«حماية البيئة»: تخفيف الضغط على البيئة البرية خلال موسم التخييم

أكدت الجمعية الكويتية لحماية البيئة اليوم الاربعاء ضرورة تخفيف الضغط على البيئة البرية خلال موسم التخييم والحد من الاستخدامات البشرية الخاطئة على البيئة الصحراوية.

وقالت الامين العام للجمعية جنان بهزاد في تصريح صحفي إن البيئة البرية في الكويت تشهد ظاهرة التصحر والمتمثلة بتدهور الاراضي وفقدانها القدرة الانتاجية والكساء الخضري وانخفاض خصوبة التربة وتملحها وتصلبها وزيادة معدلات انجرافها.

واضافت ان موسم التخييم يساهم مع الظروف الطبيعية للتربة وخصائصها وتكوينها في عدم تهيئة الظروف المناسبة لنمو النباتات وازدهار الغطاء النباتي بسبب هشاشة التربة وفقرها للمواد العضوية الى جانب وجود طبقة من الجتش في بعض المناطق بالاضافة الى تفككها وسهولة انجرافها وتدهورها.

وأوضحت أن الغطاء النباتي في الكويت فقير ومحدود الانتاجية بسبب الظروف المناخية القاسية ولابد من التعاون في عدم الضغط على التربة خلال هذا الموسم والابتعاد عن الأنشطة السلوكية الخاطئة مبينة أن الجمعية رصدت خلال شهر مارس الماضي مخالفات لنظم واشتراطات التخييم بصحراء الكويت أبرزها إقامة سواتر ترابية حول عدد من المخيمات الواقعة شمال قاعدة علي السالم الجوية.

وأشارت إلى أضرار السواتر الترابية التي تسبب استنزافا كبيرا للتربة التي تستهلك ما بين 40 الى 50 مترا مكعبا من التربة التي لا يمكن العوض عنها بأي شكل من الأشكال فضلا عن اعاقتها الحركة الطبيعية لمياه الجريان السيلي أثناء السيول ما يسبب خللا هيدرولوجي وإهدار كميات هائلة من مياه الأمطار كما أن السواتر تعد مصادر للعواصف الرملية والغبارية المحلية.

وذكرت أن الجمعية سجلت الكثير من مظاهر عدم التزام المخيمين بالقواعد التي حددها القانون للمحافظة على البيئة مشددة على ضرورة وقف تدهور البيئات الطبيعية الناتج عن التجاوزات التي يشهدها موسم التخييم كرمي النفايات في الاماكن غير المخصصة لها أو حرقها.

وافادت بأن ابرز النفايات المعمرة التي تعيش لسنوات في البيئة البرية كأكياس البلابستيك وقناني المياه وغيرها من بقايا النفايات الاستهلاكية التي يظهر اجزاء منها واجزاء اخرى مدفونة تحت الرواسب الرملية تصبح جزءا من طبقات التربة التي تبقى فيها سنوات طويلة وتشكل جزءا من البيئة وتؤثر عليها سلبا.

وأشارت بهزاد الى انه من الممارسات السلبية الخاطئة انضغاط التربة بواسطة السيارات والبانشيات او الدراجات النارية مبينة أن القانون البيئي يعاقب كل مخالف في البر بغرامة تصل الى خمسة آلاف دينار مع إلزامه بإزالة المخالفة.

وقالت إن الاشتراطات الفنية للتخييم تنحصر في 20 اشتراطا ومنها حظر إحداث أي تغيير في الخصائص الطبيعية والفيزيائية والكيميائية أو أي نوع من أنواع التدهور أو التلوث للتربة السطحية وبمختلف الأعماق وبأي مكان من مكونات البيئة البرية.

واضافت انه يحظر ايضا إقامة السواتر الترابية أو أي أسوار مضرة بالبيئة كما يحظر شق الخنادق أو الحفر أو الردم أو استخدم المواد الانشائية أو أي أنشطة ذات طبيعة مشابهة بدون أخذ الموافقة اللازمة من الجهات المعنية والمختصة بالدولة.

وذكرت انه من الاشتراطات حظر وجود الآليات الإنشائية في البيئة البرية بدون ترخيص من بلدية الكويت والجهات المختصة وحظر صيد أو قتل أو إمساك أو جمع الكائنات الفطرية والمساس بقيمتها الجمالية أو الايكولوجية.

واوضحت أن يجب التزام المركبات بالسير على خطوط الطرق الممهدة والمحددة من قبل الجهات المختصة والابتعاد عن خطوط الضغط العالي والطرق الدائرية السريعة مسافة لا تقل عن 500 متر.

واوضحت ان الاشتراطات تضم ايضا الابتعاد عن مناطق ومنشآت الخدمات العامة كالهاتف والكهرباء ومحطات الوقود وأي مشاريع أخرى للدولة بمسافة لا تقل عن كيلومتر فضلا عن الابتعاد عن مواقع مرادم النفايات والمنشآت النفطية والمنشآت العسكرية بمسافة لا تقل عن كيلومترين والابتعاد عن حدود المحميات الطبيعية والمناطق ذات البيئات الحساسة مسافة لا تقل عن 500 متر.

واكدت اهمية الالتزام بتوفير عوامل الأمن والسلامة لضمان عدم حدوث الحرائق وفقا لاشتراطات الإدارة العامة للاطفاء والالتزام بإقامة المخيمات الربيعية خلال الفترة المسموح بها التي تبدأ في الأول من ديسمبر حتى الأول من مارس مع الالتزام بالحصول على التراخيص اللازمة من بلدية الكويت.

وافادت بأنه يحظر ايضا استغلال أو تجريف التربة أو ردمها أو نقلها من مكان لآخر وتبليط أي موقع بالبيئة البرية بالإسفلت أو الأسمنت أو بأي مواد أخرى ضارة بالبيئة أو تسويتها بالمكائن والآليات الثقيلة كما يحظر القيام بأي نشاط يؤدي إلى تلويث أو تدمير أو الإضرار بطبقة المياه الجوفية والسطحية إضافة الى منع إقامة أي نشاط أو منشأة في البيئة البرية دائمة أو مؤقتة دون أخذ موافقة الهيئة العامة للبيئة والجهات المعنية بالدولة واعداد الدراسات البيئية اللازمة.

وقالت انه خلال موسم التخييم يجب الالتزام بكل الاشتراطات الواردة في اللائحة التنفيذية للمادة (18) من قانون حماية البيئة بشأن كل الأنشطة والمنشآت (الدائمة والمؤقتة) على البيئة البرية مبينة ان المعايير الخاصة بالتربة تأتي طبقا للمعايير الدولية والهيئة العامة للبيئة.

من جانبه قال عضو لجنة حماية الحياة الفطرية بالجمعية وعضو اللجنة الوطنية الكويتية لمكافحة التصحر رأفت ميساك ان مساحة الاراضي المتدهورة في البيئة البرية في الكويت تبلغ 11330 كيلومترا مربعا ما يعادل 72 بالمئة من البيئة البرية وفق تقديرات اللجنة لعام 2014.

واكد ميساك اهمية البرنامج المستدام لتنمية وادارة موارد التربة ومنها برنامج خاص لصيانة وتنمية التربة ومعالجة الملوحة واعادة التأهيل فضلا عن البرنامج المستدام لاستخدامات الارض والبرنامج المستدام للوقاية من الرمال الزاحفة والتخفيف من حدة الغبار وزيادة الاحزمة الخضراء وبرامج مكافحة التصحر.

أضف تعليقك

تعليقات  0