة الخارجية الأمريكية اضطهاد الجيش الميانماري لأقلية الروهنغيا المسلمة بأنه "منسق ومخطط له بشكل جيد".

وقالت الوزارة في تقرير صدر أمس الاثنين: "إن نطاق وحجم العمليات العسكرية (في ولاية أراكان)، يشير إلى أنها كانت مخططة جيدا ومنسقة".

وشمل التقرير مقابلات مع عدد من الروهنغيا الذين فروا من الاضطهاد في ميانمار، وطلبوا اللجوء في بنغلادش على مدى العامين الماضيين.

وأضاف: "نتائج الاستطلاع تظهر أن الغالبية العظمى من لاجئي الروهنغيا تعرضوا بشكل مباشر لأعمال عنف مفرطة ولتدمير منازلهم".

ووفقا للتقرير، فإن 84 % من الروهنغيا الذين شملهم البحث، حملوا الجيش مسؤولية أعمال القتل أو الإصابات التي لحقت بهم وقرنائهم.

وقال عدد من الروهنغيا إن قوات الأمن استخدمت قاذفات من اللهب وعبوات حارقة لإحراق منازلهم وقتلهم وإيذائهم.

كما سرد التقرير أعمال عنف مثل الاغتصاب، وحرق نسخ من القرآن الكريم، وتقطيع أوصال الضحايا، وضرب أو قتل الرضع والأطفال، والاعتداء على النساء والأطفال أثناء الولادة أو بعد ذلك.

وأوضح التقرير أن "الدراسة بينت أن أعمال العنف الأخيرة في ولاية راخين (أراكان) كانت مفرطة وعلى نطاق واسع، وموجهة على ما يبدو تجاه ترويع السكان (الروهنغيا) وطردهم".

وأضاف التقرير أن الجناة قاموا في بعض المناطق بحبس الأشخاص في المنازل لحرقهم بداخلها وإغراق القوارب المليئة بالمئات من الروهنغيا الهاربين.

وقال: "تحليل الصور من 30 أغسطس / آب إلى 23 أكتوبر / تشرين الأول 2017، يشير إلى أن أكثر من 38 ألف مبنى دمرتها النيران".

وفي أغسطس / آب الماضي، قالت المندوبة الأمريكية بالأمم المتحدة نيكي هيلي في خطاب أمام مجلس الأمن الدولي: "لم يعد بوسع العالم تجنب الحقيقة الصعبة بشأن ما حدث".

ومنذ أغسطس / آب 2017، أسفرت جرائم تستهدف الأقلية المسلمة في إقليم أراكان من قبل جيش ميانمار ومليشيات بوذية متطرفة، عن مقتل آلاف الروهنغيا، بحسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلا عن لجوء نحو 826 ألفا إلى الجارة بنغلادش، وفق الأمم المتحدة.

أضف تعليقك

تعليقات  0