"البنك الدولي": عجز ميزانية الكويت سيبقى مرتفعاً عند 6%

توقع تقرير للبنك الدولي أن يبقى العجز في الكويت عند مستوى مرتفع نسبياً بنحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي، منوهاً بأنه في السنوات الماضية كان يموّل من عمليات السحب من المدخرات العامة.

وأشار البنك في تقريره إلى أن معدل نمو إجمالي الناتج المحلي في الكويت شهد تحسناً مع ارتفاع أسعار النفطـ، وزيادة الإنتاج في أعقاب قرار "أوبك" منتصف العام الحالي، برفع القيود عن الإنتاج، متوقعاً أن يلقى النمو مزيداً من الدعم من النفقات العامة على البنية التحتية.

وأفاد التقرير أنه نظراً لمساهمة المحروقات بنحو نصف إجمالي الناتج المحلي، فقد انكمش الاقتصاد المحلي بنحو 3.5% خلال العام الماضي، بعد تخفيض إنتاج النفط المستمر المتصل بقرار "أوبك"، منوهاً بأن النمو في القطاع غير النفطي تماسك عند مستوى 2.2%.

وكشف تقرير البنك الدولي عن تراجع الإنفاق الاستثماري في الكويت خلال العام الماضي بعدما سجل قفزة خلال 2016، بدعم من تكثيف الحكومة لإجراءات تنفيذ الخطة التنموية الجديدة.

ولفت التقرير إلى تحسن النشاط الاقتصادي وثقة المستثمرين، مبيناً أن الكويت هي خامس أكبر منتج للنفط في "أوبك"، وأحد الأعضاء القلائل الذين يملكون فائضاً في طاقة الإنتاج.

ورجح أن يرتفع إنتاج النفط إلى 2.78 مليون برميل يومياً، أي بنحو 85 ألف برميل يومياً، مبيناً أن زيادة الأسعار إلى أعلى مستوياتها في 3 سنوات ونصف، وارتفاع معدلات التوظيف في القطاع العام، أدي إلى زيادة الإنفاق والثقة لدى الأسر.

ولفت إلى استقرار أسعار العقارات في الكويت بعد حركة تصحيح عامي 2016 و2017، في حين مازالت قروض البنوك الاستهلاكية قوية، إذ ارتفعت 7.1% خلال النصف الأول من 2018.

وتابع التقرير أن القطاع المصرفي في الكويت يشهد نمواً صحياً، إذ بلغت نسبة كفاءة رأس المال 18.4%، وهي أعلى من نسبة بنك الكويت المركزي البالغة 13%.

وأفاد بأن الاحتياطات المالية التي تحتفط بها الهيئة العامة للاستثمار تبلغ نحو 530 مليار دولار، كاشفاً أن ارتفاع أسعار النفط أدى إلى زيادة عائدات الصادرات، في حين بلغ فائض الميزان الجاري للكويت 9.6% من إجمالي الناتج المحلي خلال الربع الأول من 2018.

ونوه التقرير إلى انحسار الضغوط على المالية العامة، وسط زيادة عائدات تصدير النفط التي تساهم بنحو 90% من الإيرادات الحكومية، ما ساعد على تقليص عجز الميزانية في (2018/2017) إلى 8.9% من إجمالي الناتج المحلي.

أضف تعليقك

تعليقات  0