الخارجية: الكويت أضحت منطلقا إقليميا مهما لأنشطة الأمم المتحدة

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، اليوم الأربعاء، أن الكويت أضحت مركزا مهما ومقرا إقليميا تنطلق منه الأنشطة المتنوعة للأمم المتحدة اتساقا مع سياستها الخارجية ومسؤولياتها نحو تحقيق التنمية المستدامة. جاء ذلك في كلمة ألقاها الخالد خلال مشاركته احتفالية يوم الأمم المتحدة التي أقيمت بمناسبة مرور 55 عاما من الشراكة مع الكويت «من أجل تحقيق التنمية والسلام»، وذلك في مبنى حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد في بيت الأمم المتحدة بالبلاد، بدعوة من المنسق المقيم للأمم المتحدة الدكتور طارق الشيخ.

وشدد الشيخ الخالد في كلمته على أنه في خضم المتغيرات والتحديات السياسية والأمنية والتنموية والإنسانية والاجتماعية المتسارعة أضحت الحاجة إلى تعزيز جهودنا نحو إصلاح منظمة الأمم المتحدة ملحة أكثر فأكثر لنواكب تلك المتغيرات.

وفيما يلي نص الكلمة التي ألقاها الشيخ صباح الخالد:

«بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أصحاب المعالي والسعادة،،،

سعادة الأخ طارق الشيخ المنسق المقيم للأمم المتحدة الحضور الكرام،،،

يسرني بداية أن أعرب عن بالغ الشكر والتقدير على هذه الدعوة الكريمة للمشاركة في احتفالية يوم الأمم المتحدة بمناسبة ذكرى مرور 73 عاما على إعلان ميثاق تلك المنظمة العريقة والعتيدة التي ساهمت من خلال مقاصد الميثاق وأحكامه الخيرة والنبيلة في نشر قيم السلام والتسامح والتعايش والحوار وصون السلم والأمن الدوليين فضلا عن مساهمتها في تحقيق رفعة شعوب العالم ورقيه في إطار تواصل جهودها المشهودة تجاه تحقيق أهدافها الإنمائية المستدامة بمختلف أبعادها.

إن لقاءنا اليوم في هذا المبنى الجميل الذي يحمل اسم سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه يجسد عمق العلاقة الراسخة والصلبة بين دولة الكويت والأمم المتحدة حيث أضحت دولة الكويت ومن خلال دلالة هذا المبنى ورمزيته مركزا هاما ومقرا إقليميا تنطلق منه الأنشطة المتنوعة للأمم المتحدة سواء لدول المنطقة أو للدول الأخرى ويأتي كذلك انسجاما مع تطلعات دولة الكويت واتساقا مع سياستها الخارجية ومسؤولياتها نحو تحقيق التنمية المستدامة وهي المسؤولية المشتركة بين جميع أفراد ومؤسسات المجتمع تجسيدا لرؤيتنا الوطنية التنموية المستقبلية التي رسمتها خارطة الطريق ل»كويت جديدة" بحلول عام 2035.

الحضور الكرام،،،

يأتي شعار احتفالنا هذا منسجما مع طبيعة العلاقات التاريخية بين دولة الكويت والأمم المتحدة على مدى ال55 عاما الماضية باعتبارنا شركاء في التنمية والسلام يعكس مدى اتساق وتوافق ركائز سياسة الكويت الخارجية مع مبادئ وأهداف الأمم المتحدة فتاريخ انضمام دولة الكويت للأمم المتحدة يعود إلى العام 1963 وحرصت دولة الكويت خلال طيلة تلك الفترة على الالتزام بميثاق الأمم المتحدة وتطبيقه ماضية وبعزم دؤوب انطلاقا من إيمانها الثابت والراسخ والمبدئي بأهمية العمل الإنساني ودعم الجهود الكبيرة التي تقوم بها منظمة الأمم المتحدة في هذا المجال إلى تقديم المساعدات الإنسانية والطوعية للشعوب المنكوبة جراء ما تمر به من كوارث في شتى أصقاع الأرض. الحضور الكرام،،،

أود في هذه المناسبة أن استذكر وأجدد بكل فخر واعتزاز المواقف المشرفة لمنظمة الأمم المتحدة ولا سيما مجلس الأمن الدولي في خدمة القضايا العادلة والحقة التي شهدنا والعالم أجمع تجليها المبدئي والأخلاقي في دعم شرعية بلادي الكويت لاستعادة سيادتها وحريتها في العام 1991 مسجلا بذلك أحد أبرز النماذج الرائدة وأنجحها لدور المنظمة في صيانة السلم والأمن الدوليين مجددين دعمنا ومساندتنا لما تبذله هذه المنظمة العريقة من جهود حثيثة في سبيل تعزيز التعاون الدولي للوصول به إلى الغايات المنشودة في إطار شراكة دولية فاعلة تسهم في مواجهة التحديات والمتغيرات المتسارعة خاصة تلك التي تهدد السلم والأمن الدوليين والقضاء على الفقر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ومعالجة الأزمات الإنسانية ومكافحة الإرهاب. الحضور الكرام،،،

في خضم المتغيرات والتحديات السياسية والأمنية والتنموية والإنسانية والاجتماعية المتسارعة وتداعياتها الخطيرة والمتفاقمة أضحت الحاجة إلى تعزيز جهودنا نحو إصلاح المنظمة ملحة أكثر فأكثر لنواكب تلك المتغيرات ولكي نتمكن من مواجهة هذه التحديات عن طريق طرح أفكار مبتكرة ورؤى وسياسات خلاقة تتماشى مع التغيرات التي شهدها العالم على مدى ال70 عاما الماضية مرحبين في هذا الإطار بكافة المساعي والخطوات التي يبذلها معالي الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريس بغية تطوير أداء أجهزة الأمم المتحدة بمختلف تخصصاتها.

وفي الختام نجدد التأكيد على دعمنا المستمر للجهود الرامية نحو تحقيق الأهداف والغايات النبيلة استجابة لتطلعات شعوب العالم أجمع معربين في هذا الصدد عن كامل الاستعداد لتوظيف جميع الإمكانات والطاقات من خلال عضويتنا غير الدائمة في مجلس الأمن لترسيخ المقاصد السامية لميثاق الأمم المتحدة وتعزيز دور المجلس في تحقيق الرفاه البشري وإرساء دعائم الأمن والسلم الدوليين في مختلف بقاع العالم.

أضف تعليقك

تعليقات  0