مكتبة الكويت الوطنية تحتفي بـ "عام زايد"

أقامت مكتبة الكويت الوطنية اليوم الاثنين بالتعاون مع سفارة دولة الامارات العربية المتحدة لدى البلاد احتفالية ثقافية ب(عام زايد) بحضور الشيخ علي الجابر الأحمد الصباح والسفير الاماراتي لدى الكويت ارحمه الزعابي.

وقال السفير الزعابي في كلمة بافتتاح الحفل إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كان رجل الوحدة الاماراتية والنهضة الحضارية على جميع الأصعدة وكان بحق مفخرة لكل الدول العربية بحكمته وانجازاته وسعيه الدائم نحو السلام والخير لشعبه ولشعوب المنطقة والعالم أجمع.

وأكد أن اختيار اسم الراحل الكبير لهذا العام وهو باني الحضارة ومؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة خطوة عظيمة لاطلاع الأجيال على مسيرته وانجازاته.

من جانبه قال مدير مكتبة الكويت الوطنية كامل العبدالجليل في كلمة مماثلة إن الشيخ زايد رحمه الله رسخ العديد من القيم والمبادئ النبيلة وكرس الشورى مبدأ للحرية والعدالة والتآلف الاخوي لينصهر في بوتقة شعب واحد قوي الارادة.

وأضاف العبدالجليل أن الراحل دفع ببلاده لمصاف الدول المتقدمة معربا عن الفخر بمشاهدة النمو والتطور والتقدم الذي تعيشه الامارات اليوم من خدمات صحية وتعليمية وبنية تحتية.

وفي سياق متصل أوضح رئيس مركز البحوث والدراسات الكويتية الدكتور عبدالله الغنيم خلال ندوة ثقافية أقيمت على هامش حفل الافتتاح مآثر المغفور له الشيخ زايد وذكرياته معه في لقائهما في ثمانينات القرن الماضي.

وبين الغنيم خلال الندوة التي شارك فيها نخبة من المثقفين والأكاديميين من الكويت والإمارات وادارها الاعلامي بركات الوقيان أن الراحل الكبير استضاف مجموعة من رؤساء مراكز البحوث والوثائق من دول الخليج العربية واجتمع بهم اجتماعا اخويا بعيدا عن الرسمية والتكلف.

وأفاد بأن الشيخ زايد كان يهم لمشاكل الناس ويهتم بالبسطاء ويدعم العاملين والمزارعين ويوفر لهم احتياجاتهم مشيرا إلى توصياته المتكررة والحريصة لحكام الامارات ورؤساء البلديات بتوفير احتياجات المواطنين لاسيما في المجال الزراعي حيث كان يحلم بإمارات خضراء.

وأضاف أن ذلك الحلم تحقق على أرض الواقع وتوج ببرنامج (زايد) للبحوث الزراعية الذي يقدم الدعم في مجال التقنيات الزراعية غير التقليدية.

من جهته قدم رئيس قسم التاريخ في جامعة الكويت الدكتور عبدالله الهاجري خلال الندوة دراسة بعنوان (من عبدالله السالم إلى زايد الخير مسيرة الخير والعطاء) وثق فيها لمسيرة المساعدات المتبادلة بين الدولتين.

وسلط الهاجري في الدراسة الضوء على الدور الاخوي بين البلدين خصوصا في مجال التربية والتعليم حيث دعمت الكويت منذ خمسينيات القرن الماضي التعليم في الامارات وبنت المدارس وأرسلت المعلمين وساهمت في دعم النظام الصحي في البلاد.

ونوه بالموقف الاماراتي المشرف والنبيل ابان الغزو العراقي الغاشم حين أمر الشيخ الراحل زايد بعزف النشيد الوطني الكويتي في كل مدارس الامارات قبل النشيد الاماراتي وسخر الفنادق والشقق المفروشة جميعها لتسكين العوائل الكويتية.

بدوره قال رئيس مؤسسة (محمد بن راشد آل مكتوم) محمد المر خلال الندوة إن المغفور له الشيخ زايد كان "زعيما طبيعيا وعضويا" تدرج في الحكم والمسؤوليات حتى وصل الى سدة الحكم بعد أن حكم إمارة العين لقرابة 20 عاما.

وأضاف المر أن الراحل تعرف خلال تلك الفترة على القبائل وتشاور معهم وأحبهم وأحبوه ليكون بعد ذلك حاكما للدولة وموحدا لها ومؤسسا لنهضتها وسط محبة ومساندة شعب هو منهم وفيهم.

وذكر أنه رغم الوحدة ورغم أن الامور السيادية في البلاد تعد من اختصاص الحكومة الاتحادية إلا أن القوانين والشؤون والقرارات الداخلية لكل امارة تخضع لحكومتها وحاكمها الفيدرالي الأمر الذي شجع على المنافسة بين كل امارة والأخرى لتقديم الأفضل ولتطوير نفسها والاستفادة من تجارب الامارات الأخرى.

وتضمنت الاحتفالية أيضا افتتاح معرض للكتب التي تناولت مسيرة الانجاز والعطاء وحياة الراحل ومعرضا للصور الفوتوغرافية للمغفور له الشيخ زايد في مراحل ومناسبات مختلفة من حياته.

أضف تعليقك

تعليقات  0