بوشهري في اجتماع "وزراء الاسكان الخليجي": التعاون بين السلطتين وفر 12 ألف وحدة سكنية سنوياً

قالت وزيرة الدولة لشؤون الإسكان وزيرة الخدمات د. جنان بوشهري في اجتماع الوزراء المعنيين بشؤون الاسكان في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الـ16 الذي عقد اليوم في الكويت، قالت أن الكويت تولي القضية الإسكانية جل اهتماماتها، وجعلتها من أولوياتها، وفي مقدمة خططها الطويلة الأمد، لاسيما خطتها الطموحة (كويت جديدة 2035) نظرا لأهمية هذه القضية التي تستهدف توفير الأمان والاستقرار والعيش الكريم لمجتمعنا، وتحقيق تطلعات أبنائنا في مستقبل واعد ومشرق.

وجاء في كلمة الوزيرة بوشهري: بسم الله الرحمن الرحيم أصحاب المعالي الوزراء المعنيين بشؤون الإسكان بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية معالي الأستاذ خليفة بن سعيد العبري الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الحضور الكرام...

يسرني أن أرحب بكم في بلدكم الثاني مركز العمل الإنساني، دولة الكويت، التي لطالما فتحت أشرعتها لاحتضان لقاءات الأشقاء، مستظلين بروح العطاء والأمان والتعاضد تحت راية حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه، داعية المولى تعالى أن يحقق اجتماعنا هذا الآمال المعقودة عليه، وأن يوفقنا لكل ما يسهم في حسن ضيافتكم وكريم رعايتكم بين أهلكم وذويكم.

وأود بداية أن أتقدم بخالص الشكر وجزيل الامتنان الى المملكة العربية السعودية وقيادتها الحكيمة وحكومتها الرشيدة والأخ الفاضل معالي ماجد الحقيل وزير الإسكان في المملكة، لاحتضان الاجتماع السابق، وحرصهم على إنجاح فعالياته وكرم الوفادة في بلدهم الشقيق.

أصحاب المعالي لطالما افتخرنا جميعا بالدور الكبير الذي أداه مجلس التعاون الخليجي طوال العقود الماضية في تعزيز لحمتنا الخليجية، وتعزيز تعاوننا المشترك، واعتباره الحصن المنيع الذي نرجو إليه جميعا لتحقيق وحدتنا المنشودة، وتطلعات دولنا الشقيقة لما فيه خير شعوبنا وازدهارها، وحماية الأمن والاستقرار فيها، وتوفير البيئة المزدهرة والمستدامة لمجتمعاتنا.

إن هذا الاجتماع الذي يجمع الأشقاء الخليجيين، يعد لبنة جديدة في بناء هذا الصرح المبارك، وثمرة من ثمار حرص أصحاب الجلالة والسمو قادة دولنا على تحقيق التنمية المنشودة لمجتمعاتنا، وتعزيز العمل الإسكاني المشترك الذي نعتز جميعا بعطاءاته المتميزة، وتلبية احتياجات شعوبنا في توفير مساكن آمنة مستدامة . الحضور الكرام لقد أولت دولة الكويت القضية الإسكانية جل اهتماماتها، وجعلتها من أولوياتها، وفي مقدمة خططها الطويلة الأمد، لاسيما خطتها الطموحة (كويت جديدة 2035) نظرا لأهمية هذه القضية التي تستهدف توفير الأمان والاستقرار والعيش الكريم لمجتمعنا، وتحقيق تطلعات أبنائنا في مستقبل واعد ومشرق.

وقد عملت الحكومة الكويتية ممثلة بالمؤسسة العامة للرعاية السكنية وبالتعاون مع اللجنة الاسكانية البرلمانية وأعضاء مجلس الأمة خلال السنوات الأخيرة على تبني القضية الاسكانية كأولوية للسلطتين التنفيذية والتشريعية، فكان نتاج هذا التعاون توفير 12 ألف وحدة سنويا في مناطق ومدن جديدة، وأطلقت مشروع المطلاع الإسكاني الذي يعد من أكبر المشروعات الإسكانية في المنطقة ويضم نحو 30 ألف وحدة سكنية، فضلا عن تدشين مشروع أول مدينة ذكية في الكويت وهي مدينة جنوب سعد العبدالله التي ستضم نحو 30 ألف وحدة سكنية، وغير ذلك من المشروعات الطموحة.

إن تلك الإنجازات تنطلق من توجيهات سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، ورؤية المؤسسة المتمثلة في تطوير مجتمعات عمرانية ذات قلب اقتصادي نابض تؤمن للمواطنين العيش والعمل والاستدامة، ومن رسالتها المتمثلة في المساهمة في تطوير مدن إسكانية متكاملة المرافق والخدمات من خلال سياسات إسكانية توفر التكامل المطلوب بين بيئة العمل ومستلزمات المعيشة العصرية، وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص لاستقطاب أفضل الأساليب الحديثة في تطوير المشروعات الإسكانية. أصحاب المعالي يستهدف اجتماعنا اليوم بحث موضوعات تعزز مسيرتنا الميمونة، وفي مقدمتها استراتيجية العمل الإسكاني الخليجي المشترك التي ترمي إلى تحقيق التميز والريادة في العمل الإسكاني المشترك بما يحقق التوازن والاستدامة في مجتمعاتنا، وتطوير دور قواعد المعلومات الإسكانية، ومشروع نظام اتحاد الملاك بشأن إدارة المناطق المشتركة وصيانة المباني، والدليل الخاص بأفضل التجارب في التمويل الإسكاني، ومقترح الأمانة العامة بشأن إبراز العمل الإسكاني الخليجي في المحافل الإقليمية والدولية.

وسيناقش هذا الاجتماع أيضا جائزة مجلس التعاون في مجال الإسكان ودورها الرائد في دعم البحث العلمي، والتجارب الناجحة التي تتمتع بها دول المجلس، ونقلها إلى بقية الدول الأعضاء، وتطبيقها في مشروعاتها الضخمة، مع الحرص على تكثيف المشاركة في الزيارات الميدانية لهذه المشروعات، وإقامة ورش العمل بين الخبراء والمتخصصين، والتنسيق والإعداد للاجتماعات الإقليمية والدولية، الحضور الكرام في الختام ...

أود الإعراب عن جزيل الشكر وعظيم التقدير لمشاركتكم القيمة في هذا الاجتماع، وحرصكم على حضوره وإنجاحه مع وفودكم الكريمة، والشكر موصول إلى الأمانة العامة لدول المجلس، داعية المولى تعالى أن يوفقنا جميعا لما فيه خير وازدهار مجتمعاتنا الشقيقة.

والسلام عليكم ورحمة الله

أضف تعليقك

تعليقات  0