الروضان.. واختبار القسائم الصناعية

شهد الواقع الصناعي في الكويت خطوة هامة تمثلت في اعلان وزير التجارة والصناعة خالد الروضان, توزيع 700 وحدة صناعية في مدينتي السالمي والشدادية, في خطوة اعتبرها الوزير, عهدا صناعياً جديدا في البلاد .

وتناقلت وسائل الاعلام تلك الخطوة التي نالت اشادة اميرية سامية نظراً لتماشي تلك الخطوة مع التوجهات السامية بجعل الكويت مركزاً اقتصادياً ومالياً تحقيقاً لرؤية الكويت 2035 .

ورغم أن الاشادة الأميرية شهدت تغطية اعلامية واسعة, إلا ان وسائل الإعلام أغفلت بعض مضامين التوجيهات السامية التي لم تخلو من الحرص على الجدية في التعامل مع المستثمرين وعقود اقامة المصانع .

ويأتي تأكيد سمو الأمير على الجدية في التوزيع والبحث والتدقيق, ترجمة من سموه, لتخوفات ومعوقات تحيط بالواقع الصناعي الذي تعيشه الكويت, أمام الشباب المبادر وصغار المستثمرين, الأمر الذي دعا سموه إلي الوقوف على جدية المستثمرين لتحقيق الفوائد المرجوة من ذلك الانجاز الذي تم في عهده .

ولعل البحث في جدية المستثمرين يجعل تخصيص القسائم وتوزيع الوحدات قيمة مضافة إلي الاستثمار, ويحول دون تفويت الفرص على المستثمرين الجادين في تحقيق نقلة صناعية تفتح باب التوظيف للشباب الكويتي .

وتظل التخوفات من ادارة مشروعات المدن الصناعية قائمة في ظل شكاوى وقلق من الشباب المبادرين وصغار المستثمرين, الأمر الذي نقله الواقع النيابي بلهجة تصعيد في هذا الملف.

ويظل التلويح بالمسائلة السياسية للوزير الروضان, ينبئ بأن الوزير على موعد مع دور انعقاد ساخن تحت قبة عبدالله السالم, في ظل تصاعد لهجة بعض النواب أخرهم النائب الحميدي السبيعي الذي توعد الروضان باستجواب, أحد محاوره يتعلق بالهيئة العامة للصناعة .

ورغم أن لغة الانجاز تبقي داعم سياسي لوزير تلاحقه ملفات أعادت الاستجوابات إلي واجهة العمل النيابي, بحثاً عن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص أمام الراغبين في الالتحاق بركب التنمية التي يدندن حولها الجميع, إلا أن التساؤلات التي لاتعرف ما ستؤول إليه االتجاذبات الحكومية النيابية, تبقي مشروعة عندما تسعى إلي اجابة لما يدور في اذهان المراقبين والمتابعين للواقع الصناعي في الكويت .

لذا يبقي السؤال هل ستحقق الادارة الحالية للمشروعات الصناعية, واقعا جديداً يقوم على العدالة وتشجيع المبادرين واصحاب المشروعات الطموحة, وهل سينجح الروضان في اختبار القسائم الصناعية ؟

أضف تعليقك

تعليقات  0