الإمارات تنجح في اطلاق القمر الصناعي "خليفة سات" من قاعدة فضائية يابانية

نجحت دولة الإمارات اليوم الاثنين في إطلاق القمر الصناعي (خليفه سات) من قاعدة تانيغاشيما الفضائية اليابانية وهو القمر الصناعي الاول الذي تم تصنيعه باياد إماراتية متخصصة.

وقام ولي عهد دبي رئيس (مركز محمد بن راشد للفضاء) الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم بأول اتصال مع القمر (خليفة سات) من المحطة الأرضية في مقر المركز.

واعرب الشيخ حمدان في بيان صحفي تلقت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) نسخة منه عن سعادته بهذا الإنجاز "الذي يمثل إضافة مهمة تحققت بسواعد أبناء الإمارات ونجاح جديد في مسيرة تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء في الإمارات".

ووصف هذا الحدث "بالإنجاز التاريخي" الذي يمثل خطوة جديدة نحو المستقبل الذي تنشده الإمارات وامتلاكها كافة مقومات التميز في مجال العلوم الحديثة التي تتخذ منها أساسا لجهود التطوير والتنمية في شتى قطاعاتها".

من ناحيته قال مدير عام وكالة الإمارات للفضاء الدكتور محمد الاحبابي ان إطلاق قمر (خليفة سات) الصناعي من القاعدة اليابانية هو "إنجاز لكل الإماراتيين" ويخلص مسيرة القطاع الفضائي "الطموح" الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة.

واضاف الاحبابي ان اياد إماراتية عملت على إنجاح هذا المشروع العلمي "وهو المشروع الذي سيسجله التاريخ بأنه كان العلامة الفارقة واللحظة الاستثنائية التي فتحت فيها دولة الإمارات أبواب مرحلة جديدة تنافس فيها عالميا وترسخ ريادتها إقليميا بما ينسجم مع مساعيها الرامية إلى بناء قطاع فضائي قوي يسهم في تنويع الاقتصاد ونموه".

واوضح ان الامارات تؤكد من خلال اطلاقها لهذا القمر "دخولها عصر التصنيع الفضائي الكامل" الأمر الذي سيدفع نمو وتطور البنية التحتية الصناعية إلى جانب الخدمات المساندة المرتبطة بها كما يساهم في جذب المزيد من الشركات العالمية التي ستتطلع للاستثمار في هذا القطاع داخل الدولة.

ونوه الاحبابي بقدرة الدولة على تصنيع الأقمار الصناعية بالكامل يمكنها من تصنيع هذه الأقمار للدول العربية بتكلفة أقل وبمواصفات تتوافق مع أعلى معايير التصنيع العالمية.

واكد الاحبابي ان تصنيع الأقمار الصناعية سيعزز من القدرات العلمية والتقنية العالية للكفاءات الإماراتية المتخصصة موضحا ان رحلة الانجازات الفضائية الإماراتية "لازالت في بداياتها والاعوام القليلة المقبلة واعدة بالكثير من النجاحات لتصل الى مراحل غير مسبوقة بسواعد أبناء الوطن".

من جانبه قال وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة الإماراتي احمد الفلاسي ان إطلاق الإمارات لقمر (خليفة سات) من قاعدة مركز تانيغاشيما الفضائي باليابان وانفصاله عن المركبة ودخوله مدار الأرض بنجاح "هو بداية لمرحلة جديدة عنوانها تفوق الإنسان الإماراتي في قطاع الفضاء".

وبين ان هذا الإنجاز يؤكد صواب الرهان على القدرات الإماراتية "والتي وضعت الدولة امكاناتها ومواردها كافة في خدمة تقدم هذه الكوادر الشابة ادراكا منها بأهمية الاستثمار في الشباب".

واوضح ان العام المقبل سيشهد اطلاق القمر الإماراتي (مزن سات) ومن بعده (مسبار الأمل) وهو اولى المشاريع العربية لاستكشاف كوكب المريخ مشددا ان الامارات ستستمر في تطوير القطاع الفضائي للوصول به الى العالمية.

يذكر ان وكالة الإمارات للفضاء تأسست في عام 2014 لتعمل على تنظيم ودعم ورعاية قطاع الفضاء ويشمل ذلك المشاريع والمهمات الفضائية للدولة.

وتهدف الوكالة إلى تقديم مساهمة بارزة للتنويع الاقتصادي في الدولة إلى جانب تحضير قادة قطاع الفضاء في المستقبل من خلال مجموعة من برامج تطوير القدرات إضافة إلى رفع مستوى الوعي بأهمية علوم الفضاء ومواد العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في المجتمع الإماراتي.

أضف تعليقك

تعليقات  0