ما لا تعرفه عن سفينة "تيتانك"

مازال حادث غرق #السفينة_تيتانيك الذي وقع صباح يوم 15 أبريل من العام 1912 في شمال الأطلسي مليئا بالأسرار التي لم تخرج للنور بعد والألغاز التي لم يستطع أحد فك طلاسمها.

الحادث وقع بعد 4 أيام من بداية رحلة السفينة التي كان على متنها 2224 شخصا من ساوثهامبتون إلى مدينة #نيويورك، حيث اصطدمت بجبل جليدي الساعة الثانية عشرة من مساء الأحد 14 أبريل 1912، وغرقت بعد ساعتين وأربعين دقيقة فجر يوم الاثنين 15 أبريل، وأدى ذلك إلى مصرع أكثر من 1500 شخص، ما جعلها واحدة من أكبر الكوارث البحرية في التاريخ.

والعجيب الذي لم يعرفه الناس خلال الحديث المطول عن تيتانيك انه كان على متن السفينة عشرات العرب والآسيويين، ومن بينهم لبنانيون ومصريون، ومنهم مصري نجا من الحادث، وعاد لبلاده سالما وهو حمد حسب بريك .

وكان يصلح هذا الرجل المصري أن يكون شاهدا على ما حدث في سسفينة تيتانيك, لكنه توارى كثيرا عن الانظار حتى ان قصة هذا الرجل وشهادته على لحظة الغرق يرويها حفيده محمد عمار .

يقول محمد عمار إنه عاصر جده لسنوات، وكان يجلس مع جدته ووالدته وسمع منهما كثيرا عما فعله جده في تلك الرحلة، فقد دعاه صديقه هنري هاربر عضو مجلس إدارة دار هربر للنشر للسفر إلى #أميركا، على متن أكبر سفينة ركاب في العالم في ذلك الوقت واشترى هاربر لصديقه حمد تذكرة سفر على متن الدرجة الأولى بالسفينة وكان ثمنها 4دولارات، وتضمنت الدعوة قضاء عدة أيام في باريس، على متن السفينة من ميناء شيربورغ.

كان الجد كما يقول حفيده يهوى الجلوس في كابينة القيادة بجوار القبطان دائما في أي رحلة له، وفي يوم الحادث سمع الجد رسالة لاسلكية، وصلت للقبطان من #قبطان سفينة أخرى قادمة في الاتجاه العكسي، تحذره من جبل جليدي، في المحيط على بعد كيلومترات منه، وخلال ساعة اصطدمت السفينة بالفعل بالجبل الجليدي، ولكن القبطان اعتقد أن الاصطدام لم يؤثر على جسم السفينة، فواصل رحلته.

الثقب القاتل

ويقول إنه بعد مرور فترة من الوقت اكتشف القبطان ميلا في السفينة، وبالبحث تبين أنها تعرضت لثقب بسبب شدة الاصطدام، وبدأت تميل بسبب دخول المياه لجسدها، بل بدأت تتعرض للغرق.

ما حدث من حمد بعد ذلك كما يقول حفيده كان موقفا بطوليا، فقد رأي بعينيه طاقم السفينة يطلق النار على بعض ركاب السفينة في الدرجة الثالثة وأغلبهم من العرب والآسيويين، وكان السبب كما قال الجد الراحل لزوجته وأشقائه وأحفاده، أنهم قتلوا كي لا يتدافعوا ويعرضوا السفينة للغرق بالكامل، فقد كان لدى الطاقم الأمل في إنقاد السفينة، ونجاه الركاب الأجانب.

ويتابع محمد عمار ويقول خلال تلك اللحظات فكر جده حمد في إنقاد صديقه الأميركي هربر وزوجته، وكانا ضعيفي البنية، فحملهما على كتفيه، واستل قاربا من قوارب النجاة، وهبط بهما في المحيط، بعد أن قام بقطع حبال القارب من السفينة، مشيرا إلى أن جده ظل وصديقه وزوجة صديقه في القارب والمياه لمدة 3أيام، حتى وصلت سفينة إنقاد، وانتشلتهم ، وكان دائما ما يقول لهم خلال وجودهم في المياه، لن نموت، تماسكوا ، حتى حقق الله لهم النجاة.

اختفاء جديد 3 سنوات

الغريب بل المثير أن الجد اختفى لمدة 3سنوات، عقب إنقاذه، ولا يعلم أحد حتى اللحظة أين كان يقيم في تلك الفترة، وفي عام 1915، فوجئت الزوجة فاطمة الخربوطلي بزوجها حمد يطرق الباب ليعود إليهم بعد غياب 3سنوات، وبعد أن علموا أن سفينته تعرضت للغرق وأنه ربما كان في عداد المفقودين.

ويكمل الحفيد أن جده ظل لبضعة شهور بعد عودته يعاني من حالة اكتئاب وانعزل عن الجميع، حزنا على الضحايا الذين توفوا غرقا، أو الذين توفوا رميا بالرصاص، مضيفا أن الجد وعقب استعادته لتوازنه النفسي أسس شركة سياحية، وحقق منها أرباحا كبيرة.

كان حمد بريك وقت الحادث في الأربعينيات من عمره، وظل يروي لزوجته التي تنتمي لإحدى العائلات التركية كل تفاصيل رحلة تيتانك، كما كان يروي لأبنائه وهم ولدان حسن، وعز الدين و4 بنات هن عطيات، وإحسان، وعايدة، ودلال، وروى الأبناء لأحفادهم ما فعله جدهم، وظلت تلك الروايات في ذاكرتهم حتى اليوم .

أضف تعليقك

تعليقات  0