الاوقاف: العناية باللسان العربي وتعزيز الارتباط بالفصحى واجب شرعي ومطلب حضاري

اختتمت إدارة الثقافة الإسلامية فعاليات البرنامج الثقافي لضيفها الأستاذ الدكتور / سليمان بن عبدالعزيز العيوني عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض والذي جرى استضافته مؤخراً .

وأكد الدكتور بدر أبا ذراع مدير الإدارة في حديثه ما اتسمت به فقرات البرنامج من مزايا ثقافية وطابع جماهيري مغايرا أضفى على الفقرات الزخم الجماهيري الكبير .

وأوضح أبا ذراع أن برنامج الضيف الكريم شمل العديد من المحطات الجماهيرية الحافلة والتي حرصت الإدارة من خلال تنوعها على تحقيق القدر الأكبر من الاستفادة ، خاصة وأن للضيف إسهامات علمية في مجال تدريس اللغة العربية ، وجهود أكاديمية في خدمة الفصحى والنهوض باللسانيات كان أهمها محاضرة بعنوان " اللغة العربية وعلاقتها بالعلوم الشرعية " تلتها المحاضرة الشيقة " العربية لغة العلوم " جدير بالقول أن الضيف الكريم عقد الدورة العلمية لشرح " متن الأجرومية " والتي انطلقت طوال أيام البرنامج .

وبين أبا ذراع في حديثه بأن الضيف انطلق في حديثه ليطوف في عدد من النقاط الجوهرية التي تهم عشاق العربية كمناشدته الحفاظ على اللغة العربية واعتبارها مسؤولية كل مسلم لأنها جزء من دينه وهويته ، إلى جانب الاعتزاز بهذا الإرث الحضاري والمعرفي الذي قدمته العربية ، كذا عقد مقارنة بين اللغة العربية وغيرها من اللغات وعدد ما تميز به اللسان العربي عن غيره ، وما اكتسبته العربية عبر العصور من التجديد والحيوية المستمرة والثراء الواسع في المشتقات والمفردات .

وعقب أبا ذراع بأن الضيف تناول أيضاً أن العربية ظلت لغة العلوم والفنون والمعارف منذ انتشر الإسلام في العالم ، وظلت المرجع المعتمد في جامعات أوروبا والعالم لعدة قرون وحذر العيوني من أن هزيمة أي أمة تبدأ من هزيمتها لغوياً ، لكنه تفائل بالجهود المبشرة في بعض الدول العربية التي نهضت فيها العربية وأولتها عنايتها ، وعرج العيوني أن المحافظة على اللغة العربية ليست مسؤولية الدول فقط بقدر ما هي مسؤولية كل مسلم غيور على دينه وحضارته ، والتي تستوجب الدفاع عنها وتعلمها .

واستطرد أبا ذراع بأن ما أثاره الضيف الكريم يستحق أن يؤخذ في الحسبان معتبراً العناية بالعربية ورعاية الفصحى من القضايا المعاصرة التي تشغل كل غيور على دينه ولغته ، ويجب أن تأخذ حظها من الاهتمام والعناية على كافة الأصعدة ، مذكراً أن مثل هذه القضايا بدأت تأخذ الحيز المناسب من اهتمامات الإدارة في مشاريعها الثقافية ، والتي لا تألوا جهداً في احتضانها ووضعها على رأس أولوياتها .

واختتم أبا ذراع تصريحه بأن الإدارة في طريقها لعقد سلسلة من الاستضافات الدعوية لكبار العلماء والدعاة بالعالم الإسلامي والتي سيعلن عنها في حينها .

أضف تعليقك

تعليقات  0