النشاط الإنساني الكويتي يشهد بعض الراحة المطلوبة لشحذ الهمم والانطلاق من جديد

شهد نشاط الكويت الإنساني خلال الأسبوع المنتهي أمس الجمعة راحة مطلوبة لشحذ الهمم والانطلاق من جديد نحو الوجهات المعتادة وربما وجهات جديدة من أجل إغاثة كل متضرر والوقوف الى جانب كل محتاج أينما كان في العالم. من هنا فقد اقتصر نشاط الأسبوع المذكور على فعالية واحدة لكنه ترافق أيضا مع مواقف كويتية بارزة في مجال العمل الإنساني كلها سترد في التقرير التالي:

في يوم السبت 22 سبتمبر الجاري نفذ وفد من (لجنة زكاة سلوى) التابعة لجمعية النجاة الخيرية الكويتية برنامجا إغاثيا قدم من خلاله المساعدات للاجئين السوريين والمرضى والأيتام والأسر المتعففة في الأردن.

وقال مدير إدارة الموارد والتطوير بلجنة زكاة سلوى رئيس الوفد إلى الأردن عمر الشقراء لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن الزيارة الحالية تهدف إلى تغطية جانب من احتياجات الأسر السورية التي تعاني من ظروف صعبة وإدخال السرور على الأيتام الذين ترعاهم الجمعية.

وأضاف الشقراء أنه والوفد المرافق له التقوا سفير الكويت لدى الأردن عزيز الديحاني حيث أشاد بالجهود والمساعدات الاغاثية التي تقوم بها اللجنة للاجئين السوريين والمحتاجين والمرضى في مختلف الدول لا سيما بالأردن ودورها بتخفيف معاناة المنكوبين والمستضعفين.

وأكد الشقراء حرص اللجنة والجمعية على تقديم العون والمساعدة لجميع الفئات المستضعفة من الفقراء والأيتام والمساكين سواء داخل الكويت أو خارجها انطلاقا من باب تعزيز التكافل الاجتماعي.

وثمن المساعدات والمساهمات التي تقدم بها "أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء في الكويت" مشيدا بدور سفارة الكويت في الأردن وتقديم كافة أنواع الدعم والتسهيلات لإيصال المساعدات للمحتاجين في الأردن.

وذكر أن وفد اللجنة ضم الناشطين في وسائل التواصل الاجتماعي في مجال الطبخ أسامة القصار ومشعل هايف اللذين قاما بإعداد مائدة كبيرة لمئة يتيم ويتيمة من الأيتام الذين تكفلهم اللجنة والجمعية.

ومن نيويورك وبعد يوم واحد أي الأحد 23 سبتمبر أكد نائب المدير العام لجمعية النجاة الخيرية الكويتية الدكتور جابر الونده ان مشاركة الجمعية في الفعاليات الإنسانية التي تقام على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة تأتي انطلاقا من أهمية العمل الجماعي وارتباطه بأهداف التنمية المستدامة.

وقال الونده في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان جمعية النجاة تشارك ممثلة عن الكويت في انعقاد ورئاسة مؤتمر العمل في تحقيق اهداف التنمية المستدامة بدول حوض بحيرة تشاد والذي بدأ اعماله في ال20 من سبتمبر الجاري تحت رعاية الاتحاد الافريقي والمؤسسات والجامعات بمشاركة اكثر من 160 جهة ومنظمة إقليمية ودولية.

وأضاف الونده وهو رئيس قطاع الخدمات المساندة ورئيس المؤتمر وممثل جمعية النجاة في هذا المحفل ان مشاركة الجمعية ورئاستها تأتي من الايمان بضرورة العمل الجماعي والشراكة الاستراتيجية بين المنظمات الاهلية والهيئات الحكومية والمؤسسات الدولية لتحقيق اهداف التنمية المستدامة وفقا لاجندة 2030 للأمم المتحدة واجندة 2063 للاتحاد الافريقي التي تمثل خارطة طريق لتنمية افريقيا باهدافها المختلفة.

وأشار الى ضرورة ان يكون للمؤتمر دور فعال في وضع الحلول والبدائل للمخاطر والمشاكل التي تواجه المجتمعات والعمل الميداني وبالإضافة الى تفعيل دور الاتحاد الإفريقي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة لتخفيف عبء المرض والجوع والجفاف وحماية المجموعات السكانية الأكثر تعرضا للمخاطر من الأمراض والكوارث.

وأكد الونده أهمية الموارد المالية وتوفيرها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة مستشهدا ببعض تجارب النجاة الخيرية الكويتية في استخدام الوسائل الحديثة ومن ضمنها وسائل التواصل الاجتماعي في حشد الموارد البشرية والمالية للمشاريع المراد تسويقها ومن بين تلك التجارب الحملات التي أطلقتها الجمعية لجمع التبرعات من أجل تحقق أهداف التنمية المستدامة.

يذكر ان تلك الحملات كانت ليوم واحد فقط ولمدة 12 ساعة متواصلة عبر وسائل الإعلام المختلفة ووسائل التواصل الاجتماعي وكان المحرك لهذه الحملات هم الشباب المتطوعون وقد حققت هذه الحملات نجاحات كبيرة جدا ساهمت بحد كبير في مساعدة وعلاج آلاف المستفيدين من المجتمعات الفقيرة.

وكما انها تقف الى جانب المحتاج فإن الكويت ترفض أيضا التفسيرات الخاطئة حيث انها انتقدت أمام مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان المنعقد في جنيف يوم الأربعاء 26 سبتمبر تقرير فريق الخبراء الدوليين والإقليميين حول حالة حقوق الإنسان في اليمن.

جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها مندوب الكويت الدائم لدى الامم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى في جنيف السفير جمال الغنيم امام الدورة ال39 لمجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان في اطار الحوار التفاعلي مع مفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان بشأن تقريرها حول الاوضاع في اليمن.

وقال الغنيم ان "التقرير قد جانبه الصواب في نقاط عدة منها على سبيل المثال لا الحصر عدم صحة الادعاءات والمزاعم الواردة فيه والتي تتناول استهداف قوات التحالف للمدنيين والقيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية".

واضاف ان "فريق الخبراء ومن خلال زياراته القصيرة والمحدودة لليمن ورغم محدودية وصوله لبعض المناطق وضيق الوقت المتاح له إلا انه توصل إلى استنتاجات خطيرة حمل فيها دول التحالف العربي منفردة مسؤولية الانتهاكات ولكنه في المقابل تجاهل الردود الرسمية بشأنها بل ولم يضمنها في التقرير".

ولفت السفير الغنيم الى "تأكيد دول التحالف العربي على تعاونها الكامل وبكل شفافية مع فريق الخبراء منذ ان تم تشكيله ومع مختلف أجهزة وآليات الأمم المتحدة المعنية في اليمن وذلك في اطار حرصها على ضمان تفادي وقوع اية اصابات بين المدنيين". كما شدد على "ضرورة استذكار ان دول التحالف العربي قد شكلت آلية للتحقيق مكونة من فريق مشترك لتقييم الحوادث".

وأوضح ان "الدور الكبير الذي تقوم به دول التحالف العربي يسعى الى إعادة الأمل للشعب اليمني الشقيق لينعم بالاستقرار والتمتع بحياة كريمة".

كما اعرب عن قناعة الكويت بأن "تمكين الحكومة الشرعية من بسط سيطرتها عبر تنفيذ قرارات الشرعية الدولية هو الوسيلة الوحيدة لإنجاح الجهود السلمية وتلبية الاحتياجات الإنسانية وتحقيق الاستقرار والأمن في اليمن الشقيق".

واضاف السفير الكويتي "ان الانتهاكات التي ترتكب بحق الشعب اليمني الشقيق والتي تمس كل جوانب حياته اليومية قامت بها جماعة انقلبت على إرادة الشعب اليمني على الشرعية المدعومة بالمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني".

ولفت الى ان "تلك الجماعة رفضت الانصياع لقرار مجلس الأمن رقم 2216 ثم أخيرا وليس آخرا رفض المشاركة في الجولة الرابعة للمشاورات في جنيف التي كان من المفترض ان تعقد في الاسبوع الاول من هذا الشهر".

كما اكد السفير الغنيم "حرص الكويت شأنها بذلك شأن دول التحالف العربي الأخرى على مواصلة دعمها للتخفيف من حدة تدهور الوضع الإنساني الذي يتجرع مرارته الشعب اليمني".

ولفت الى ان "مساهمات دولة الكويت لدعم خطة الاستجابة الإنسانية لليمن تجاوزت 350 مليون دولار منذ عام 2015 ولا تزال المساعدات الإنسانية الكويتية تتقاطر على اليمن الذي تربطنا به علاقات وثيقة".

وقال ان الكويت وفي ضوء ما ورد في التقرير فإنها لتؤكد "حرص دول التحالف على التعاون وبشكل وثيق وشفاف مع فريق الخبراء وذلك منذ أن تم تشكيله من قبل المفوض السامي لحقوق الإنسان في شهر ديسمبر 2017".

وشدد على ان "المجتمع الدولي يقف اليوم بأجمعه امام مسؤولية اخلاقية تجاه الشعب اليمني الشقيق".

أضف تعليقك

تعليقات  0