"التجارة": تسهيل الاجراءات لتحويل الصناعات اليدوية والتراثية الشبابية الى مشاريع تجارية

أكد وزير التجارة والصناعة الكويتي خالد الروضان اليوم الأحد أهمية تحويل الصناعات اليدوية والتراثية الى مشاريع تجارية وتسهيل ذلك أمام المبدعين الشباب.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير الروضان بافتتاح معرض فريق (اكسبو 965) للمعارض التراثية والحرفية الكويتي والذي يقام تحت رعايته إلى جانب رعاية كل من وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب محمد الجبري ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح.

وأعلن الروضان عن قرب تشكيل لجنة دائمة بين (التجارة) وفريق (اكسبو 965) ومتابعتها بنفسه لتسهيل كل الاجراءات التجارية سواء فيما يتعلق بالرخص أو ايجاد مقر وموقع دائم لعرض ابداعات الشباب وغيرها من الامور.

وأوضح أن تلك الفكرة جاءت بعد تجوله في المعرض ورؤيته لابداعات الشباب من صناعات يدوية وتراثية حيث خطرت له فكرة كيفية تحويلها الى مشاريع تجارية يستفاد منها مؤكدا اهتمام الحكومة بهذا النوع من الصناعات.

وعبر عن سعادته بما تم تقديمه في المعرض وبعض الحرف والصناعات المرتبطة بأبناء وعوائل الكويت ومنها (القطان والصانع والقلاف والحداد والصفار) لافتا إلى "أنها دلالة على أن شعب الكويت منتج منذ القدم وليس شعبا مترفا كما يطلق عليه".

من جهته قال المؤسس والمنسق العام للفريق محمد كمال في كلمة مماثلة إن هذا المعرض التطوعي يقام للسنة الثالثة على التوالي في قاعة أحمد العدواني بضاحية (عبدالله السالم) ويأتي هذا العام تطبيقا لرؤية (كويت جديدة 2035).

وأضاف كمال أن المعرض يهدف كذلك الى بلورة قدرات الشباب الكويتي وتفعيل دور ذوي الهمم للمشاركة في المجتمع على الانجاز وصولا الى التنمية والمستقبل المشرق للكويت.

وبين أن المعرض يستمر خمسة أيام ويتخلله ملتقيات على فترتين صباحية ومسائية منها الملتقى الشبابي الأول للتراث والصناعات اليدوية وملتقى ذوي الإعاقة وملتقى لاعبي العصر الذهبي وملتقى الفرق التطوعية المنجزة والملتقى الخليجي للتراث والحرف الثاني.

وذكر أن المعرض يشارك فيه 120 عضوا من فريق (اكسبو 965) ويشمل باحثين بالتراث وأصحاب المتاحف الخاصة والحرفيين والهواة والمبدعين في جميع المجالات.

وأشار إلى أن الفترة الصباحية من المعرض ستكون لطلبة المدارس بجميع المراحل وتتضمن ورش عمل وندوات عن الوحدة الوطنية وتاريخ الكويت وحكامها ودورات مجانية لذوي الاحتياجات الخاصة وذوي الإعاقة والتوحد ودار الأيتام.

وأضاف أن الفترة المسائية ستكون بمشاركة أعضاء فريق (اكسبو 965) من باحثين في التراث الكويتي وباحثين في اللهجة الكويتية وباحثين في أدوات صيد الطيور والألعاب الكويتية القديمة وأصحاب المتاحف الخاصة وهواة جمع المقتنيات القديمة.

من جانبه قال الشاب الكويتي صباح أسد وهو أحد المبدعين المشاركين في المعرض لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن هوايته مميزة ودقيقة وهي النقش على قشور البيض بطريقة مبدعة تتطلب مهارات عديدة.

وأوضح أسد أن هوايته تعد من الهوايات الصعبة لانها تتطلب دقة ومهارة عاليتين إلى جانب الصبر وذلك بسبب رقة قشرة البيض مما يتطلب أدوات معينة مثل المستخدمة لعلاج الاسنان وأخرى للخشب والذهب وأدوات نحت وحفر مبينا أن بعض انواع البيض يطلبها من الخارج كبيض النعام.

أفاد بأنه فنان تشكيلي وفكرة نحت البيض والنقش على قشوره اتت له بعد مشاهدة هواة أجانب على مواقع (اليوتيوب) يقومون بها مشيرا إلى أنه واجه صعوبة شديدة في بادئ الأمر الى أن تمكن من عملية النحت والنقش عليها.

وأعرب عن سعادته لاحرازه تقدما في ذلك "حتى وصل اسمه للعالمية وأصبح يطلب منه تعليم بعض التقنيات في النحت والنقش كما يطلب منه عمل تصاميم لاقتنائها وتقديمها كهدايا".

بدوره قال الشاب الكويتي المبدع يوسف مصطفوي صاحب متحف خاص في تصريح مماثل ل(كونا) إنه يشارك في المعرض بمخطوطات ورقوق قرآنية أقدمها من القرن الثالث الهجري حيث تبين هذه المخطوطات اختلاف طرق الكتابة وكيف كانت سابقا بدون تنقيط ومن ثم تم وضع النقاط عليها.

وأضاف مصطفوي أنه حصل على تلك المخطوطات من عدة طرق مثل المزادات العالمية وما يتم بيعه عبر شبكة (الانترنت) مشيرا إلى أنه يميز المخطوطات الاصلية القديمة من واقع خبرته الطويلة في هذا المجال.

وفي حفل افتتاح المعرض قدم الفنان الكويتي سليمان العنزي عرضا مميزا بالرسم على الرمال وقف له الحضور تصفيقا لانبهاره بهذا العرض الفني الدقيق.

ورسم الفنان العنزي باستخدام الرمال العديد من اللوحات الفنية المتداخلة مع بعض بسرعة قياسية ليعرض تاريخ الكويت وبطولاتها لاسيما فترة الغزو العراقي الغاشم.

وتم خلال الحفل تكريم العديد من الشخصيات التي لها بصمات وعطاءات واضحة في التاريخ الكويتي والمجتمع سواء من القيادات أو المؤلفين أو أصحاب المتاحف الخاصة والفنانين والمخرجين والمعدين والمصورين والمبدعين الكويتيين.

وتضمن المعرض أيضا مقتنيات ووثائق وتواقيع حكام الكويت والأسرة الحاكمة وشعارات الإمارة قبل الاستقلال والطوابع والعملات الورقية والمعدنية والأظرف البريدية و(البوست كارت) والكتب والمجلات القديمة والصحف المميزة.

كما عرض مقتنيات و(شيكات) ودفاتر توفير ومجلات ودعايات تخص جميع البنوك الكويتية القديمة ولوحات أرقام السيارات النادرة ومتعلقاتها ومقتنيات البيت الكويتي ومقتنيات التراث البحري والبادية وأدوات صيد الطير الحر والطراحة وهواة النياشين والأوسمة وتاريخ الطوابع الكويتية وغيرها.

وتأسس فريق (اكسبو 965) للمعارض التراثية والحرفية والمبدعين الكويتيين التطوعي في مارس عام 2016 ويعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط لناحية الفكرة والتنوع والموضوع ويضم أكثر من 140 عضوا مبدعا كل حسب تخصصه.

أضف تعليقك

تعليقات  0