الكويت ترحب بإجراء الانتخابات في مالي.. بشفافية ومصداقية

رحبت الكويت باجراء الانتخابات الماضية في جمهورية مالي بشكل شفاف وذي مصداقية مشيدة بجهود الحكومة وجميع الأطراف السياسية والشركاء الدوليين لضمان ذلك.

جاء ذلك في كلمة الكويت في جلسة مجلس الأمن حول جمهورية مالي التي ألقاها مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي مساء أمس الجمعة.

وقال العتيبي "لقد تابعنا مستجدات الأوضاع في مالي ببالغ الاهتمام واستمعنا إلى خطاب رئيس مالي أمام الجمعية العامة الشهر الماضي في المناقشة العامة والذي استعرض خلاله أولويات حكومته للفترة القادمة بما في ذلك التركيز على تنفيذ اتفاق السلام والمصالحة".

وثمن هذا التطور الإيجابي خلال الأشهر الماضية من خلال إعادة السلطات الحكومية للمناطق في وسط مالي وشمالها وإعداد الحكومة استراتيجية وطنية لإصلاح قطاع الأمن.

وأشاد العتيبي بالجهود المبذولة من قبل رئيس الوزراء سوميلو بوبايي مايغا التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار وتمثلت في زيارته مؤخرا منطقة وسط مالي التي تعاني عدم الاستقرار وتفتقر إلى سيطرة وسلطة الحكومة وعمله لتسريع وتيرة برنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج.

كما رحب بتوقيع اتفاق للسلام يوم الاثنين الماضي يجدد التزام جميع الأطراف بتنفيذ اتفاق السلام والمصالحة لعام 2015 تنفيذا للفقرة العاملة رقم خمسة من قرار المجلس 2423 مؤكدا أهمية دور فريق الوساطة الدولي بقيادة الجزائر لمتابعة الأمور بهدف إحراز تقدم.

وفيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية في شهر يوليو الماضي أشاد العتيبي بدور البعثة الأممية في مالي والممثل الخاص محمد صلاح عناديف على كل ما تم بذله خلال العملية الانتخابية بما في ذلك تقديم الدعم التقني والأمني.

وأضاف ان ذلك كان بهدف الحد من التوترات وحث الجميع على احترام نتائج الانتخابات والاستعداد للانتخابات البرلمانية القادمة والتي تم تأجيلها بعد الاتفاق بين جميع الأطراف إلى العام المقبل.

وقال العتيبي "لا نزال نشعر بالقلق إزاء الوضع الأمني غير المستقر ببعض المناطق في مالي فمازالت تهديدات الجماعات الإرهابية قائمة وقد شهدنا تأثيرها خلال العملية الانتخابية الأخيرة مقدرين الجهود التي بذلتها القوات المالية والبعثة لاحتواء هذا التهديد ومنع المزيد من الضرر".

واشار الى ان تهديد هذه الجماعات الإرهابية لا يقتصر على كافة القوات العسكرية بل يصل بشكل أكبر إلى المدنيين معربا عن عميق اسفه إزاء وفاة 287 مدنيا خلال الفترة المشمولة بتقرير الأمين العام حيث نتج عن تلك التهديدات نزوح عدد كبير من الشعب المالي.

وبين العتيبي ان عدد المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية في مالي بلغ 2ر5 مليون شخص معربا عن قلقه تجاه التهديدات المتزايدة التي تستهدف العاملين في المجال الإنساني.

ولفت الى زيادة استخدام الأجهزة المتفجرة المرتجلة خلال العام الجاري ويبلغ حالات استخدامها ما يقرب من 130 حادثة لكن عدد المتضررين انخفض مثمنا جهود بعثة الأمم المتحدة في مجال التدريب والتوعية.

وذكر "نحن على علم بأن الحكومة المالية بحاجة إلى الوقت والموارد لتحقيق الأمن والاستقرار وسيادة القانون وبعد انتهاء الانتخابات الرئاسية الأخيرة وإعادة تعيين رئيس الوزراء مايغا الذي يسر التقدم منذ بداية ولايته نتطلع الآن إلى اتباع نهج أكثر تركيزا من قبل الحكومة لضمان تنفيذ اتفاق السلام والمصالحة".

واعرب العتيبي عن استعداد الكويت للتعاون مع جميع أعضاء المجلس للقيام بما هو ضروري لتسهيل ذلك وحث جميع الأطراف على البناء على التقدم الإيجابي المحرز مؤخرا.

واكد ان تحسين الظروف الاقتصادية في مالي سيمنح الشعب المزيد من الأمل للحصول على فرص العمل معربا عن امله في تحقيق الحكومة الجديدة أهداف التنمية المستدامة ورؤية مالي 2040.

يذكر ان الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية جرت في جمهورية مالي في 29 يوليو الماضي الا انها لم تسفر عن حصول أي من المرشحين على اكثر من 50 بالمئة من الأصوات ليتم بعدها اللجوء لإجراء جولة ثانية من الانتخابات في 12 أغسطس الماضي شهدت فوز الرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا بفترة رئاسية ثانية اثر حصوله على 67 بالمئة من الأصوات.

أضف تعليقك

تعليقات  0