نشاط قوي ليد الخير الكويتية لكي تبقى "كويت الإنسانية" عنوانا لكافة المراحل

نشطت يد الخير الكويتية بقوة خلال الأسبوع المنتهي أمس الجمعة وأوصلت المساعدات والإغاثة والتقديمات إلى المحتاجين في عدة أمكنة من العالم لتبقى كويت الإنسانية عنوانا لكافة المراحل.

ففي يوم الثلاثاء 23 أكتوبر الجاري افتتحت دولة الكويت مستشفى (حلبجة) الواقعة شمالي مدينة السليمانية بإقليم كردستان العراق وذلك بعد إعادة ترميمه وتأهيله عقب تعرضه لأضرار جسيمة جراء زلزال ضرب المدينة العام الماضي.

وقال القنصل العام لدولة الكويت في اربيل الدكتور عمر الكندري في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان ترميم المستشفى يأتي في إطار تنفيذ المبادرة السامية لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بالوقوف الى جانب الشعب العراقي.

وأضاف الكندري أن ترميم المستشفى جاء بتبرع من الكويت ضمن حملة (الكويت بجانبكم) بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية مؤكدا استمرار الكويت في هذا النهج الانساني لتقديم المساعدة والدعم للشعب العراقي.

وأوضح ان المستشفى سيقدم الخدمات الصحية الى عدد كبير من المواطنين العراقيين المحتاجين لمختلف أنواع العلاج في السليمانية. بدوره أعرب مسؤول البرنامج الصحي في منظمة الهجرة الدولية الدكتور نضال عودة في تصريح مماثل ل(كونا) عن شكره للكويت على مبادراتها الانسانية تجاه الشعب العراقي في مختلف المجالات.

وأشار عودة الى أن المستشفى بدأ بتلقي عشرات الحالات المرضية وأن غرف العمليات أيضا تستقبل المرضى وان نحو 70 ألف شخص من أهالي المنطقة يتلقون العلاج في هذا المستشفى.

وذكر ان "الأيادي البيضاء الكويتية مدت الى هذه المستشفى وتمكنت من إعادة تأهيله بعد تعرضه العام الماضي للأضرار جراء الزلزال الذي ضرب المنطقة" مشيرا الى المساهمات الانسانية التي تقدمها الكويت ازاء مخيمات النازحين واللاجئين من توفير عيادات ومستشفيات ميدانية وايضا توزيع الأغذية والمستلزمات الضرورية لهم.

وقال ان منظمة الهجرة الدولية ستقوم بتنفيذ المشاريع الانسانية للكويت والتي تخصصها للنازحين واللاجئين العراقيين مضيفا ان المستشفى الذي أعيد تأهيله يقع على طريق يقيم فيه عشرات من النازحين واللاجئين.

بدوره أكد محافظ السليمانية هفال أبوبكر أهمية الأعمال والمساهمات الانسانية التي تقدمها الكويت للشعب العراقي ولا سيما في اقليم كردستان العراق معربا عن أمله في ان تكون هذه الأعمال "بداية خير" لأعمال استثمارية وعمرانية للكويت في الاقليم.

وأعرب أبوبكر في هذا السياق عن شكره للكويت على هذه المبادرة الانسانية الكريمة داعيا في الوقت ذاته الى ضرورة استمرارها وتنوعها لما لها من أثر كبير على النازحين واللاجئين العراقيين.

وفي نفس اليوم سلم سفير الكويت لدى صربيا والمحال الى الجبل الاسود يوسف عبدالصمد مبلغ "40 ألف دينار كتبرع خيري من دولة الكويت الى ممثل المشيخة الاسلامية في الجبل الأسود ومدير مركز آفاق للتفاهم بين الحضارات عمر كايوشاي لبناء مسجد في شمال البلاد".

وقالت سفارة دولة الكويت لدى صربيا في بيان تلقته وكالة الانباء الكويتية (كونا) إن السفير الكويتي التقى مع ممثل المشيخة الاسلامية في مقر السفارة الكويتية في بلغراد.

وذكرت السفارة الكويتية ان التبرع الكويتي الجديد يأتي من جمعية الاصلاح الاجتماعي الكويتية. وجاء في البيان أن السفير عبدالصمد تسلم رسالة شكر وامتنان من رئيس المشيخة رفعت فيزيتش تتضمن عبارات التقدير والعرفان لدولة الكويت أميرا وحكومة وشعبا منوها بالجهود التي تبذلها السفارة الكويتية في سبيل دعم مشاريع المشيخة الاسلامية بمختلف المجالات فضلا عن قيام المحسنين الكويتيين بكفالة عشرات الأيتام في الجبل الأسود.

وأكد كايوشاي خلال الاجتماع اعتزاز المشيخة بالتعاون مع الجانب الكويتي حيث أشاد بما تم تحقيقه من انجازات في بلده الأوروبي بفضل المعونات والتبرعات الكويتية السخية الأمر الذي يعزز العلاقات بين حكومتي وشعبي البلدين الصديقين.

وفي الأردن نفذت جمعية النجاة الخيرية الكويتية يوم الخميس 25 أكتوبر برنامجا إنسانيا وإغاثيا شمل توزيع كفالات على ألف يتيم من أبناء اللاجئين السوريين في الأردن.

وقال مدير لجنة زكاة سلوى رئيس الوفد محمد الهولي لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن البرنامج تخلله العديد من الفعاليات التي هدفت إلى تقديم الرعاية النفسية للأيتام وإقامة الأنشطة الترويحية فضلا عن الوقوف على أهم احتياجاتهم.

وأكد الهولي حرص الوفد على إيصال كفالات الأيتام باليد وتوثيقها مرئيا ونشرها عبر منصات الجمعية بشبكات التواصل الاجتماعي وإرسال التقارير اللازمة للمتبرعين مع مراعاة خصوصية الأسر وذلك من منطلق الاهتمام الذي توليه الجمعية لإيصال تبرعات المحسنين إلى مستحقيها.

وأوضح أن (النجاة الخيرية) تعتبر مشروع كفالة الأيتام أحد أهم مشاريعها الإنسانية وتهدف من خلاله إلى تخريج كفاءات وطاقات فاعلة مشيرا الى أن دورها لا يقتصر على الدعم المادي فحسب "بل نحرص على الاهتمام بتعليم الأيتام ونعتبرهم مشروعا استراتيجيا يجب الاهتمام به نقوم بزياراتهم والجلوس معهم والاستماع إلى متطلباتهم والسعي بكل قوة لتنفيذها".

وأفاد بأن قيمة كفالة اليتيم تبلغ 15 دينارا كويتيا ومن خلال هذا المبلغ يتم توفير أبسط مقومات الحياة الكريمة لليتيم مثمنا دور الكافلين والمحسنين من أهل الكويت بتنفيذ البرنامج الإنساني للأيتام.

وذكر أن وفد (النجاة الخيرية) الذي يضم أيضا عضو مجلس ادارة (لجنة زكاة سلوى) قام بزيارة الى احد المخابز التي تشرف عليها الجمعية ويعد أحد أعمالها الخيرية المبتكرة لمكافحة الفقر والجوع حيث تبلغ طاقته الإنتاجية قرابة 1500 رغيف يوميا والتي يعود ريعها لصالح الأيتام والأرامل والمساكين والأسر المتعففة واللاجئين السوريين وطلاب العلم مع تخصيص أحد أيام الأسبوع لتوزيع الرغيف ومنتجات المخبز مجانا على الأسر المتعففة والأيتام واللاجئين السوريين.

وفي الخرطوم افتتح صندوق إعانة المرضى يوم الجمعة 26 أكتوبر ما يصل الى 22 عيادة في مناطق ريفية بشرق السودان بتكلفة مليون و750 ألف دولار.

وقال مدير المشروعات والشراكات بصندوق إعانة المرضى محمد أبو منقة إن المشروع يقدم خدمات الرعاية الصحية الأولية لنحو 62 ألف شخص في محليتي تلكوك وهمشكوريب بولاية كسلا شرق السودان في سياق مشروع الصحة والتغذية العلاجية الذي يستمر لمدة عامين مضيفا أن المشروع يأتي في إطار ائتلاف التغذية والصحة الذي يقوده صندوق إعانة المرضى بالتعاون مع منظمة تلاويت للتنمية.

واشار مدير البرامج والمكاتب بصندوق إعانة المرضى إبراهيم مصطفى في حديثه ل(كونا) الى أن المشروع يهدف لتوفير الخدمة الصحية لنحو 20 قرية بتكلفة مليون و 750 ألف دولار.

وفي قطاع التعليم بدأت دولة الكويت يوم الجمعة 26 أكتوبر برنامجا تأهيليا للطلبة الدارسين في محافظة نينوى العراقية ومركزها مدينة الموصل وذلك لمعالجة الصدمات النفسية للأطفال من آثار الحروب وذلك من خلال متخصصين كويتيين في مجال التأهيل النفسي.

وقال القنصل العام الكويتي في أربيل الدكتور عمر الكندري في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان الكويت تبنت اقامة هذا البرنامج من خلال دورة تدريبية نظمتها القنصلية بالتعاون مع مديرية تربية نينوى وممثلية وزرارة التربية العراقية في أربيل.

وأوضح الكندري ان هذا البرنامج يهدف إلى اعادة تأهيل الطلاب خصوصا في المراحل الأولى للدراسة من أجل محو آثار الحروب في نفوسهم وصقل مهارات العاملين في المجال التربوي مشيرا الى أن المشاركين في البرنامج هم من الدارسين ومشرفي التربية في نينوى.

ولفت الى ان هذه الفعالية تأتي ترجمة للمبادرة الانسانية لحضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح ضمن حملة الكويت بجانبكم للتخفيف من معاناة الشعب العراقي.

واشار إلى أن هذا البرنامج يأتي في إطار الانتقال من مرحلة المساعدات إلى التأهيل قائلا "ان مرحلة الاغاثة انتهت وجاء دور بناء الانسان وصناعة الامل" لافتا في الوقت نفسه الى ان المساعدات الكويتية سوف تستمر لتشمل جميع جوانب الحياة.

من جهته قال الاختصاصي الكويتي في مجال التربية الدكتور محمد الكندري في تصريح ل(كونا) "ان الحكومة الكويتية تبنت فكرة الدورة التدريبية ونحن بدورنا عبرنا عن استعدادنا للمشاركة في هذا العمل الانساني تطوعا للمشاركة في التخفيف عن معاناة الشعب العراقي".

واضاف "ان الفكرة من هذا النشاط تتركز على بناء الانسان وصناعة الامل ومن هذا المنطلق رأينا أنه من الضروري تقديم خدماتنا للشعب العراقي". بدوره قال المحاضر في الدورة المستشار التربوي النفسي الدكتور طلال المسعد ان مشاركته كمتطوع من الكويت تأتي ضمن التخفيف من معاناة الشعب العراقي بمبادرة من الحكومة الكويتية لأن العراق أصابه الدمار في السنوات الماضية وان الكثير من الأطفال يعانون من آثار الحرب.

وأضاف "أنه من خلال هذه الدورة نسعى إلى تقديم العون النفسي والتأهيل نفسيا وذلك لوجود عدد كبير من الأطفال هم بحاجة الى التأهيل النفسي بعد الذي عانوه من اثار الحروب والدمار".

وأوضح ان البرنامج يشمل المعلمين والاخصائيين في مجال التربية الذين يتعاملون مع الاطفال لافتا الى ان البرنامج التدريبي عبارة عن ورش عمل للتعامل مع الاطفال خصوصا الذين يعانون من اثار الصدمة بعد الحروب كاشفا عن أن كل دورة مخصصة لعدد 30 من المعلمين والمشرفين التربويين من محافظة نينوى لافتا الى ان الورشة الاولى للتركيز على الطلاب في مرحلة رياض الاطفال والمرحلة الابتدائية.

اما عن الورشة الثانية فقال انها تتركز على التعامل مع الاطفال من اثار الصدمة ما بعد الحروب. وقد حاضر خلال الدورة ايضا الاختصاصي في مجال التربية الدكتور احمد الهولي الذي ركز على مهارات التعامل مع الاطفال داخل الصف الدراسي متحدثا بالتفصيل عن كيفية تعامل المعلم او المعلمة مع الاطفال وعن أحدث الاساليب التربوية في هذا المجال لتربية الاطفال وتعليمهم وفق أنجع الطرق.

ومن أجل قدرة الكويت في المجال الإنساني وقعت جمعية الهلال الأحمر الكويتي وجمعية الصليب الأحمر في النيجر يوم الخميس 25 أكتوبر اتفاقية تعاون عامة لتقديم مساعدات إنسانية للمتضررين والنازحين واللاجئين جراء الأزمات الإنسانية والكوارث الطبيعية في النيجر.

وقال نائب رئيس مجلس إدارة (الهلال الأحمر) أنور الحساوي لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) عقب توقيع الاتفاقية إن هذه الاتفاقية تمثل شراكة قوية لترسيخ القيم والأهداف ذات البعد الإنساني لخدمة العمل الإنساني على المستويات كافة.

وأضاف الحساوي أن هذه الاتفاقية تأتي في سياق مشاريع (الجمعية) الإنسانية واستمرارا للرسالة التنموية الإنسانية الكويتية مبينا أنها "تهدف إلى التعاون مع الجمعيات النظيرة لنا في العمل الإنساني لإغاثة المحتاجين والمتضررين بشكل عاجل".

وأوضح أن الاتفاقية تشمل دعم وتأهيل النازحين واللاجئين في عدة محافظات بالنيجر مشيرا إلى وجود الكثير من النازحين من الدول القريبة منها. من جانبه ثمن سفير النيجر لدى الكويت عبدو بو بكر في تصريح مماثل ل(كونا) توجيهات سمو أمير البلاد في إبراز دور الكويت الانساني والاغاثي.

وقال بو بكر إن جمعية (الهلال الأحمر الكويتي) تأتي دائما في مقدمة الجمعيات الإنسانية التي تقدم الخدمات الإغاثية وتغطي أكثر المناطق سخونة في العالم معربا عن بالغ شكره لجهودها في إغاثة متضرري الكوارث الطبيعية ولا سيما في النيجر.

وأشار إلى مساهمات (الهلال الأحمر) في تحسين الظروف الإنسانية للمتضررين من خلال تقديم المساعدات وإنشاء المشاريع التنموية لإعادة الحياة إلى طبيعتها في المناطق المنكوبة وتعزيز قدرة المتأثرين على تجاوز ظروف المحنة.

وأوضح أن هذا التعاون هدفه تخفيف معاناة الأرامل والمساكين والمحتاجين واللاجئين والنازحين وإعادة البسمة لهم ولأسرهم أينما كانوا كواجب إنساني. بدوره شدد رئيس الصليب الأحمر في النيجر علي بندياري على أهمية الشراكة الثنائية للجمعيتين مشيدا بمستوى التعاون بينهما لا سيما في مجال تقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين والمتضررين في بلاده.

وكالعادة تلقت الجهود الكويتية الإشادة والثناء على كافة المستويات حيث أشاد رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير بمساعدات الكويت الانسانية السخية للمتضررين جراء الكوارث الطبيعية أو من صنع الانسان بفضل توجيهات سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

وثمن ماورير في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) عقب لقائه والوفد المرافق نائب رئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الاحمر الكويتي انور الحساوي يوم الاثنين جهود الجمعية بتقديم المساعدات وتعاونها المستمر مع اللجنة.

واشار الى دور الجمعية الانساني في اليمن وسوريا والعراق وغيرها من الدول مشددا على ان اللجنة الدولية "تقدر وتثني على تلك الاعمال الانسانية".

واكد ان الهلال الاحمر الكويتي من أهم شركاء اللجنة الدولية داعيا الى مزيد من التعاون في المناطق المتضررة وبخاصة في اليمن والعراق وسوريا. ولفت الى انه بحث مع وفد الهلال الاحمر الكويتي مجالات الشراكة في العمل الإنساني وسبل التعاون الميداني لتخفيف حدة المعاناة التي يواجهها المتأثرون بالأحداث الحالية في الاقليم.

واضاف "نجتمع اليوم لتقديم الشكر للمتطوعين الذي كرسوا وقتهم وتعاطفهم للعمل الإنساني" منوها باحتفالية الجمعية بيوم الهلال الاحمر الخليجي الذي يصادف غدا.

من جانبه رحب الحساوي بزيارة ماورير للاطلاع على جهود الجمعية في العمل الانساني والإغاثي والتنموي مبينا ان الجانبين يعملان كشريكين في سوريا والعراق ولبنان وتربطهما المبادئ التي تقوم عليها الحركة الدولية.

واكد ان الجمعية تولي اهتماما كبيرا بمجالات التعاون والتنسيق مع اللجنة الدولية لما فيه مصلحة الإنسانية وخدمة المحتاجين والمتضررين في أنحاء العالم

أضف تعليقك

تعليقات  0