ديوان المحاسبة يستعرض تجاربه حول التنمية المستدامة والحوكمة في المغرب

استعرض ديوان المحاسبة اليوم الاربعاء امام المجلس الأعلى للحسابات بالمملكة المغربية تجاربه في مجالات التنمية المستدامة والحوكمة والموضوعات العالية المخاطر من خلال ثلاثة عروض مرئية.

وقدم كبير المدققين بإدارة الرقابة على الإنتاج والتصنيع للجهات النفطية في الديوان محمد المري عرضا مرئيا بشأن تقرير الموضوعات العالية المخاطر فيما تناولت مدقق أول بإدارة الرقابة على الشؤون الاجتماعية والخدمية بالديوان أنفال الفهد في عرضين مرئيين تجربة ديوان المحاسبة في مجال التنمية المستدامة وفي مجال الحوكمة.

وقال المري، ان عرضه تضمن تقريرا حول الموضوعات العالية المخاطر الذي اصدره الديوان في يوليو الماضي اذ رصد وصنف الموضوعات طبقا لمعايير مرتبطة بسوء إدارة أو استغلال الموارد المتاحة أو هدر في المال العام.

وأوضح المري ان التقرير يجسد جهود الديوان لتحقيق اكبر استفادة ممكنة من نتائج اعماله الرقابية اذ ارتأى خلال رصده للتقارير المتعددة للجان مجلس الامة الكويتي المختلفة وخاصة لجنة الميزانيات والحساب الختامي ان هناك عددا من الموضوعات تمثل اولوية لوضع منهج لاصلاح ما شابها من ملاحظات تؤثر تأثيرا بالغا على المال العام وتعد من الموضوعات العالية المخاطر.

واضاف ان العرض المرئي شمل ستة فصول حول الموضوعات العالية المخاطر بما فيها المخاطر الناتجة عن كيفية ادارة الجهة الحكومية والنتائج المترتبة على ذلك الى جانب توصيات ديوان المحاسبة حول المعالجة.

وذكر ان تلك الموضوعات تحمل مخاطر على المال العام وذلك لارتباطها باهداف التنمية لدولة الكويت والاستدامة المالية لها وكذلك رفع كفاءة الجهات المشمولة برقابة ديوان المحاسبة وتحسين اداء الخدمات الحكومية في اطار حماية المال العام.

وأكد المري ان الديوان يحافظ على نهجه في متابعة وتحديث الموضوعات العالية المخاطر بصفة دورية (كل عامين) وذلك بهدف اضافة ما يستجد من موضوعات واستبعاد ما تمت معالجته وذلك طبقا لأربعة معايير أساسية.

وأوضح ان تلك المعايير مرتبطة بمدى التزام الادارة العليا والقياديين بالجهة المشمولة بالرقابة في اتخاذ اجراءات تصحيحية ودعمها والتحقق من مدى كفاية الطاقات والكفاءات البشرية والامكانيات المالية المتاحة وقدرتها على حل تلك المخاطر.

واضاف ان المعايير ترتبط كذلك بمدى توفر خطة عمل تصحيحية تمكن من تحديد الاسباب الجذرية لتلك المخاطر الى جانب الرقابة والمتابعة الدورية ومدى التقدم الذي تم احرازه في تنفيذ الاجراءات التصحيحية الكفيلة بمواجهة المخاطر العالية.

وذكر ان العرض المرئي تطرق الى ابرز ردود افعال الرأي العام بشأن تقرير ديوان المحاسبة وخاصة اشادة (مركز الشال للاستشارات الاقتصادية) ضمن تقاريره الصادرة في اغسطس الماضي. بدورها، قالت أنفال الفهد، ان عرضها الاول تناول كيفية توعية موظفي الديوان بأهداف التنمية المستدامة وتشكيل فريق عمل الى جانب التدقيق على أهداف التنمية المستدامة ضمن الخطة الاستراتيجية لديوان المحاسبة (2016 / 2020).

واوضحت ان الديوان وضع التنمية المستدامة ضمن اولويات اعماله الرقابية ايمانا منه بالدور الحيوي الذي تلعبه في ضمان الحصول على مقومات الحياة في الحاضر والمستقبل وتحقيق التقدم للمجتمعات.

واضافت ان العرض تضمن جهودالديوان في هذا الجانب على مستوى مجتمع الديوان ومجتمع الرقابة العالمي حيث قام ديوان المحاسبة بحشد الجهود واتخاذ كافة الاجراءات التي تمكنه من التدقيق على اهداف التنمية المستدامة والتأكد من مدى جاهزية الحكومة في تنفيذها.

وبينت الفهد ان هذا التوجه قائم على نشر الوعي بين موظفي الديوان بأهداف التنمية المستدامة عن طريق اعداد خارطة طريق لتدريب وتوعية المدققين الى جانب تشكيل فريق عمل من العناصر الوطنية ذات الكفاءة لمتابعة الاهداف.

وحول العرض المرئي الخاص بالحوكمة اكدت الفهد اهمية الحوكمة في الجهات الحكومية لجملة اسباب واعتبارات من بينها ضعف مستوى الاداء العام والانتاجية وضعف مستوى الافصاح والشفافية وغياب المساءلة.

وقالت ان التطبيق السليم لمبادئ ومعايير الحوكمة هو القاعدة الرئيسية والوسيلة الفاعلة لنجاح الخطط الانمائية للدولة وتنفيذها على الوجه الامثل.

واوضحت ان هذا العرض تضمن جهود ديوان المحاسبة لتفعيل الحوكمة في الجهات الحكومية الخاضعة لرقابته. وحضر العروض المرئية رئيس الوفد الكويتي ورئيس ديوان المحاسبة بالإنابة عادل الصرعاوي الى جانب القائم بأعمال سفارة دولة الكويت في المغرب المستشار غازي الفضلي.

وضم الوفد في عضويته الى جانب المري والفهد مدير المكتب الفني لقطاع الرقابة المسبقة والدعم الفني زهير أشكناني ومنسق علاقات دولية بإدارة التدريب والعلاقات الدولية هند الدويري.

وكان ديوان المحاسبة الكويتي وقع امس الثلاثاء مع نظيره المجلس الأعلى للحسابات بالمملكة المغربية اتفاقية ثنائية للتعاون تجسد الرغبة المشتركة في الارتقاء بعلاقات الجهازين الى المستوى المميز للروابط التي تجمع بين دولة الكويت والمملكة المغربية.

أضف تعليقك

تعليقات  0