المساعدات الكويتية «الحاسمة» تواصل دورها في التغلب على التحديات الإنسانية

مساعدات وصفت بأنها حاسمة قدمتها الكويت خلال الأيام القليلة الماضية لتواصل من خلالها دعم مختلف الهيئات والمجتمعات على التغلب على التحديات الإنسانية التي تواجهها في مسعى لاستمرار دورها المؤثر في الاستجابة النوعية الفريدة والمؤثرة للعديد من الأزمات.

وفي هذا الإطار أشاد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيير كراهنبول بمساهمات الكويت ودول خليجية أخرى في مساعدة الوكالة للتغلب على صعوباتها المالية بعد قطع التمويل الامريكي عنها.

وقال كراهنبول في مؤتمر صحفي في بروكسل "ان دول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه لعبت دورا حاسما للغاية في التحرك الإيجابي القائم حاليا" مبينا ان الكويت وقطر والسعودية والإمارات قدمت تعهدات بقيمة 200 مليون دولار بواقع 50 مليونا من كل دولة في سابقة مميزة لدعم الأنشطة الأساسية للوكالة".

وفيما يخص الكويت أشار مفوض (اونروا) الى اعلان الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء بالإنابة وزير الخارجية اثناء الاجتماع الاستثنائي ل(أونروا) على هامش أعمال الدورة ال73 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك تقديم 42 مليون دولار إضافية إلى جانب ثمانية ملايين دولار ساهمت بها الكويت بالفعل.

وبين ان "هذا دعم مهم جدا من دول الخليج العربية لم يكن متاحا لنا من قبل". وعلى الصعيد الميداني للمساعدات الكويتية قدم فريق طبي تطوعي كويتي الرعاية الطبية لأكثر من 200 حالة مرضية للاجئين سوريين في الأردن بينها عمليات جراحية صعبة ودقيقة ضمن إطار المساعي الكويتية الى تخفيف المعاناة الإنسانية عن المنكوبين حول العالم.

وقال المنسق الإعلامي للفريق الطبي طارق الملا لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن الحملة الإنسانية التي نفذها 12 طبيبا تأتي ضمن برامج جمعية قوافل الإغاثة والتنمية الكويتية لدعم الأوضاع الإنسانية للاجئين السوريين في الأردن.

وأضاف الملا أن برنامج الفريق الطبي التطوعي استمر مدة عشرة أيام وشهد إجراء الفحوصات والعمليات الضرورية للاجئين القاطنين في المخيمات الحدودية بالاتفاق والتنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وجمعيات خيرية ومستشفيات أردنية.

وأوضح أنه من خلال هذا التنسيق تمكن الفريق الطبي من الحصول على كشوفات بأسماء المرضى والحالات التي بحاجة للعلاج حيث تم استقبال أكثر من 200 حالة مرضية بينها 30 حالة استدعت التدخل الجراحي الدقيق وذلك في أحد مستشفيات العاصمة عمان الذي تم التعاقد معه لاستخدام عياداته وغرف عملياته.

وفيما يخص هذه العمليات الجراحية لفت الملا إلى أن أطباء الفريق تدخلوا جراحيا لإزالة أورام سرطانية وحميدة في المخ لبعض المرضى مشيرا إلى أنها من العمليات التي لم تكن مدرجة ضمن برنامج الفريق الذي قرر تبني هذه الحالات بالتعاون مع أطباء أردنيين.

وذكر أن الفريق أجرى عملية أعصاب لإزالة تجمع مائي في المخ لطفل مريض يبلغ من العمر ثمانية أشهر فقط ساعدت على إنقاذه من الموت "وهو ما يعد إنجازا إنسانيا كبيرا للفريق".

إلى جانب ذلك قال إن الفريق أجرى عمليات جراحية لمرضى الأنف والأذن والحنجرة وحالات الحصوة في الكلى والمرارة إضافة إلى إجرائه عمليات تخصصية في العيون بالتنسيق مع كادر طبي أردني.

وأكد الملا الاهتمام البالغ الذي أولاه الفريق على مدى عشرة أيام من أجل مساعدة وإنقاذ أرواح المرضى من الأشقاء اللاجئين السوريين لافتا إلى أن أعضاء الفريق عملوا مدة 12 ساعة متواصلة يوميا من أجل تحقيق هذا الهدف السامي.

وفيما يخص توفير الأدوية للمرضى أشار إلى أن أعضاء الفريق وفروا تطوعا الدعم المادي للمرضى على مراحل بدءا من تحمل تكاليف النقل من المخيمات الحدودية إلى المستشفى في العاصمة عمان وإجراء التحاليل اللازمة وتشخيص الحالات المرضية وتوفير الأدوية العلاجية.

وأشاد الملا بالدور الذي قام به أعضاء سفارة الكويت لدى الأردن في تذليل الصعاب أمام الفريق الطبي وهو ما ساهم في إنجاح البرنامج الإغاثي مثمنا في ذات الوقت الجهد الذي قام به مشرف الفريق الدكتور أحمد الكندري وباقي الأطباء المتطوعين.

وفي الأردن أيضا احتفت جمعيتا (الإغاثة الإنسانية) و(النجاة الخيرية) الكويتيتان بتخريج 147 حافظا وحافظة للقرآن الكريم من أيتام اللاجئين السوريين في الأردن. وجرى حفل تكريم الحفظة برعاية سفير الكويت لدى الأردن عزيز الديحاني في محافظة (إربد) شمالي العاصمة عمان وبحضور أهالي المحتفى بهم وممثلي الجمعيتين ومحسنين كويتيين.

وفي هذه المناسبة أعرب السفير الديحاني في تصريح ل(كونا) على هامش الحفل عن تهانيه لحفظة كتاب الله الكريم وأهاليهم مثمنا الجهود التي بذلها الحفظة والمثابرة نحو تحقيق هذا الإنجاز الكبير.

وأشاد بالدور الريادي الذي تقوم به الجمعيات الكويتية في ميادين العمل الخيري في المنطقة والعالم معربا عن تقديره لجهود القائمين على مسابقة حفظ القرآن الكريم والمنتسبين إليها من الطلبة والطالبات.

وقال إن الجهود الكويتية المستمرة في مجالي العمل الخيري والإنساني ما هي إلا امتداد لسلسلة البذل والعطاء التي جبل عليها أهل الكويت وترجمة عملية لتوجيهات الداعم الأول للعمل الخيري والإنساني سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

وذكر أن مسابقة حفظ القرآن الكريم بمثابة أحد البرامج الخيرية التي تكرس مبادئ البذل والعطاء ومساعدة الآخرين ونشر ثقافة التسامح التي أمر بها الدين الإسلامي الحنيف.

وفيما يخص تخفيف المعاناة الإنسانية عن اللاجئين السوريين أشار الديحاني إلى أن الكويت كانت وستظل في مقدمة المبادرين لدعم اللاجئين وإيصال الاحتياجات والمساعدات اللازمة إليهم وتنفيذ البرامج الإغاثية عبر المؤسسات الرسمية والأهلية.

وأوضح أن ذلك يتجلى في مؤتمرات المانحين التي استضافتها الكويت وشاركت بها منذ اندلاع الأزمة السورية.

ومن جانبه قال مدير جمعية الإغاثة الإنسانية الكويتية خالد الشامري ل(كونا) إن حفل التكريم شمل 147 طالبا وطالبة من الأيتام أبناء اللاجئين السورين الذين تكفلهم جمعيتا (الإغاثة الإنسانية) و(النجاة الخيرية) موضحا أن من هؤلاء الطلبة من حفظ القرآن كاملا ومنهم من حفظ نصفه أو أكثر.

وأضاف الشامري أن الحفل يأتي لتشجيع الطلاب والطالبات على الاستمرار في بذل الجهود لإتمام الحفظ كاملا وتكريما لهم على ما أنجزوه خلال الفترة الماضية. وأشاد بالدعم الذي تتلقاه (الإغاثة الإنسانية) و(النجاة الخيرية) من المحسنين والكافلين الكويتيين الذين لهم الفضل في تنفيذ مسابقة الحفظ مثمنا في الوقت ذاته مساعي سفارة الكويت لدى الأردن لدعم الأنشطة الخيرية التي تقوم بها الجمعيات الأهلية وتذليلها للصعاب أمامهم.

وبدوره قال مدير مشروع (الشفيع) لتحفيظ القرآن الكريم التابع للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية الكويتية الدكتور خالد القصار إن مشاركته في حفل التكريم تأتي لتقديم الدعم والمؤازرة لهذا العمل الخيري المبارك الذي تقوم به الجمعيات الكويتية.

وأضاف القصار أن المشروع الحالي لتحفيظ القرآن "نوعي ومميز" من حيث تخصيصه للأيتام من أبناء اللاجئين السوريين مشيرا إلى أنه شهد إتمام أربع حافظات في حفظ القرآن كاملا خلال أقل من ستة أشهر ما يعد "إنجازا كبيرا".

كما شاركت الكويت في بازار خيري بالأردن مخصص ريعه بالكامل لدعم مشاريع وبرامج إنسانية في إطار جهودها المتزايدة في مناطق مختلفة من العالم لتوفير الدعم وبذل الجهود الهادفة إلى التخفيف من المعاناة البشرية.

وأكد سفير الكويت لدى الاردن عزيز الديحاني في تصريح ل(كونا) خلال افتتاح (البازار الدبلوماسي) الذي تنظمه مبرة (أم الحسين) بحضور رئيستها الأميرة الأردنية بسمة بنت طلال حرص السفارة على المشاركة المنتظمة في هذه الفعالية السنوية إلى جانب الهيئات الدبلوماسية الأخرى لدعم الأعمال الخيرية والإنسانية في الأردن.

وأوضح الديحاني أن المشاركة الكويتية في هذا الملتقى الدبلوماسي الإنساني تجسد مفهوم المسؤولية الاجتماعية وتعزز رسالة التضامن والتكافل مع المحتاجين والمنكوبين بمختلف أنحاء العالم التي تتبناها الكويت بتوجيهات سامية من القيادة السياسية العليا.

واشار إلى أن ريع (البازار الدبلوماسي) الذي تنظمه مبرة (أم الحسين) الخيرية مخصص بالكامل لدعم مشاريع المبرة وبرامجها الإنسانية لاسيما رعاية الأطفال الأيتام.

وأعرب عن الأمل بأن تسهم الفعالية في تخفيف المعاناة الإنسانية عن الأيتام الذين ترعاهم المبرة وأن توفر الدعم اللازم لمختلف برامجها الخيرية المتنوعة مثمنا استضافة الأردن لهذه الفعاليات والاهتمام الذي توليه مؤسساته الخيرية لشريحة المستضعفين.

ويضم جناح سفارة الكويت في البازار منتجات تراثية ومشغولات يدوية ومواد غذائية متنوعة لبيعها مباشرة للجمهور والزوار على أن يخصص ريع هذه المنتجات كاملا لدعم أنشطة وبرامج المبرة الخيرية.

وتعد مبرة (أم الحسين) الخيرية الأردنية جمعية تطوعية ترأسها الأميرة بسمة بنت طلال وتهدف إلى رعاية الأيتام والمعرضين للخطر وتقدم لهم خدمات تعليمية وإيوائية وترفيهية ورعاية صحية مجانية إضافة إلى توفير مساعدات عينية ومادية منذ عام 1951.

وبدوره قام سفير الكويت لدى المكسيك المحال الى غواتيمالا متعب المطوطح بتسليم مبلغ 200 ألف دولار الى مؤسسة (بان امريكانو) لمكافحة العمى وامراض العيون في غواتيمالا.

وقد تسلم المساعدة المالية رئيس المؤسسة الدكتور انريكي مورينو بهدف شراء عدد 35 جهازا مزودا بأحدث التقنيات الحديثة والتي سينتفع منها اكثر من 250 الف مريض سنويا وهم من غير القادرين على تحمل تكاليف العلاج.

واعرب السفير المطوطح عن سعادته بالتخفيف من معاناة هؤلاء المرضي والمحتاجين معتبرا ان التبرع يعد تجسيدا للسياسة الخارجية الانسانية الكويتية القائمة على رفع المعاناة ودعم الإنسانية.

ومن جهته اشاد الدكتور مورينو بدور الكويت المعروف في المجال الانساني والخيري معربا عن خالص شكره وتقديره لكويت قيادة وحكومة وشعبا.

وعلى صعيد متصل وفي إطار التعاون بين سفارة الكويت لدى غانا وجمعية الرعاية الاجتماعية - فرع غانا قام سفير الكويت لدى غانا محمد الفيلكاوي بتسليم تبرعات عينية عبارة عن ماكينات خياطة مقدمة من عدد من المحسنين الكويتيين برعاية جمعية الإصلاح الاجتماعي.

وتهدف تلك المساعدة إلى خلق أجيال في غانا تعتمد على الذات في جلب الرزق والعيش الكريم للأسر بعيدا عن الاستجداء وطلب العون دون القيام بأي مجهود أو عناء. وفي تركيا شاركت سفارة الكويت في بازار خيري يعود ريعه إلى المحتاجين والفقراء في مختلف المدن التركية.

وقالت السفارة في بيان ان البازار الذي نظمته وزارة الخارجية التركية شارك فيه البعثات الدبلوماسية المعتمدة في أنقرة وعدد من منظمات المجتمع المدني في تركيا.

وأضاف البيان ان زوجات الدبلوماسيين في سفارة الكويت بأنقرة ساهمن في اعداد الجناح الكويتي بالبازار والاشراف على المشاركة الكويتية واثرائها انطلاقا من الأهمية الاجتماعية والثقافية لدورهن في انجاح هذه الفعالية الخيرية والدور الذي تؤديه الكويت وسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في الجانب الانساني.

واشار إلى ان السفارة ستشارك في نوفمبر المقبل في نشاط مماثل يتضمن جميع الفعاليات ويعود ريعه لتخصيص بعثات تعليمية للأيتام.

أضف تعليقك

تعليقات  0