«المحاسبة» يؤكد أهمية المعايير المهنية في ممارسة الرقابة

كونا - أكد رئيس ديوان المحاسبة بالانابة عادل الصرعاوي اليوم الاحد اهمية الاستمرار في تبني المعايير المهنية ورصد المعوقات المتوقعة لمعالجتها بهدف تحقيق الالتزام المطلوب بتلك المعايير عند ممارسة (المحاسبة) لمهامه الرقابية.

جاء ذلك في كلمة القاها نيابة عنه الوكيل المساعد للشؤون المالية والادارية ب(المحاسبة) عصام المطيري خلال افتتاح اللقاء العلمي (الدروس المستفادة من تطبيق معايير الانتوساي في الاعمال الرقابية) الذي يعقد بمشاركة اعضاء المنظمة العربية للاجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (ارابوساي) ويستمر لغاية الخميس المقبل.

وشدد الصرعاوي على ضرورة تطوير الادلة الرقابية وادلة إجراءات العمل وفقا لما اظهره التطبيق العملي لها وبما يسهم في دعم وتنمية القدرات المؤسسية ل(المحاسبة) وتنمية القدرات والمهارات المهنية للعاملين فيه وفقا لما سعت الخطة الاستراتيجية للديوان 2016 - 2020 على تحقيقه.

وأضاف ان الانتوساي حرصت خلال مؤتمرها ال20 الذي عقد بجنوب افريقيا عام 2010 على اصدار مجموعة من المعايير الرقابية الدولية تتعلق بالرقابات الاساسية وهي الرقابة المالية ورقابة الاداء ورقابة الالتزام وسعت الى تطبيقها عالميا من قبل اجهزة الرقابة العليا الاعضاء.

واوضح ان اصدار تلك المعايير اسهم في توفير الوسائل الكفيلة والمعينة لاجهزة الرقابة على تحقيق ذلك بنجاح من خلال مجهودات مثمرة بذلت من قبل مبادرة تنمية الانتوساي من ابرزها تطوير مواد علمية تتلاءم مع بيئة الارابوساي وتأهيل وتدريب عدد من العاملين على كيفية استخدام ادوات تقييم الالتزام بمعايير الانتوساي وكيفية تيسير تطبيقها.

ونوه بجهود اجهزة الرقابة وتفاعلها مع ما هدفت اليه الانتوساي وحرصها على توفير كافة الاسباب المعينة على تحقيق ذلك مبينا ان هذا اللقاء سيبرز تلك الجهود وما اسفر عنها من نتائج من خلال عرض تجارب الاجهزة.

وذكر الصرعاوي ان "عرض تلك التجارب سيكون مصدر قوة لاجهزتنا ومنظمتنا العربية ودلالة على حرصها على دعم اهداف وانشطة منظمتنا الدولية الانتوساي".

واكد اهمية التوافق مع ما هو مطبق لدى المنظمات الرقابية الاقليمية والحرص على تحقيق اسباب التفوق المهني والتميز المستدام لاجهزة الارابوساي وتحقيق طموحات ورغبات المجتمعات العربية.

وافاد بانه في اطار تشجيع تبادل المعرفة والخبرات مع مختلف الجهات والهيئات المتخصصة في المجالات الرقابية تمت دعوة مكتبين من مكاتب التدقيق الخاصة ذات التجربة المميزة في مجال التدقيق لعرض تجربتهما حول موضوع اللقاء.

وأعرب عن امله بان يسهم ذلك في توفير كافة الفرص المعينة على تحقيق اقصى استفادة مهنية للمشاركين وفتح افاق ومعارف مهنية متميزة. وقال إن المشاركة الفاعلة والنقاشات الهادفة سوف تسهم في انجاح اللقاء والخروج بتوصيات محددة تكون عونا للعاملين باجهزة الرقابة على اداء مهام عملها بنجاح.

وشدد على اهمية تطبيق تلك التوصيات وتوسيع نطاق الاستفادة منها من خلال نقل ما تم اكتسابه من مهارات وخبرات لزملاء العمل اعلاء للصالح العام ونشرا للمعرفة وتنمية للخبرة.

ومن جانبه قال ممثل الامانة العامة لمنظمة الارابوساي المنجي الحمامي في كلمة مماثلة إن إعلان جنوب افريقيا عام 2010 اقر استخدام معايير (إيساي) كاطار مرجعي مشترك للرقابة على القطاع العام.

واوضح الحمامي ان تفعيل هذه المعايير من قبل الاجهزة الرقابية يعد مقياسا لمهنيتها وادائها مبينا ان تكثيف تبادل الخبرات والممارسات الجيدة من شأنه ان يساعد على رفع التحديات في تنفيذها وتطويرها.

وذكر انه في اطار الخطط الذاتية للاجهزة لإرساء هذه المعايير فقد ساهمت الارابوساي بالتعاون مع مبادرة الانتوساي للتنمية في تنفيذ برنامج (آي3) لاقليم البلدان العربية الذي انطلق 2014.

واضاف ان البرنامج شمل ما يزيد عن 80 متدربا من 16 جهازا عضوا بالمنظمة وتعلق بمعايير الإيساي للاصناف الثلاثة من الرقابة المالية ورقابة الالتزام ورقابة الاداء.

وافاد بان الارابوساي ادرجت ضمن مخططها الاستراتيجي 2018-2022 عدة انشطة من شأنها ان تدعم مهنية الاجهزة ومن بينها القيام بمهام رقابة نموذجية وفقا للمعايير الدولية للاجهزة العليا في انواع الرقابات الثلاث المالية والالتزام والاداء.

وبين انه تم اعداد دليل لتوثيق إجراءات العمل الرقابي وتشكيل فريق اقليمي متخصص مؤلف من عدد من الخبراء بالاجهزة الاعضاء في مجال ضمان الجودة للاعمال الرقابية يتولى تقديم الدعم للاجهزة في موقع العمل.

أضف تعليقك

تعليقات  0