‏‎#الكويت تدين الهجمات ضد المسلمين في جمهورية افريقيا الوسطى

نيويورك - دانت الكويت بأشد العبارات الهجمات التي تستهدف المسلمين ورموزهم الدينية وحرق منازلهم والتعرض لدور العبادة المقدسة في جمهورية افريقيا الوسطى مثلما تدين جميع الاعتداءات التي تستهدف الأشخاص على اختلاف دياناتهم أو الأماكن المقدسة التي يقيمون فيها شعائرهم من أي طرف كان.

جاء ذلك في كلمة الكويت أمام جلسة مجلس الأمن حول جمهورية أفريقيا الوسطى التي القاها القائم بالأعمال بالإنابة لوفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة المستشار بدر المنيخ امس الثلاثاء.

وعبر المنيخ عن القلق البالغ من الانتهاكات والاعتداءات المتكررة التي تقوم بها تلك الجماعات المسلحة المتطرفة ضد موظفي الأمم المتحدة وأعضاء بعثة تحقيق الاستقرار والعاملين في المجال الإنساني.

واعرب عن دعم الكويت لجهود السلطات في جمهورية أفريقيا الوسطى المبذولة لوقف تلك الأعمال المسلحة ونشر التوعية بين مختلف طوائف الشعب للحد من ظاهرة خطابات الكراهية وتكريس مبدأ التعايش السلمي بين كافة الأطياف.

وقال المنيخ "اذا استمرت الأوضاع الأمنية في جمهورية أفريقيا الوسطى بالتدهور سينعكس ذلك على عدم استقرار الدول المجاورة لها والتي يشهد بعضها نزاعات مسلحة واستغلال غير مشروع للموارد الطبيعية".

وبين انه باستقرار أمن جمهورية أفريقيا الوسطى ستتحقق خطوة مهمة تسهم في تعزيز أمن منطقة أفريقيا الوسطى مشيدا ببدء المحكمة الجنائية الخاصة بجمهورية أفريقيا الوسطى دورتها الافتتاحية الرسمية يوم أمس.

وعبر المنيخ عن تطلعه بأن تسهم المحكمة في إنهاء ثقافة الافلات من العقاب ومحاسبة مرتكبي الجرائم ضد المدنيين مرحبا بمقترح تعيين مبعوث خاص مشترك يمثل الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لجمهورية أفريقيا الوسطى وكذلك بمقترح دمج جميع المبادرات الأفريقية لدعم المبادرة الأفريقية للسلام والمصالحة.

وأضاف "خلال مشاركتنا في الزيارة الرسمية إلى جمهورية أفريقيا الوسطى من 2 الى 5 أكتوبر الجاري تلمسنا عددا من الخطوات الإيجابية التي تحققت سواء على الصعيد الأمني أو السياسي وذلك على الرغم من استمرار هشاشة الأوضاع الأمنية في العاصمة بانغي".

وأوضح المنيخ انه في مدينة كاغا باندورو التي كانت ضمن جدول زيارة اللجنة فإنه منذ انطلاق أعمال العنف عامي 2013 و 2014 وتفاوت حدتها منذ ذلك التاريخ إلى هذا اليوم والأوضاع الأمنية لا زالت غير مستقرة وذلك بسبب تصاعد أعمال العنف بين الجماعات المسلحة والأطراف المتنازعة.

واعرب عن اسفه لكون الحالة الإنسانية لا زالت حرجة جدا وان ما يقارب نصف سكان جمهورية أفريقيا الوسطى بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية العاجلة.

وأشار الى انه "وبوجود أكثر من 616 ألف مشرد داخليا وأكثر من 572 ألفا من اللاجئين في الدول المجاورة أي أن جمهورية أفريقيا أصبحت من أكثر دول العالم حاجة للمساعدات الإنسانية والمقلق أيضا بأن شريحة كبيرة من بين المحتاجين لتلك المساعدات هم من فئة الأطفال والنساء".

ولفت المنيخ الى ان المبادرة الأفريقية التي تحظى بقبول واسع من أغلب الأطراف السياسية في جمهورية أفريقيا الوسطى تمثل ركيزة مهمة للتحاور بين الحكومة والجماعات المسلحة.

ودعا جميع الأطراف المتنازعة الى الانخراط في عملية الحوار لتسوية النزاع الذي طال أمده مشيدا بالجهود التي تبذل من قبل الإتحاد الأفريقي والجماعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا والاتحاد الأوروبي ممثلا ببعثته المعنية بتدريب القوات العسكرية في جمهورية أفريقيا الوسطى.

وأشاد المنيخ بالجهود الإقليمية المبذولة لجلب الأطراف المتنازعة إلى طاولة الحوار ضمن مبادرة الاتحاد الأفريقي واخرها الاجتماع الذي عقد في الخرطوم بتاريخ 28 أغسطس.

وأكد ان تلك الجهود إن استمرت ستؤتي ثمارها بتحقيق الأمن في جمهورية أفريقيا الوسطى إلى حين الوصول للانتخابات الرئاسية القادمة عامي 2020 و 2021 متطلعا لمشاركة كافة شرائح المجتمع فيها بما في ذلك الشباب والمرأة.

كما اكد المنيخ دعم تمديد ولاية بعثة المينوسكا لفترة سنة قادمة تنتهي في 15 نوفمبر 2019 لما تمثله البعثة من عنصر هام في تحقيق الأولويات بجمهورية أفريقيا الوسطى ودعم العملية السياسية وحماية المدنيين وتهيئة بيئة آمنة لايصال المساعات الإنسانية ودعم القوات العسكرية والحكومية.

وأعلن دعم توصية الأمين العام بإضافة مهمتين جديدتين إلى ولاية البعثة وهما دعم العملية الانتخابية وتوفير دعم لوجستي محدود للقوات المسلحة وقوات الأمن الداخلي وكذلك التوصية الخاصة بتعديل دور البعثة فيما يتعلق بالموارد الطبيعية.

أضف تعليقك

تعليقات  0